المسجد.. المكان الرحب الذي يحتوي كل القلوب   عدد القراء : 1358   .

يتمتع المسجد بدور مهم وحيوي في حياة المجتمع ويكاد ان يكون المحور الاساسي في عجلة الحياة اليومية لما له من تأثير مباشر روحياً وتعبدياً في حياة الناس ولنا في تأريخنا شواهد، حيث ما أرتقت الحضارة الاسلامية ونمت الا بعد أن تفاعلت واعطت للمسجد الدور القيادي في توجيه وقيادة المجتمع ومن هذا المنطلق كان لا بد لنا من ان نسلط الضوء على هذا الجانب المهم في حياة المجتمع وضرورة تفعيله بما يتناسب مع مكانته.
يقول الشيخ ابراهيم منير المدرس عضو الامانة العامة لهيئة علماء المسلمين ورئيس القسم الاجتماعي في الهيئة:
لا يشك كل مسلم، أن تفعيل دور المسجد في حياة المجتمع ضرورة من ضرورات الحياة عقيدةً وسلوكاً ومعاملةً. والدليل القاطع نجده عند اعداء الاسلام قبل ابنائه. فما أسقط قوى الجاهلية الاولى من الفرس والروم، وجاهلية القرن الحادي والعشرين من روسيا التي سقطت في القرن المنصرم وأمريكا التي ستسقط عما قريب، الا تفعيل دور المسجد الاول الذي شيده وفعّله قائدنا وقدوتنا محمد صلى الله عليه وسلم، اذ بعد تمام بنائه في قباء ضرب مثلا في تأسيس المسجد على التقوى ((فيه رجال يحبون ان يتطهروا والله يحب المتطهرين)).
وكان قائدنا صلى الله عليه وسلم ينادي من المسجد (حيّ على الجهاد) فيهرعون اليه زرافات ووحدانا فيخرجون يتسابقون الى الشهادة. فيا ايها الدعاة فعّلوا دور المساجد ولا تعتمدوا على الجناة فانهم لا يرقبون فيكم الاَّ ولا ذمة.
والله لا يهدي القوم الظالمين.
المسجد توعية وإرشاد
السيدة (أم رفيدة) احدى النساء المترددات على المساجد اوضحت أن للمسجد اهمية كبيرة في إكمال مسيرة الحياة لما له من دور مهم في التوعية والإرشاد على اساس انه المكان الذي يكون فيه الانسان اقرب ما يكون الى الله وفي اعظم عبادة الا وهي الصلاة وعلى اعتباره مكاناً مقدساً لا يجوز فيه اللغو ولا التأثيم فالحديث الذي يدار فيه لا بد ان يكون له وزن مساوٍ لقدسيته وعلى ذلك فاذا استطعنا ان نجد مجموعة من النساء الواعيات بامور دينهم ودنياهم يقمن باعطاء النصائح والمساعدة بحل مشكلات المرأة وفق الشريعة الاسلامية يمكننا بذلك ان ننشئ نساء مؤهلات لقيادة المجتمع قيادة سليمة.
تؤيدها (منال) في الرأي وتضيف:
ان ما تقوم به اليوم بعض المساجد من فتح دورات لتعليم الخياطة والحاسوب خطوة جيدة في جعل المرأة تعتاد على دخول المساجد بأستمرار وخاصة في هذه الايام فالظرف الذي يمر به البلد لا يسمح للكثير من النساء الخروج الى أماكن مختلفة فاذا ما استطعنا ان نجعل من المساجد مكاناً لتجمع المرأة المسلمة في أمور مثل هذه، نستطيع ان نضمن انخراط المرأة في أمور مفيدة وابتعادها عن الاختلاط بالرجال في الاسواق والاماكن العامة.
وحبذا لو تواجد في كل مسجد داعية أو اكثر فانها بكل تاكيد سوف تجعل من المسجد مكاناً لاطيب الحديث واعذبه ومجالاً رحباً للنصح والارشاد لما فيه خدمة للدين الاسلامي الحنيف.
حب الله جمعهن
أم نور واحدة من النساء اللواتي تعلق قلبها بالمساجد فباتت لا تفارقه ففي الصباح تلقي الدروس في احد المساجد وعند العصر تقوم باعطاء الدروس في احكام التلاوة تلك المرأة علقت قلوب الكثيرات من النساء في حب الله وترك المعاصي بالدروس والعظات التي تلقيها على النساء.

جمعهم المسجد فوحد صفهم نحو البر وعمل الخير
أم رفيف واحدة من تلك النساء اللواتي تلقين الدروس على يد أم نور تقول لقد وجدت في حديثها أعذب الحديث وفي المسجد الراحة من أعباء الحياة بعد أن أتعبتنا الظروف الصعبة فكنت افكر في اشياء كثيرة وأمنيات لا عدد لها حتى اصبحت اتلقى الدروس في المسجد فقد كان لما اسمعه في هذه الدروس اثر في تعلقي بالاخرة وترك مباهج الحياة فاصبحت اليوم اعرف كيف أتصرف في هذه المواقف وما يجب عمله في ذاك الموقف.
صلاح المجتمع من صلاح المرأة
اما ام محمد فهي امرأة أخذت على عاتقها رعاية أحد المساجد والاهتمام بالنساء اللواتي يترددن عليه رغم مسؤولياتها كأم ومسؤولة عن منزل فكانت تعاملهن معاملة أم مسؤولة عن بناتها حتى وان كانت أصغر منهن عمراً، فقد كانت ترى في ذلك هدفاً نبيلاً فتوفر لهن وسائل من مبردات ومقاعد وتشجع الكثيرات على زيارة المساجد والاستفادة مما يقدم فيه من خدمات ولما له من اثر في رعاية النساء اللواتي يمثلن اساس عمار المجتمع وصلاحه.
اما أم عمر فقد سعت الى عمل الخير في سبيل صلاح المجتمع وأخذت على عاتقها رعاية المرأة والاسرة وهي تستعد لدخول دورة قانونية في كيفية توعية المرأة بحقوقها ومن ثم العمل على فتح دورات توعية للمرأة بحقوقها وواجباتها في المجتمع وما عليها وما لها حتى يمكنها ان تشارك في بناء مجتمعنا الجريح والسعي في بنائه من جديد.