موهبة الحفظ عند الأطفال وكيفية استغلالها   عدد القراء : 65   .

سحر عبد القادر
يمتلك الطفل ذاكرة بيضاء نقية لم تحمل مشاغل ولا هموم مثل الكبار، وهي في الوقت نفسه آلية حادة، فنرى الطفل سريع الحفظ صعب النسيان لما يحفظه في هذه السن المبكرة، ولذلك كان التعليم في وقت الطفولة أسرع وأكثر رسوخاً من أي وقت آخر من عمر الطفل.
ولكي نقف على أفضل السبل في استغلال هذه الموهبة، نطرح هذا السؤال:
ماذا يحفظ أبناؤنا؟ 
لو تأملنا في حال كثير من أبناء المسلمين اليوم لرأينا الكثير من الأطفال يرددون الأغاني والإعلانات ويحفظون أسماء لاعبي كرة القدم، بينما حفظ القرآن الكريم أو الحديث النبوي الشريف غير مدرج في برنامجهم التربوي ! ولو عاتبنا الآباء في ذلك لوجدنا أن فريقاً منهم يستصعب حفظ القرآن والنافع من العلوم إذا أضفناه للمناهج الدراسية المتخمة التي يدرسها الطفل، وفريقاً آخر لا يدرك الإمكانيات الفذة لذاكرة الطفل ويهمل استغلال هذه الملكة في النافع والمفيد الذي يثري عقل الطفل وفكره، فلا تمتلىء ذاكرته إلا بتوافه المواد الإعلامية المتوفرة أمامها بلا ضبط أو رقابة.
فنحن أمام هذه الجوهرة التى يمتلكها أبناؤنا في المراحل الباكرة من أعمارهم، علينا مسؤولية حسن استغلالها وتوظيفها لصالح الطفل في دينه ودنياه، فإذا رتبنا ما ينبغي أن نحفظه لأبنائنا جاءت الأولويات هكذا.
القرآن الكريم: ولا يقتصر الأجر على الأبناء بل يمتد إلى الآباء الساعين لتعليم أبنائهم كتاب الله تعالى.
الحديث النبوى الشريف: يلي القرآن في الأهمية الحديث النبوي الشريف، فيختار الأب أو المربي الأحاديث الصحيحة ذات العبارة القصيرة والمعنى السهل المناسب لمرحلة الطفولة.