حقائق مغيبة   عدد القراء : 499   .



وليد الزبيدي

في إصدار مرئي هام ، شاهدته عدة مرات ، وبإمكان الجميع الاطلاع عليه في شبكة الانترنت، يجد المرء لقطات حية مصورة، بثها جيش الراشدين احد فصائل جبهة الجهاد والتغيير في اصدار عنوانه(حقائق مغيبة) ترد على الذين يعشقون الافتراء، وتكشف بالإدلة القاطعة تحاشي الاهداف المدنية اثناء تنفيذ الهجمات ضد قوات الاحتلال الاميركية، لدرجة ان الهدف الذي تابعوه وانتظروا قدومه لخمسة عشر يوما(وهو كاسحة الغام متطورة) تركوه بسبب وجود مدنيين عراقيين بالقرب منه، رغم اهمية هذا الهدف ، وسأتناول ذلك لاحقا، وابدأ في واحدة من قصص هذا الاصدار، اذ تسمع صوت احد العراقيين الذي كمن لاصطياد آلية عسكرية للاحتلال الاميركي، وتصور كاميرا فيديو تلك اللحظات الحرجة، وفي تلك الاثناء تظهر سيارة للشرطة العراقية، التي تؤمن الحراسة لقوات الاحتلال، ويأتي التعليق ليقول بأن سيارة الشرطة تسير فوق العبوة الناسفة، وان نسفها وحرق سيارة الشرطة اسهل ما يكون، الا ان المقاومة لا تستهدف العراقيين، رغم القناعة الراسخة من ان المتعاونين مع الاحتلال ضد ابناء بلدهم ودينهم اكثر شرا من الاحتلال نفسه، لكن تبقى الفرصة سانحة للعودة وعدم الانجرار وراء الاحتلال ومشاريعه وجرائمه، ويقدم المتحدث رؤية وطنية دقيقة، عندما يقول: إن غالبية الذين انخرطوا في الجيش والشرطه، انما دفعهم لذلك الفاقة والحاجة ، حيث تعمد الاحتلال حرمان الكثيرين من مورد يعيشون منه ، وبين هذه الرؤية الوطنية التي عبرت عن وعي سياسي متقدم عند المقاومة العراقية ، والذي جاء في الاصدار المرئي بعنوان(حقائق مغيبة) لجيش الراشدين ، وبين اللحظات التي تؤكد دقة هذا الكلام وصواب المنهج الوطني المقاوم،يظهر الهدف المطلوب وسرعان ما تضغط الاصابع المباركة لتتناثر اشلاء العربة الاميركية ، الهدف الذي تتصيده المقاومة ، ولا شك ان رجال الشرطة قد انتبهوا الى ذلك، وادركوا انهم ليسوا بالهدف المطلوب ، ولو كانوا كذلك ،لتناثرت سيارتهم التي للاسف الشديد كانت توفر الحماية لجيش الاحتلال وارتاله،ولا شك ان هذا التوثيق بالصور الفيديوية ، والرؤية التي اعلنتها المقاومة في التعليق على هذا الموقف ، يرد بالدليل القاطع على جميع الذين يحاولون تشويه صورة المقاومة، بل ويعملون المستحيل على امل عزل المقاومة عن محيطها، ولصق الكثير من الاحداث وعمليات القتل بها،وهذا برنامج عمل نفذته قوات الاحتلال الاميركية من خلال عصابات تم تدريبها،لكن اكتشف العراقيون تلك المخططات وان جاء في وقت متاخر ، وادركوا حقيقة القتل الغامض ومن يقف وراء ذلك،ويتناقل العراقيون قصصا كثيرة عن انفجار سيارات للمواطنيين بعد تفتيشها من قبل القوات الاميركية، وارسالها الى مراكز شرطة بعد ان يبلغ المترجم الذي يعمل مع القوات الاميركية السائق بانه سيتسلم اوراق السيارة من المركز الفلاني ، وبعد ان يصل الى هناك تنفجر السيارة موقعة قتلى وجرحى بين الشرطة والمدنيين ، وهناك من يتحدث عن شكوك ساورته بعد افتضاح تلك القصص ،فيتوقف السائق وعندما يتفحص سيارته يكتشف وجود متفجرات في صندوق السيارة،ويتذكر الجميع عدد المرات التي تضبط الشرطة بالصدفة اميركيين يرتدون الزي الشعبي العراقي ، ويستقلون سيارات مدنية ،وبحوزتهم متفجرات وادوات التوقيت والتفجير،وحصلت هذه القصص في بغداد والبصرة وتكريت ، وهذا ما تم الاعلان عنه، اما غير ذلك فقد تم التعتيم عليها ،والخطورة ان الجهات الامنية العراقية، التي يفترض انها مصممة لحماية العراقيين ، تجاهلت تلك الفضائح بكل ما تنطوي عليه من اجرام واستهداف واضح للاسواق وتجمعات العمال والمدنيين،ولم يسمع العراقيون أي تفسير لاخفاء الاميركيين انفسهم بملابس شعبية(الدشداشه والكوفية والعقال)ووجود متفجرات وادوات التفجير عن بعد داخل سياراتهم المدنية.