قسم حقوق الإنسان في الهيئة يصدر تقريره نصف السنوي   عدد القراء : 48   .

بعد مضي خمس سنوات من الاحتلال  يظل العراق أخطر البلدان في العالم بالنسبة لانتهاك حقوق الإنسان
البصائر/ متابعة إخبارية
أصدر قسم حقوق الإنسان في الهيئة تقريره نصف السنوي الذي يتناول واقع حقوق الانسان في العراق خلال النصف الاول من عام2008.وتناول التقرير - الذي جاء بعد ستة اشهر من صدور التقرير السنوي الذي اصدره القسم عن عام 2007 - تفاصيل انتهاكات حقوق الإنسان منذ بداية العام وحتى نهاية الشهر السادس.
واشتمل التقرير على مقدمة وخاتمة وعدة أقسام تضمنت الحديث عن انتهاكات حقوق الإنسان، وحسب الترتيب الآتي:
1-جرائم القتل.
2-جرائم الدهم والاعتقال.
3-جرائم التهجير.
4-الجرائم ضد النساء والأطفال.
5-الجرائم ضد البنى التحتية والخدمات العامة.
مضت سنة 2007 بكل ما حملته من مآس وآلام ومعاناة عصفت – أو كادت – بالمجتمع العراقي بما يمتلك من أسس ومقومات بقائه وديمومته. وما فتئت قوى الشر وبكل ما لديها من معاول و أدوات للهدم والتفكيك تحاول ان تقضي على هذه الأسس وتلك المقومات لينفرط عقد هذا المجتمع وينفتح الطريق أمامها لتحقق أجندتها الخبيثة في تمزيق البلد وتفتيته الى دويلات وكانتونات ضعيفة متناحرة يسهل السيطرة عليها وتوجيهها لما يحقق أهدافها المشبوهة.
وجاءت سنة 2008 ومازالت تلك القوى مستمرة في محاولاتها ومازال شعبنا الصابر يقاومها ويفشلها الواحدة تلو الأخرى ليثبت للعالم اجمع انه أقوى من كل هذه المحاولات وانه شعب عريق لا تهزه المصائب وسيخرج من محنته سالما معافى بإذن الله تعالى.
يقول تقرير لمنظمة العفو الدولية صدر مؤخرا أنه بعد مضي خمس سنوات على احتلال العراق على يد القوات التي قادتها الولايات المتحدة، يظل العراق أحد أخطر البلدان في العالم بالنسبة لحقوق الإنسان، وإن الهجمات وعمليات القتل الطائفية، وممارسة التعذيب وسوء المعاملة، ومواصلة اعتقال الآلاف من المشتبه بهم على أيدي القوات الأمريكية والحكومية كان لها تأثير مدمر، حيث تسببت بنزوح أكثر من أربعة ملايين عراقي من ديارهم. وانه لازال يُحتجز الكثير من المعتقلين بدون تهمة أو محاكمة، وبعضهم منذ عدة سنوات.
وأضاف التقرير: انه قد أُنفقت ملايين الدولارات على الأمن، لكن اليوم لا يستطيع اثنان من كل ثلاثة عراقيين الحصول على الماء الصالح للشرب، ويحتاج شخص واحد من كل ثلاثة من السكان تقريباً – حوالي ثمانية ملايين شخص – إلى معونات طارئة لسد الرمق.
وفي آخر تصنيف للمؤشر العالمي للسلام صدر 2008/5/20م في لندن وعلى لسان مؤسسة الناشط الانساني الاسترالي ستيف كيليليا؛ كان العراق وكما كان متوقعا أكثر الدول عنفا، حيث احتل المرتبة الأخيرة بعد الصومال والسودان وأفغانستان.
وان كان مؤشر ما يسمى بالعنف في العراق خلال هذه الفترة متذبذبا بين صعود وهبوط من شهر لآخر فان صفة الاجرام التي لازمت الجندي الأمريكي خلال الفترة السابقة لازالت مستمرة بل قد ظهرت جرائم جديدة للعلن، منها جريمة جعل كتاب الله سبحانه هدفا للرمي لجنوده، وجريمة اطلاق عدد منهم مجموعة من الكلاب البوليسية لتنهش جسد مواطن عراقي من أهالي الشرقاط وظلت تعضه حتى فارق الحياة، وجريمة ارسال أطفال عراقيين مرضى للعلاج في الكيان الصهيوني وتواطؤ حكومي فيها.
وكان للقضاء و العدالة بمنظورهما الأمريكي دورهما البارز في ما يجري على أرض العراق؛ فبعد ان أسقطت التهم عن النقيب راندي ستون المسؤول عن فشل التحقيق في مجزرة حديثة وكذلك عن الجندي شارت المتهم بقتل ثلاثة عراقيين أشقاء، وتبرئة الملازم أول غريسون من تهم الافادة الكاذبة والخداع؛ أسقطت أخيرا وفي يوم الثلاثاء 17-6 التهم الموجهة الى المقدم جيفري تشيساني قائد السرية الأمريكية التي أقدمت على قتل وتصفية (24)مدنيا عراقيا في مدينة حديثة عام 2005 ، ثم لتقوم تلك المحاكم بمعاقبة مرتكب جريمة الاعتداء على القرآن الكريم بإعادته الى أمريكا !؟ (فرغم ان الاعتداء لم يقع من جندي واحد فقط، فان قرارهم هذا يعد في حقيقته مكافأة له بإخراجه من جحيم العراق).
كما كانت المقابر الجماعية وافتضاح أمرها وصمة عار جديدة في جبين الاحتلال البغيض وأعوانه والتي خرجت الى العلن في هذه الفترة وفي اطار كشف الأوراق وظهور الخلافات، ظهرت هذه المقابر الجماعية وفي عدة مناطق، منها المحمودية جنوب بغداد والتي وصفت بأنها الأكبر في التاريخ المعاصر و بعقوبة و المقدادية في شرقها، وان من قام بهذه المقابر هي المليشيات الطائفية بالتعاون مع القوات الحكومية وتحت غطاء القوات المحتلة؛ كما أكدت ذلك كثير من القوى المناهضة للاحتلال وفي مقدمتها هيئة علماء المسلمين التي دعت المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الانسان الى عدم التغاضي عن هذه الكارثة وضرورة فتح التحقيق فيها، وكذلك في من تتم تسميتهم بـ(الجثث المجهولة)والتي هي ليست كذلك.
وفي تقريرنا هذا اتبعنا النسق ذاته الذي سرنا عليه في تقريرنا السنوي السابق والذي كان عن سنة 2007، حيث رتبناه على وفق الأقسام الرئيسة الآتية:
1-جرائم القتل.
2-جرائم الدهم والاعتقال.
3-جرائم التهجير الداخلي والخارجي وأحوال اللاجئين والمهجرين.
4-الجرائم والانتهاكات ضد النساء والأطفال.
5-وأخيرا الجرائم المرتكبة بخصوص الخدمات والبنى التحتية وبمختلف مجالاتها.
سائلين المولى عز وجل ان نكون قد وفقنا في عملنا المتواضع هذا في تقديم وصف لبعض ما جرى ويجري من جرائم وانتهاكات بحق بلدنا الحبيب بكل ما يحويه من انسان ونبات وحيوان وأرض، وتأريخ وحضارة ومقدرات، وأن يمن علينا وبلدنا بنعمة النصر والتحرير انه ولي كل أمر والقادر على ذلك وهو نعم المولى ونعم النصير.