| قوة ذكية لسلطة غبية ..   عدد القراء : 521   . الحلقة الثانية بقلم : أبو ذر إن لجوء الولايات المتحدة الأمريكية مجددا إلى الاستخدام المفرط لقوتها العسكرية في مرحلة ما بعد هجمات 11 أيلول /2001 ، وتصرفها بعنجهية وتعدٍ وتحدٍ غير مسبوقين للقوانين والأعراف الدولية رغم ما تتشدق به من الترويج للشرعية الدولية ، واحتلالها لكل من أفغانستان والعراق تحت زعم (الحرب على الإرهاب) ، وما فضحته الأيام ، ولم تزل ، من دلائل وشهادات على ما ترتكبه هذه القوة الغاشمة من شنيع الجرائم ودنيء الأفعال ضد مواطني هذين البلدين المحتلين وموطنيهما والتي فاقت في خستها ووحشيتها كل ما سبق وعرفته البشرية من جرائم وضيعة ووحشية وعلى مدى تأريخها الطويل ، لاسيما إن هذه الجرائم تأتي على النقيض تماما مما تزعمه الحكومة الأمريكية ، وفي شتى المحافل الدولية ، عن مناصرتها ودعمها لشرعة حقوق الإنسان ..، فإن كل ذلك قد أدى إلى ازدياد جبهة الدول المعارضة للسياسات الأمريكية ، وتفاقم النقمة العالمية الشعبية عليها منظومة ودولة ..، مما دفع بالعديد من قادة ومنظري السياسة الأمريكية إلى الإعلان وبكل صراحة بان سياسات بلادهم في هذه المرحلة قد سارعت بانحدار سمعتها نحو الحضيض ، وان أمريكا الدولة التي أرادوها راعية لنشر مبادئ ديمقراطيتهم الكسيحة في شتى بقاع المعمورة ، باتت اليوم هي المصدر الأول في العالم للخوف والفتن والدمار . ثم جاءت الخسائر الجسيمة بالأشخاص والمعدات التي أنزلتها ، ولم تزل تنزلها ، مقاومتنا الباسلة الجسور بالقوات الأمريكية المحتلة لوطننا ، والتكاليف الباهظة بالأموال التي تستمر الخزينة الأمريكية بدفعها تمويلا لإدامة آلة احتلالها العسكرية وخططها السياسية ومشاريعها العدوانية ، على الرغم من تدني مستوى كفاءة وفاعلية القوات المسلحة الأمريكية بكافة صنوفها العاملة نتيجة حربها العدوانية على عراقنا العربي ..، جاءت لتحمل قيادات كلا الحزبين القابضين على السلطة السياسية في الولايات المتحدة ومنذ عام 2006 على فتح حوارات موسعة فيما بينهما لتدارس أبعاد وجوانب هذا السقوط الأمريكي وصولا إلى أفضل السبل التي تضمن وقفه والحيلولة دون خسارة الولايات المتحدة الأمريكية لمناطق نفوذها وهيمنتها على العالم . وكان من نتائج هذه الحوارات إن أسندت إلى مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية تقديم توصيات محددة حول الموضوع ، وقد تم الاتفاق فيما بينهم على أن تكون مضامين التوصيات ملزمة للرئيس الأمريكي القادم وإدارته وأيا كان الحزب الذي ينتمي إليه. |