| على ورق النرجس   عدد القراء : 439   . أم الخطاب النظرة القاصرة أنصف الإسلام المرأة، وكلفها بمهام مثل مهام الرجل إلا ما تقتضيه طبيعتها، بعيداً عن الاختلاط وتعرضها لأعين الرجال، والمجال مفتوح أمامها بين بنات جنسها. فالدعوة إلى الله ليست مختصة بالرجال وحدهم؛ فقد حملت المسلمة همّ الدعوة منذ فجر الإسلام. وكفانا قدوة أن المسلمة الأولى التي شرح الله صدرها لهذا الدين، وساندت نبيه وآزرته هي امرأة، إنها أم المؤمنين خديجة بنت خويلد - رضي الله عنها -، ثم إن أم شريك القرشية العامرية، بعدما أسلمت، جعلت تدخل على نساء قريش سراً فتدعوهن وترغبهن في الإسلام، حتى ظهر أمرها لأهل مكة، فأخذوها وقالوا لها:(لولا قومك لفعلنا بك وفعلنا؛ ولكنا سنردك إليهم، وكان أن حملوها على بعير ليس تحتها شيء موطأ ولا غيره، ثم تركوها ثلاثاً لا يطعمونها ولا يسقونها). وظلت المرأة المسلمة تقوم بدورها المنوط بها، كما يمليه عليها دينها، فكانت تعلم بنات جنسها أمورهن الخاصة بهن كالطهارة والعدة ونحوها، وقد حفظت أحكام ذلك الدين عن طريق الصحابيات - رضوان الله عليهن. فالمرأة المسلمة لا تقل عن الرجل في التكليف: والأصل أن أمور الشريعة شاملة للرجل والمرأة على السواء، إلا ما جاء من أدلة تختص بأحدهما كأمور القوامة والحجاب والنفقة والعدة ونحوها. إن مما يعصر القلب ألماً: النظرة القاصرة عند البعض التي تتجلى في احتقار الذات، والشعور بالصغار؛ مما يثبط عن العمل، ويقعد بالهمم. وعندما تحتقر المرأة نفسها وتشعر بضآلتها وهي تقول: وماذا عسى أن ينفع كلامي؟ ومن يسمع صوتي الضعيف؟. أوَ ما تذكرت أن فرعون كان أكثر بياناً من نبي الله موسى - عليه السلام - مما جعل فرعون يقول: (أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلاَ يَكَادُ يُبِينُ). ومع ذلك ما ضر ذلك موسى - عليه السلام - شيئاً؛ فالله وحده تكفل بنصر الحق(وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ). |