| اهمية القاعدة...!   عدد القراء : 1411   . لابد ان اوضح بأن(القاعدة) التي اريد ان اتحدث عنها لاتمت لامن بعيد ولا من قريب بأية صلة الى تلك القاعدة التي يتزعمها اسامة بن لادن والتي شغلت العالم وحيرت امريكا ومحت البرجين العملاقين في قلب تلك الامريكا.. القاعدة التي جعلت امريكا تبذخ المليارات ةتجيش الجيوش وتحشد المواقف الدولية من اجل تدميرها. ان حديثي كما اسلفت ليس له صلة بهذه (القاعدة) واؤكد على ذلك خشية ان بعتبرني الامريكان ارهابياً وقد يعتبروني مساعداً للزقاوي او الظواهري او حتى لأبن لادن، وعند ذاك سيرسمون لي مستقبلي في غوانتنامو او في بوكا اقصى جنوب العراق على اقل تقدير. ان القاعدة التي اقصدها والتي اريد التحدث عنها هي الجماهير من ابناء الشعب تلك التي تمثل القاعدة لبناء الدولة.. فمن اراد من القاعدة والحكام ان ينجح في اداء مهماته عليه ان يسير بخطوات يكسب من خلالها رضاء(القاعدة) اي الجماهير .. وان(القاعدة) عندما ترى الحاكم والقيادة تسير بخطى حريصة على مقدرات الشعب والوطن ساعية لأسعاد ورفاهية وعزة ابنائه . من الطبيعي سيكون ابناء الشعب(القاعدة) من المساهمين والمتعاونين على الاخذ بيد تلك القيادة او الحاكم وبالتالي ستكون(القاعدة) السند القوي والظهير الامني لذلك الحاكم او تلك القيادة، لأن الحاكم اكتسب ثقة شعبه وبالتالي رصن القاعدة التي تدعمة مثلما يدعمها وتعزه مثلما يعزها وتحافظ عليه مثلما يحافظ هو على وطنه وشعبه ومقدراته. وليس خافياً على احد فالكل يتحدث تارة ويهمس تارةً اخرى حول النظام السابق وكيف لو كانت له قاعدة رصينة في اوساط الشعب لما استطاع الغزاة ان يحتلوا العراق. ان ما يهمنا في هذا الصدد ان تلتفت الحكومة الى هذه القضية وعليها( اي الحكومة) ان تعي بأن نجاح عملها لايتأتى من حماية الدبابة الامريكية، بل يتأتى من خلال الثقة التي تبنيها مع ابناء الشعب وعلى هذه الحكومة بأن تقتنع ان اساليب القمع والتنكيل التي تمارسها الاجهزة الامنية والتي فاقت كثيراً ما قامت به اجهزة النظام السابق لاتجدي نفعاً في الوضع الامني ودليلك على ذلك ان ما يحدث من حوادث يتزايد يوماً بعد اخر وان اكاذيب الاعلام بأن الوضع الامني بدأ يتحسن لم تعد تنطلي على الذين يسكنون اعماق الصحراء بعيداً عما يدور في مدن العراق وقراه. فعربدة لواء الذئب واساليبه في القمع والتنكيل لم تزيد هذا الشعب الا نقمة على الحكومة وعلى اجهزة الامن فمن يرى بأم عينه تصرفات الحرس الوطني ومغاوير الشرطة الذين يعربدون ويملكون الشوارع التي يسيرون فيها. حيث يتكرر المشهد عشرات المرات يومياً واصبح من النادر ان ترى سيارة شرطة لايصوب افرادها اسلحتهم تجاه المارة كنوع من التهديد وصفارات الانذار تنطلق عبر مكبرات الصوت مقترنة بعبارات التحذير غير اللائقة والتي تخرج عن حدود الاخلاق والادب سؤالنا.. هل نفعت هذه الاساليب في تحجيم الارهاب الذي يدعونه؟. لااعتقد اننا نحتاج الى الاجابة في هذا المجال فالشارع هو الذي يجيب برغم التكتم الاعلامي المقيت الذي تمارسه اجهزة الااعلام الديمقراطية التي اوجدتها امريكا في بلادنا بعد ان حررته على ايديها. عل الحكومة ان تعي بأنها اذا ما استمرت على هذا النهج الترهيبي والقمعي بأنها تسير بالامور الى مدارك حرب طاحنة بين ابناء الشعب واجهزتها الامنية، فعندما زهق الشرطة ارواحاً بريئة من ابناء الشعب، ستصبح الشرطة عدوة الشعب، ويصبح الشرطي(اي شرطي) هدفاً لثارات اناس فقدوا ابنائهم على يد افراد من الشرطة او الجيش، وبالمحصلة يكون الخاسر هو العراق حيث يحصد ابناءه بعضهم بعضاً وهذا ما يريده المحتل الامريكي ومن والاه وينفذ اهدافه. على ما تقدم لابد ان تعي الحكومة بأنها اذا جائت الى دفة الحكم وهدفها هو خدمة العراق وشعبه عليها ان تكون مخلصة في اداء واجبها تجاه الوطن، وان تعمل من اجل عزة العراق وحمايته وعزة ابنائه، واول هذه الاهداف هو العمل وبكل السبل من اجل طرد المحتل خارج الحدود وتطهير ارض العراق من دنسه، وان تقوم بمقاضاة كل من تسبب بإيذاء او اساء لأبناء هذا الوطن، ومحاسبة كل من سلب ونهب خيرات العراق مستغلاً منصبه الذي منحه اياه الامريكي، وعلى الحكومة ان تبني لنا جيشاً عقائدياً قادراً على حماية حدودنا وحاملاً لآمالنا في تحرير المقدسات في فلسطين.. نعم هذا الجيش الذي نريده، فلا نريد جيشاً يتمثل بحركات الجندي الامريكي الغير منضبطة والتي تتعارض مع آدابنا وعاداتنا ويرتدي البزة الامريكية التي اصبحت رمزاً للاحتلال الجاثم على صدورنا، ومن ضمن واجبات الحكومة الجسيمة هي بناء جهاز شرطة من رحم هذا الشعب لايمت الى جهة او ميليشيات معينة تندفع بأحقاد ضغينة جائت الينا عبر الحدود لتنفذ مخططات اسيادها بالقتل والتنكيل لأبناء هذا البلد. عند ذاك وبعد ان تسير الحكومة عبر ما ورد ذكره سترى كيف تتلقى التأييد من (القاعدة) وكيف ستكون هذه (القاعدة) خير عون للحكومة من اجل خدمة الوطن الغالي. اما اذا بقيت حكومتنا مصرة على ذات النهج الذي تسير عليه الان فلن تجني من اعمالها شيئاً سوى الخيبة ومصيرها الزوال وسوء الذكر في قادم الايام.. اسأل الله الخير لوطني والعزة لشعبه والهزيمة لأعدائه من محتلين ومتآمرين وعملاء.. وعاش العراق. |