| الاجهزة الامنية.. وحرب المساجد..!   عدد القراء : 1409   . يستمر التدهور في اوضاع العراق برغم ما اعلنته امريكا وعملاؤها بأن الوضع العراقي سوف يتحسن بمجرد سقوط النظام السابق، وان العراق سوف يصبح بين مصاف الدول المتقدمة ومثالاً يحتذى به في العالم الثالث والشرق الاوسط بديمقراطيته وحريته. ولم نر مما قالوه شيئاً يذكر فالدمار يتلو الدمار. وبشاعة الجرائم التي ترتكبها اجهزة الدولة الامنية تفوق بكل المقاييس بشاعة وجرم اجهزة النظام السابق، وحجم الاعتقالات تفوق كثيراً عما كان في كل الانظمة التي حكمت العراق، فالحرس الوطني اصبح يخشاه الناس اكثر مما كانوا يخشون الحرس الخاص. ولواء (الذئب) صلاحياته فاقت صلاحيات الحماية الخاصة لرئيس الجمهورية ايام زمان. وعقوبة الاعدام التي تباهوا بالغائها كونها عقوبة جائرة كان يطبقها النظام السابق اصبحت الان صلاحية شرطي ينفذها في حي اور والشعب وكسرة وعطش، ولايترددون في تنفيذها في اي مكان آخر. اما الشخص المحظوظ والذي يفلت من اعدام فوري، فأن ذويه لايمكنهم اطلاقاً معرفة مكان اعتقاله او مصيره. يحدثني رجل جاوز الخمسين من العمر عن ابن اخيه وابن اخته الذين اعتقلتهم جهة مجهولة لايعرف اذا كانت قوات الحرس الوطني او الشرطة او مغاوير الشرطة او لواء الـ...(ذئب) او امن النفط او امن المدارس او.. او.. في منطقة الدورة وكل ما قاما بارتكابه هو انهما يبيعان البيبسي في سوق الدورة اثناء فترة مداهمات يقوم بها احد الاجهزة المذكورة اعلاه.. او جهاز اخر لم يذكر بسبب كثرة الاجهزة واسمائها، ووصل هذا الرجل بمراجعاته الى اعلى المستويات ولم يستطع لحد الان الاستدلال على المكان او الجهة التي اعتقلتهما .. فحسبه الله . اما الخطر القادم والذي يتوعد العراقيين ايضاً هو حرب المساجد والقتل على الهوية فها هي المساجد في العراق تنتهك حرماتها ظلماً وجوراً. فيحدثي الناس عن مساجد لم تعد تقام فيها صلاة العشاء وصلاة الفجر خوفاً من غدر الغادرين، ويتحدث اخرون عن القتل بالهوية، فهذا من الطائفة الفلانية يجب ان يقتل على يد طائفة اخرى. والعكس بالعكس. إن من ينكر ما يحصل فهو مثل من يضحك على نفسه .. الحال صار هكذا ياعراقيون بعد عامين من التحرير والديمقراطية لعنهما الله ( الديمقراطية والتحرير ) وقاتل من جاء بهما الينا . ان ذلة دينكم قد كتبتموها بانفسكم .. ان الامريكي المستعمر اخذ الان يتنفس الصعداء اذا ما استمر حالكم هكذا ياعراقيون.. وسيكون نصره معقوداً بخلافكم الذي لم يستطيعوا ان يصنعوه اول مجيئهم الى بلادنا فلا تمنحوهم الفرصة الان. ليبحث العراقيون عن دعاة الفتن والقادمين من خارج الحدود ويقاتلوهم ويقتلوهم، فان دعاة الفتن اشد وقعاً على العراق من الامريكان ومواليهم. فليبحث الشيعة مع السنة ويحققوا ويدققوا بجريمة كسرة وعطش والشعب والنجف وجبلة ويحققوا في كل الجرائم للاستدلال على فاعليها. ومن تثبت عليه جريمة قتل العراقيين وجب عليه القصاص. انه امتحان الحياة والتوحد في بلد الحضارة والتاريخ العتيد فحذار ياعراقيون ان تفشلوا في الامتحان لأن العراق عراق سومر وبابل وعراق القادسية المجيدة والدولة العباسية ومنصورها ورشيدها. حذار … ان يضيع العراق بسبب حفنة من الجبناء الذين ينفذون اعمالهم في ظل الدبابة الامريكية القذرة .. وبضياع العراق لاسامح الله سوف يحتفل الحاقدون على بلدنا، فأن الذي لم يستطيعوا ان يأخذوه بحروبهم ضدنا سيأخذوه من خلال تناحرنا فيما بيننا باندفاعات ضيقة الرؤية. فيا شعب العراق عليكم ان تتيقنوا بان اجهزة امن الدولة لاهم لها سوى حماية ارتال المحتل وقواعده ودباباته. فلا تنتظروا من هذه الاجهزة ان تفرض التصافي والوحدة الوطنية.. فإن الوحدة الوطنية نصنعها نحن العراقيين بأنفسنا ونحميها بأرواحنا ونسطر اروع الملاحم في سبيلها وفي سبيل ان تبقى خارطة الوطن العراقي اجمل وابهى خارطة دافع عنها العراقيون في الماضي وسيدافعون عنها في الحاضر والمستقبل ويتنامى شمالهم بجنوبهم وغربيتهم بشرقيتهم من سيادة العراق وطرد المحتل ومن والاه.. والله اكبر .. وهو خير الناصرين. |