تقرير خطير من الموصل...البيشمركّة تحرق جميع البطاقات التموينية   عدد القراء : 272   .


إعداد/ قسم المتابعة

دخلت الحملة العسكرية للاحتلال في الموصل منعطف الفشل والتشكيك بين القائمين عليها لاسيما بعد المعلومات التي استقاها جواد البولاني وزير الداخلية الحالي من مصادره الاستخبارية اثناء وجوده في الموصل ،ونقلها معه الى نوري المالكي الذي اجتمع معه على عجل قبيل سفره الى استوكهولم.

وحسب مصادر اعلامية مطلعة فان وزير الداخلية اطلع معلومات تؤكد ضلوع مفرزة امنية من البيشمركة في حرق مبنى دائرة الحبوب والمواد الغذائية في منطقة المحطة بالموصل قبل ايام، حيث احترقت الملفات الخاصة بالمواطنين في مجمع القحطانية، والقرى الايزيدية ، والمجمعات السكنية في قضائي سنجار والبعاج، وتسعى ادارة كردستان الى سلخ القرى الايزيدية وضمها اليها مع اجزاء من نينوى.

وكشف المصدر عن تواطؤ بين الامن الكردي ومفجري الشاحنات الثلاث في مجمع القحطانية لانزال الفزع بالاقلية الايزيدية، ودفعها الى تأييد الانضمام الى كردستان، وتشجيع ابنائهم على الهجرة وترك اراضيهم واضاف ان البولاني حمل الى بغداد ملفا ثقيلا عن جرائم مروعة للبيشمركة بمساعدة العميد الركن مطاع حبيب الخزرجي قائد الفرقة الثانية المقال.

ونقل المصدر عن البولاني قوله وهو يغادر الموصل ان هذا العمل تحد واضح من البيشمركة له شخصيا، وان لا معنى لوجوده من دون قرارات ادارية حازمة يرجع بها من بغداد.

وقال البولاني ان حملة نينوى طويلة الأجل، وان الوضع العراقي لايحتمل استمرار بقائه بعيدا عن بغداد، وانه سيعود الى الموصل لاحقا.

وفي سياق المداولات حول عملية الموصل وسبل انجاحها أجرى المالكي تبديلا شاملا في الحكومة المحلية الحالية في الموصل، وقال في لقائه مع البولاني حسب مصدر المعلومات القريب من اللقاء

ان إحراق بطاقات التموين لأبناء الموصل يهدف الى افشال جهود العملية التي اشرف عليها وعرف أنهم يرومون من وراء ذلك الى تعطيل سير الانتخابات المقبلة

وفي ضوء ذلك اصدر المالكي قرارا بتجميد الصلاحيات الادارية والتنفيذية لدريد كشمولة محافظ نينوى واناطة مسؤولياته على نحو متساو الى وكيلي وزيري الدفاع والداخلية وزهير الجلبي ، وربط التنسيق السياسي لهم مع طارق الهاشمي في اطار ذلك تراجع اداء عمليات نينوى وبدأت تتخبط بالاعتقالات العشوائية وظهر العجز الاستخباري واضحا , في وقت امتلأت الموصل بمئات الالوف من مناشير وزعت في عدد من أحيائها تهدد بردود فعل انتقامية جراء الاعتقالات التي طالت ابرياء الأمر الذي جعل وكيل وزير الداخلية اللواء عبد الكريم خلف إلى الاعلان عن توقع تصاعد العنف في الموصل وضرورة اتخاذ الاستعدادات اللازمة لتفادي فشل العملية العسكرية،وتشهد أحياء الجزء الشرقي من الموصل مثل أحياء سومر ودوميز وفلسطين حظرا للتجوال بعد أن سدت طرقها الرئيسة والفرعية بحواجز الكونكريت ومنع الموظفون فيها من الالتحاق بوظائفهم وهذه الأحياء تخضع لحد الآن إلى عمليات دهم وتفتيش مكثفة بوصفها المناطق الأسخن في المدينة.