| مدرسة التفسير بالمأثور- تفسير القرآن العظيم   عدد القراء : 530   . للإمام ابن كثير محمد الحسني 7-ذكره للاسرائيليات مع التنبيه عليها: حيث قال في مقدمته هذه الاحاديث تذكر للاستشها لا للاعتضاد وكان ينبه اليها ويحذر منها على وجه الاجمال تارة وعلى وجه التعيين تارة اخرى. فمثلا عند تفسيره لقوله تعالى:(ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة) نراه يقص لنا قصة طويلة وغريبة عن طلبهم للبقرة المخصوصة وعن وجودها عند رجل من بني اسرائيل كان من ابر الناس بابيه ثم يتكلم عما روي وقيل في ذلك من علماء السلف وبعد ان يفرغ من القصة وذلك كله يقول(وهذه السياقات عن عبيدة وابي العالية والسدي وغيرهم فيها اختلاف والظاهر انها مأخوذة من كتب بني اسرائيل وهي مما يجوز نقلها ولكن لا تصدق ولا تكذب فلهذا لا يعتمد عليها الا ما رافق الحق عندنا والله اعلم. وعند تفسيره لقوله تعالى(ق)لاول سورة(ق) فانه يقول(وقد روي عن بعض السلف انهم قالوا ان(ق)جبل يحيط بجميع الارض وكان هذا والله اعلم من خرافات بني اسرائيل التي اخذها عنهم وعندي ان هذا وامثاله من اختلاق زنادقتهم يلبسون به على الناس امر دينهم كما افترى في هذه الامة مع جلالة قدر علمائها وائمتها احاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وما بالعهد من قدم فكيف بامة بني اسرائيل مع طول المدى وقلة الحفاظ والنقاد فيهم وتحريف علمائهم الكلم عن مواضعه؟ وانما اباح الشارع الرواية عنهم قوله(وحدثوا عن بني اسرائيل ولا حرج) فيما قد يجوزه العقل فاما فيما تحيله العقول ويحكم فيه البطلان ويغلب على الظنون كذبه فليس من هذا القبيل والله اعلم). 8-دخوله في المناقشات الفقهية في شرح آيات الاحكام وبدون اسراف. تكلم في مسألة المحلل والمحلل له فقال والمقصود من الزوج الثاني ان يكون راغبا في المرأة كما هو المشروع من الترويج واشترط الامام مالك مع ذلك ان يطأها الثاني وطأ مباحا فلو وطئها وهي محرمة او صائمة او معتكفة او الزوج صائم او معتكف او محرم لم تحل للاول بهذا الوطء وكذا لو كان الزوج الثاني ذميا لم تحل للمسلم نكاحه لان انكحة الكفار باطلة عنده واشترط الحسن البصري فيما حكاه عنه الشيخ ابو عمر بن عبد البر ان ينزل الزوج الثاني وكانه تمسك بما فهمه من قوله عليه الصلاة والسلام(حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك) ويلزم على هذا ان تنزل المرأة ايضا وليس المراد بالعسيلة المني لما رواه الامام النسائي عن عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال(الا ان العسيلة الجماع)فما اذا كان الثاني انما قصده ان يحلها للاول فهذا هو المحلل الذي وردت الاحاديث بذمة ولعنه ومتى صرح بذلك في العقد بطل النكاح عند جمهور..الائمة انتهى كلامه رحمه الله... واليك تفصيل المسألة في كتب الفقه: اختلف العلماء في نكاح المحلل فذهب الجمهور(مالك واحمد والشافعي والثوري) الى ان النكاح باطل ولا تحل للزوج الاول واستدلوا بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم(لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المحلل والمحلل له)رواه احمد والترمذي عن عبد الله بن مسعود. وما روي عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما ان رجلاً سأله عن رجل طلق امرأته ثلاثا فتزوجها أخ له من غير مؤامرة منه ليحلها لأخيه هل تحل للأول؟ فقال: لا الا نكاح رغبة كنا نعد هذا سفاحا على عهد الرسول صلى الله عليه وسلم(رواه الحاكم في المستدرك وقال صحيح الاسناد ولم يخرجاه). اما الحنفية وبعض فقهاء الشافعية فقالوا هو مكروه وليس بباطل لان في تسميته بالمحلل ما يدل على الصحة لانها سبب الحل وروي عن الاوزاعي انه قال:بئس ما صنع والنكاخ جائز.(روائع البيان في تفسير آيات الاحكام في القرآن/ محمد الصابوني). وقال في بيان القضاء في الصيام هل يجب ان يكون تتابعاً ام يجوز فيه التفريق؟ قال: فيه قولان: (الأول) انه يجب فيه التتابع لان القضاء يحكي الاداء. (الثاني) لا يجب التتابع بل ان شاء قرق وان شاء تابع وهذا قول جمهور السلف والخلف وعليه ثبتت الدلائل لان التتابع انما وجب في الشهر لضرورة ادائه في الشهر فأما بعد انقصاء رمضان فالمراد صيام ايام عدة ما افطر ولهذا قال تعالى(فعدة من أيام اخر). انتهى كلامه رحمه الله. واليك تفصيل المسألة من كتب الفقه: ذهب علي وابن عمر والشعبي الى ان من افطر لعذر كمرض او سفر قضاه متتابعاً وحجتهم ان القضاء نظير الأداء متتابعاً فكذلك القضاء. وذهب الجمهور الى ان القضاء يجوز فيه كيف ما كان متفرقاً او متتابعاً وحجتهم قوله تعالى:(فعدة من أيام اخر) فالآية لم تشترط الا صيام ايام بقدر التي فطرها وليس فيها ما يدل على التتابع فهي نكرة في سياق الاثبات فأي يوم صامه قضاه واجزأه،واستدلوا بما روي عن ابي عبيدة الجراح رضي الله عنه انه قال:ان الله لم يرخص لكم في فطره وهو يريد ان يشق عليكم في قضائه ان شئت فواصل وان شئت ففرق. |