| مدرسة التفسير بالمأثور- تفسير القرآن العظيم   عدد القراء : 124   . للإمام ابن كثير محمد الحسني المحور الثالث: مؤلفاته له الكثير من المؤلفات منها المطبوع ومنها ما زال مخطوطا وشملت علوماًَ شتى كعلوم القرآن والتوحيد والفقه والسيرة وغيرها ونبين هنا بعضا منها: 1-في العقيدة احاديث التوحيد والرد على الشرك. 2-في علوم القرآن: تفسير القرآن العظيم(كتابنا) فضائل القرآن وتاريخ جمعه وكتابته ولغاته. 3-في الحديث: جامع المسانيد والسنن الهادي الى اقوم سنن، الاحكام الكبرى في الحديث، الاحكام الصغرى في الحديث، مسند الشيخين(ابي بكر وعمر)، الباعث الحثيث على معرفة علوم الحديث، الاجتهاد في طلب الجهاد(وهي رسالة كتبها للامير منجك لما حاصر الفرنج قلعة اياس). 4-في الفقه: شرح التنبيه(في فقه الشافعية) كتاب الصيام 5-في السيرة النبوية الفصول في اختصار سيرة الرسول السيرة النبوية المعروفة باسمه. 6-في الرجال والتراجم والتأريخ: التكميل في معرفة الثقات والضعفاء والمجاهيل. الواضح في النفيس في مناقب الامام محمد بن ادريس(الشافعي) البداية والنهاية(في التأريخ)وهو موسوعة ضخمة ظهر فيها ابتكار الحافظ ابن كثير الفذ. 7-متفرقات: البلغة والاقناع في حل شبهة مسألة السماع(بين فيه حكم مسألة الغناء والموسيقى) وهناك غيرها الكثير مما افاد به واجاد رحمه الله تعالى. الخاتمة القسم الاول: مميزات تفسير ابن كثير رحمه الله 1-اهم الكتب في التفسير بالمأثور بعد تفسير الامام الطبري. 2-تفسير ليس بالطويل الصعب ولا بالقصير قليل الفائدة. 3-يذكر الاحاديث النبوية ودرجة اسنادها وبيان حال رجالها. 4-اعتمد فيه على الاكثر من فائتي مصدر في شتى العلوم والفنون في التفسير وعلوم القرآن وعلوم الحديث والتأريخ والسير وغيرها. القسم الثاني: الأمور التي تسجل على تفسير ابن كثير رحمه الله. 1-تكرار للاحاديث التي تحمل المعنى نفسه واحيانا المتن نفسه مثال ذلك: في تفسيره لقوله تعالى:(َفإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ) قال:عن ابن عمر رضي الله عنهما قال سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الرجل يطلق امراته ثلاثا فيتزوجها آخر فيغلق الباب ويرخي الستر ثم يطلقها قبل ان يدخل بها هل تحل للاول؟ قال لا حتى تذوق العسيلة وهذا لفظ احمد. (حديث آخر) قال الامام احمد عن انس بن مالك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الرجل كانت تحته امرأة فطلقها ثلاثا فتزوجت رجلا فطلقها قبل ان يدخل بها اتحل لزوجها الاول قال لا حتى يكون الاخر قد ذاق من عسيلتها وذاقت من عسيلته. حديث آخر قال ابن جرير عن ابي الحارث الغفاري عن ابي هريرة رضي الله عنه قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في المرأة يطلقها زوجها ثلاثا فتتزوج غيره فيطلقها قبل ان يدخل بها فيريد الاول ان يراجعها قال: لا حتى يذوق الآخر عسيلتها) ثم يسترسل في سرد الاحدايث للمعنى نفسه. 2-ذكر الاحاديث الصحيحة والضعيفة معا في تفسير الآيات مثال ذلك في تفسيره لقوله تعالى(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) قال روى مسلم عن سلمان الفارسي رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال:(رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه وان مات جرى عليه عمله الذي كان يعمله واجرى عليه رزقه وامن الفتنه) ثم يقول(حديث اخر) قال ابن ماجه: عن سعيد بن خالد بن ابي طويل سمعت انس بن مالك رضي الله عنه يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول حرس ليلة في سبيل الله خير من صيام رجل وقيامه في اهله الف سنة السنة ثلاثمائة يوم اليوم كالف سنة) وهذا حديث غريب وسعيد بن خالد هذا ضعفه ابو زرعة وغير واحد من الائمة وقال العقيلي لا يتابع على حديثه موضوعه انتهى كلامه وهكذا ترى انه يضعف الحديث ومن عدة طرق وكل هذا قد يكون سببا في عدم ايراده. اقول: لو اكتفى المؤلف(رحمه الله) بذكر الحديث الصحيح لكان افضل ذلك حتى لا يلتبس الامر على عامة الناس فيحفظ الحديث لضعيف امر الموضوع ويترك الصحيح وربما ان الحديث الصحيح قد اوصل المعنى واعطى الفكرة فان ذكر الحديث الضعيف او الموضوع الى جانبه سيتطلب بذلا في الجهد والوقت واضاعة لهما هدراً. 3-رغم تنبيهه على الاسرائيليات لكننا نراه من المكثرين منها وهذا لا يحتاج الى كثرة انتباه فتفسيره مليء بالاسرائيليات بل انه يذكر ذلك في بعض الاحيان فتراه يقول عند بابه لفضل سورة الفاتحة(وهذا غريب جداً وقد يكون صحيحا الى من دون رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد يكون من الاسرائيليات لا المرفوعات والله تعالى اعلم). اسأل الله تعالى لشيخنا الجليل الامام ابن كثير الرحمة والرضوان واسأله تعالى ان يجعل عملي هذا خالصا لوجهه الكريم ويتقبله من عبد ضعيف لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا ولا حياة ولا موتا ولا نشورا وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. |