| الخطف (الشرطاوي) الجديد.. ادفع ثم استلم المخطوف جثة مهشمة الرأس!   عدد القراء : 2414   . البصائر/ قسم التحقيقات.. في كل جرائم الخطف تحت التهديد بالقتل، التي انتشرت بعد مجئ الغزاة الاوغاد، من النادر ان لا يفي الخاطفون بوعدهم، ليس التزاماً اخلاقياً منهم، انما لكي يثق ضحايا الابتزاز في نوايا الخاطف ويتحقق دفع المبلغ من ثم.. وهذه سياقات خطف معروفة عرفناها حتى من مشاهدة افلام العصابات الامريكية.. غير ان ضباع العصابات الامنية وفرق الاغتيال التي شكلها الاحتلال لهم شأن آخر وطريقة اخرى في هذا النوع من الجرائم.. اذ جمعوا الهدف السياسي الصهيو- امريكي مع الهدف اللصوصي مع الهدف الاجرامي الرعاعي.. في جريمة واحدة متميزة في انحطاطها غاية التميز.. فالخطف التقليدي حل محله الاعتقال والتهديد اصبح اجراءاً رسمياً واستلام الفدية اصبح ضريبة امنية وتسليم المختطف (المعتقل) ميتاً او مثقباً او محروقاً في نهاية الصفقة هو الوفاء بالوعد! الخطف الرسمي أولاً هذه حالة اخرى يتألق فيها ضباع العصابات الرسمية في عملية خطف وقتل سياسي واجرامي في آن واحد.. وتعرض فيها خليل عبدالعزيز العاني المهندس السابق في القوة الجوية المنحلة الى مثل هذه الجريمة المزدوجة مع انه استقال من وظيفته كمدير للمكتب الهندسي لبناء المستشفيات بحلول عام 1991.. وهذه تفاصيل الجريمة.. في الساعة 6.30 من عصر يوم الاثنين 2005/7/11 طوقت مكتب الشركة الذي كان المهندس خليل العاني يعمل فيها.. ثلاث سيارات شرطة بيكب حديثة ونزل منها عشرة اشخاص يرتدون زي مغاوير الشرطة وقالوا (نحن مغاوير الداخلية) ثم طلبوا تفتيش المكتب ورافقهم خليل وحينما لم يجدوا شيئاً طلبوا هويات المتواجدين ثم قالوا لخليل (لدنيا اشتباه فيك) ووضعوا كلبشة الحديد على معصميه واعتقلوه. التهديد والمساومة كالعادة في اليوم التالي اتصلوا بابراهيم أخ المهندس خليل وطلبوا مبلغ (300 الف دولار) مقابل اطلاق سراحه وقال (الشرطي) الخاطف!! في الاتصال الهاتفي بالحرف الواحد(.. في حالة عدم الاستجابة للدفع فأنه سيأتي بعشر سيارات شرطة و50 شرطياً ويهاجمون شركتهم ويقتلون ويخطفون من فيها.. اما اذا أعطيتم المبلغ سنطلق سراح اخيكم ونتولى من ثم حمايتكم نحن بأنفسنا)!!. بعد نصف ساعة اعادوا الاتصال وتحدث المخطوف خليل مع اخيه ابراهيم وطلب منه بنفسه ان يسلمهم المبلغ. في السابعة مساءً من اليوم نفسه اتصلوا مرة اخرى من داخل سيارة شرطة هذه المرة اذ كان هناك صوت لاسلكي واصوات حركة مرور للناس والسيارات. وحين طلب ابراهيم مكالمة اخيه اخبره الخاطف المتصل، ان خليل ليس بقربه وطلب ان يرسل المال مع شخص سماه لهم واخبرهم ان خليل سيخبرهم بعد اطلاق سراحه كيف ستكون حمايتهم. الجثة مقابل الفدية !! بعد تغييرات عديدة في اماكن التسليم من الاعظمية الى ساحة المستنصرية الى ساحة55 واخيراً تم التسليم في سوق الحي بمدينة الصدر. ولكن الشرطة الخاطفين البواسل تسلموا المبلغ مقابل تسليم هوية خليل فقط وغبار عجلات السيارة (الشرطاوية) المسرعة!! في 2005/7/13 وجدت جثة خليل في منطقة المعامل. وفي يوم 2005/7/17 ذهب اهله الى الطب العدلي فوجدوا جثة خليل هناك وقد بدت واضحة اثار التعذيب وتهشيم الرأس بآلة حادة.. الفصل الاخير! ولكي تكتمل فصول اللعبة الاجرامية القذرة الجديدة هذه، نشير الى ان عائلة المهندس خليل العاني كانت قد اجرت اتصالات مع بعض (المسؤولين) في ما يسمى ب(وزارة الداخلية) الذين اكدوا وجود خليل في الاروقة المظلمة للوزارة.. ولكن في الفصل الختامي للجريمة اخذ(المسؤولون) الضباع المهذبون هؤلاء يتهربون من قول الحقيقة ويزعمون ان خليل ليس محتجزاً في الداخلية وان الامر مجرد تشابه اسماء!!.. كل هذا ويقولون في الحملة الغوغائية التي تشنها صحافة الاحتلال وقناة (العراقية) .. ان الاتهامات التي تنال عصابات (الشرطة) الساهرة هي اتهامات ارهابية تستهدف تشويه سمعة البواسل الزرق وافشال الخطط(الامنية) الجبارة ..تصوروا!. |