| أقول لكم   عدد القراء : 356   .
سالم عبد اللطيف اجلس بنا نؤمن ساعة ربما يتيه بعض الناس في مشاكل الحياة ومتطلبات المعيشة وبظل شغله الشاغل كيف يستطيع ان يؤمن لقمة العيش له ولاولاده وعائلته.فتراه مهموماً ومنشغلاً وتكاد نفسه تضيق بما يعاني من ضغوط الحياة..وهنا لا بد ان نتذكر حديثاً من احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث يقول :(من كانت الدنيا اكبر همه جعل الله فقره بين عينيه). فاياك يا اخي ان تجعل الدنيا اكبر هم لك وتعيشها بكل مشاكلها واياك ان ترضى بان تعطي وقتك كل وقتك للدنيا وتنسى نفسك وايمانك. ولكي تهدأ النفس المخاطبة بهذه الكلمات النبوية نورد حديثاًَ آخر يعاضد الحديث الاول وهو قول رسول الله صلى الله عليه وسلم (من بات آمنا في سربه، معافى في بدنه عنده قوت يومه فقد حيزت له الدنيا بحذافيرها) فهل ستتمكن من نفسك هذه الاحاديث وتستطيع ان تجعلها منطلقاً للراحة النفسية ؟ .. وهل تستطيع ان توظف وقتك بشكل يتناسب مع متطلباتك الوظيفية والايمانية؟ ..فاذا كان الجواب نعم، فنستطيع ان نعود وبكل ثقة الى العنوان الاول (اجلس بنا نؤمن ساعة)حيث يتطلب منا قبل ان نعقد هذه الجلسة ان نصل الى توافق ذهني وبدني ونفسي لكي تاخذ هذه الجلسة مهمتها في رفع درجات الايمان. ولكن لم نجلس ساعة نؤمن بها ونحن نصلي في اليوم خمس مرات ونقرأ القران ونحضر الندوات والمحاضرات والجمع. ولكن تبقى هذه الساعة لها خصوصية عند اهل الايمان انها ساعة تستدرك فيها كل ما عملته خلال اليوم من اعمال صالحة وهل قصدت الله فيها ومن اعمال (حاشاكم) سيئة تعاهد الله ان لا تعود لمثلها. اجلس بنا نؤمن؛ فان القلوب اسرع تقلباً من القدور اذا استجمعت غلياناً هذه العلة وهذا هو السبب في دعوتنا للجلوس ساعة كي نؤمن (القلب). القلب هو المسؤول الاول عن صلاح المرء وفساده كما اخبرنا الرسول صلى الله عليه وسلم (الا ان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح سائر الجسد واذا فسدت فسد سائر الجسد). فتعالوا بنا ان لنفعّل هذه المجالس التي تذكي القلب وتبعث فيه الحياة واياكم والتكاسل عن مثل هذه الاعمال فانه مدعاة لقسوة القلب التي تؤدي الى الحيدة عن طريق الخير والسعادة والنجاة.
|