| اتحاد الأدباء والكتاب العرب يدين الاحتلال ويطالب بالاعتراف بالمقاومة العراقية   عدد القراء : 97   .
البصائر/ متابعة ثقافية لا تزال إشكالية تجميد عضوية اتحاد الأدباء والكتاب العراقيين في عضوية الاتحاد العربي, مستمرة دون حسم لها, على الرغم من انعقاد المكتب الدائم للاتحاد العربي في المنامة, قبل شهرين, كما لم تفلح الجهود المختلفة لإعادة الاتحاد إلى الحضن العربي. وعلى الرغم من الرغبة الجارفة من أعضاء الاتحاد العراقي بإعادة اتحادهم إلى عضوية الاتحاد العربي, إلا أن هذه الأمنية لم تتحقق بعد, الأمر الذي يطرح التساؤل حول أسباب هذا التجميد, منذ العام 2003 إثر الاحتلال الأمريكي للعراق, وهو السبب الذي يلعب فيه الاحتلال دورًا كبيرًا, حيث يحول استقلال بلاد الرافدين, دون عضوية كتابه وأدبائه إلى بيت الاتحاد العربي. شبكة الإسلام اليوم حملت التساؤل السابق إلى الأمين العام لاتحاد الأدباء والكتاب العرب ورئيس اتحاد كتاب مصر, محمد سلماوي, والذي أجاب بأن الاتحاد العربي كثيرًا ما طالب الاتحاد العراقي بالاعتراف بأن ما يحدث في العراق على أنه احتلال, والاعتراف أيضًا بأن هناك مقاومة في العراق, فضلاً عن إجراء انتخابات ديمقراطية للاتحاد, يتم بموجبها انتخاب رئيس له, نظرًا لما تنصّ عليه بنود الاتحاد العربي, في أن عضويته لابدّ أن تكون ناتجة عن انتخابات ديمقراطية وشرعية. ويقول سلماوي: إن أكثر ما يؤرقه منذ أن أصبح أمينًا عامًا للاتحاد, أن يكون مقعد الأدباء العراقيين شاغرًا, الأمر الذي جعله من أهم الموضوعات الأساسية في اجتماعات المكتب الدائم للاتحاد الأخير, حيث طرحت مبادرة تتضمن عودة العضوية لهم مقابل إعلان موقفهم من الاحتلال الأمريكي للعراق، إلى جانب موقفهم من المقاومة العراقية، إضافة إلى عقد مؤتمر يضم الأدباء العراقيين لانتخاب من يرونه مناسبًا لتمثيلهم. وفي هذا السياق يشير سلماوي إلى أن الاتحاد تلقى معلومات من الأدباء العراقيين تشير إلى أن المؤتمر الذي انتخب مجلس الإدارة الحالي لم يدع له سوى (600)أديب وكاتب عراقي من بين (2000)فضلاً عن تأييد الرئيس الحالي للاتحاد العراقي للاحتلال الأمريكي, ووصفه السابق للحاكم الأمريكي للعراق بول بريمر بأنه محرِّر العراق. إلا أنه على الرغم من ذلك, فإن هذا ليس موقف كل الأدباء والكتاب العراقيين, حسب قول سلماوي, الذي يؤكد أن الاتحاد العربي تلقى العديد من الشكاوى من جانب الأدباء والكتاب العراقيين, تفيد بأن اتحاد الأدباء العراقيين لا يمثلهم لا في الداخل ولا في الخارج على اعتبار أنه تشكل في عهد الحاكم العسكري الأمريكي بول بريمر. وهنا يؤكد سلماوي أن الاتحاد العام تلقى ردًا وصفه بالسلبي من اتحاد الأدباء العراقيين, الذي رفض المبادرة المقدمة لهم بالاعتراف بالاحتلال ومقاومته أو حتى إجراء انتخابات ديمقراطية حرة، ما يعني عدم استطاعة الاتحاد العام العربي قبول عضويتهم, لما تنص عليه بنوده في أن يكون الاتحاد القطري, منتخبًا انتخابًا ديمقراطيًا. ويشير إلى أن المكتب الدائم سبق له أن أعاد المبادرة مرة أخرى، إلا أن الاتحاد العراقي لم يأخذ, وفضل أن يكون على حالته الحالية, ومع ذلك يقول سلماوي: إن ذلك كله لم يمنع الاتحاد العام من دعوة الأدباء والكتاب العراقيين بصفة شخصية, لمشاركتهم في فعاليات وندوات الاتحاد العام, وإن كان التعامل الرسمي العام لابد أن يكون مع الاتحاد القُطري, وليس الأفراد وعبر سلماوي عن أمله في أن يغير اتحاد الأدباء العراقيين موقفه إزاء الاحتلال الأمريكي والمقاومة العراقية، وينظر للموضوع بقدر أكبر من التعقل لمصلحة وأدباء العراق, حرصًا على ثقافة متجذرة في العالم العربي, ورافدًا مهمًا فيها, فضلاً عن مؤازرته كدولة عربية, تتعرض لأزمة طاحنة, تدمي قلوب جميع العرب, حسب تعبيره. |