| أحسن القصص   عدد القراء : 1321   . حيلة الشيطان
ولكن الشيطان وجد باباً يدخلُ منه الى رؤوس الناس. كان رجالٌ يخافون الله، ويعبدونهُ ليلاً ونهاراً، ويذكرونهُ ذكراً كثيراً. وكانوا يحبون الله، وكان الله يحبهم ويستجيبُ لهم وكان الناس يُحبونهم ويُعظمونهم، وكان الشيطان يعرف ذلك جيداً. وقد مات هؤلاء وانتقلوا الى رحمة الله!. ذهب الشيطان الى الناس وذكر هؤلاء الرجال. وقال: كيف كان فيكم فلان وفلان وفلان؟ قالوا: سبحان الله! رجال الله وأولياؤه! أُولئك إذا دعوا أجابهم، وإذا سألوه أعطاهم. صور الصالحين قال الشيطان: فكيف حُزنكم عليهم؟ قالوا: شديد. قال: وكيف اشتياقكم إليهم؟ قالوا: عظيم! قال: ولماذا لا تنظرون إليهم كل يوم؟ قالوا: وكيف السبيل الى ذلك وقد ماتوا؟ قال: اعملوا لهم صُوراً وانظروا إليها كُل صباح. وأُعجب الناس برأي إبليس وصوروا الصالحين وكانوا ينظرون إلى هذه الصور كُل يوم، وإذا رأوها ذكروا أُولئك الصالحين. من الصور إلى التماثيل وانتقلوا من الصور إلى التماثيل. وعملوا للصالحين تماثيل كثيرة، ووضعوها في بيوتهم وفي مساجدهم. وكانوا يعبدون الله لا يشركون به شيئاً. وكانوا يعرفون أن هذه تماثيل للصالحين. وأن هذه حجارة لا تنفعهم ولا تضرهم ولا ترزقهم ولكنهم كانوا يتبركون بها ويعظمونها، لأنها تماثيل للصالحين. وكثرت هذه التماثيل فيهم، وكثر تعظيمها. وإذا مات فيهم رجل صالح عملوا له تمثالاً وسموهُ باسمهِ. |