| حتى لا تختلط الالوان وتُزيّف الحقائق التاريخية   عدد القراء : 1406   . في حقيقة الامر لم أكن انوي تكملة هذه السلسلة التاريخية والمخابراتية لمجموعة من المعطيات والمتغيرات السياسية التي ظهرت فجأة فوق سطح الساحة العراقية ما بعد يوم 2003/4/9 لغاية يومنا هذا لعلمنا ان ما نود طرحه وتبيانه هنا هو نقاط حمراء ضمن منظور الجيوستراتيجي الانكلو- امريكي للعراق والمنطقة ومن ثم ان تحليل هذه التغيرات سيسيولوجيا- وديمقراغرافيا وجيوستراتيجا من قلنا ونحن بالذات لدينا مواقف غير تصالحياً مع معظم القوى العراقية الحاكمة الان... يجعلنا نفكر الف مرة قبل الخوض بهذه التفصيلات الى حد (الفضائح السياسية والوطنية) ولكن اصرار كثير من الباحثين والمفكرين (الوطنيين حصراً) على تأييدهم لمسعانا هنا هو الذي دفعنا للاستمرار بنشر هذه الدراسات المتسلسلة. فحزب مثل الحزب الشيوعي العراقي عرفناه منذ ثلاثينات القرن الماضي وكان نموذجاً للوطنية والتقدمية واليسارية وفوق هذا وذاك كان يمثل النخبة المثقفة الواعية العراقية.. وكان هذا حالة لغاية 1979- 1980 حينما اعطت (امريكا) الضوء الاخضر لتصفية قيادات هذا الحزب وتشتيت رموزه السياسية والفكرية وحصل ما حصل لهذا الحزب الوطني وارتكبت بحقه ابشع صور الاضطهاد الفكري والجسدي والاخلاقي مما دفع العناصر المتبقية الى الهروب خارج القطر لمواصلة مشوارهم السياسي- والوطني وكنا هنا في بغداد نتابع اخبار هذا الحزب لغاية عام 1990 حينما انهارت الكتلة الشيوعية والاشتراكية في الاتحاد السوفيتي ومعظم دول اوروبا الشرقية وبدات اخبار ونشرات هذا الحزب تنقطع عنا وتضمحل وعلمنا في ما بعد في اواخر عام 2001 هذا الحزب قد انقسم انقسامات عدة على طريقة (الاميبيا) فاصبح هناك الحزب الشيوعي العراقي والحزب الشيوعي الكردستاني والحزب الشيوعي التركماني والحزب الشيوعي العمالي... وهذا شأن داخلي (بالرفاق الشيوعيين) ولكن فوجئنا بهذا الحزب الاحمر يدخل بغداد السلام على ابراج دبابات الابراهام الامريكية ومحمولا بطرادات بحرية جاءت من المجهول ومحلقاً بطائرات سي هارير البريطانية ليطالب بحقوقه التاريخية المشروعة اسوة (ببقية الدخلاء) ولغاية هذه اللحظة كنا نعتقد ان لهذا الحزب ثوابت وطنية وسياسية واخرى اخلاقية لا يمكن مغادرتها فيما بعد وان الفكر الماركسي الذي تؤمن به معظم قيادات هذا الحزب ستعيد تصحيح فكر الحزب وتوجهاته. |