| تنامي ظاهرة الإصابة بـ(السرطان) في البصرة   عدد القراء : 125   .
البصائر/ متابعة إخبارية حذر مسؤول صحي بمستشفى الطفل والولادة في البصرة،من تنامي ظاهرة إصابة فئات عمرية صغيرة بالسرطان في المحافظة، داعيا إلى دراستها والتقصي عنها، فيما ربط باحث نمو الظاهرة بتعرض مناطق جنوبي العراق لليورانيوم المنضب خلال الحروب السابقة. وأوضح الدكتور جنان الصباغ أن السرطان عموما هو مرض خبيث معناه سلوك الخلية طريقا مختلفا من الناحية الفسلجية، وتبدأ بالتأثير على الخلايا المجاورة في سلوك فسلجي شاذ، وهو مثبت علميا وعالميا ويظهر في الفئات العمرية الكبيرة في إشارة إلى الشيخوخة. واستدرك لكن في العقود الأخيرة اتسعت ظاهرة الإصابة بالسرطان لدى الفئات العمرية الصغيرة والمتوسطة بشكل ملحوظ وغير مسبوق في البصرة أو العراق عموما وأشار إلى أن حالات الإصابة بالسرطان بشكله الطبيعي تحصل بين سن(55) إلى(80) عاما وهذا مثبت علميا وإحصائيا في العراق والعالم ولفت إلى أن هناك اسباباً كثيرة لظهور الإصابة بهذا المرض منها الأسباب الوراثية. وأسباب بيئية كتلوث الماء والهواء والطبيعة بكاملها، لكن في السنين الأخيرة أخذت الإصابة بهذا المرض منحى آخر، يدق نواقيس الخطر. وأوضح الصباغ أن إحصاءات قسم السرطان في مستشفاه تشير إلى إصابة (137) حالة عام 2003. ونوه الصباغ إلى أن لديهم فريقاً طبيا ً شاملاً بدأ العمل منذ ثلاث سنوات، شكل من جميع الاختصاصات الطبية فضلا عن الباحث البيئي خاجاك وارتانيان وإن هذا الفريق يقوم بعملية مسح شامل في البصرة للوقوف على أسباب ظهور هذا المرض. ورأى الباحث البيئي خاجاك وارتانيان أن تنامي ظهور هذا المرض في البصرة مرتبط بتعرضها لضربات الأسلحة المشبعة باليورانيوم المنضب في الحربين الأخيرين، فالمعروف عالميا والمثبت علميا أن الإشعاع المؤين يسبب السرطان وأوضح أن اليورانيوم معدن مشع بالإضافة إلى كونه عنصراً ثقيلاً تمتد سلسلته إلى الرصاص وكلها مسببة إلى مرض السرطان. ورجح أن يكون هذان السببان هما المسببان للإصابة بأمراض السرطان. وقال خاجاك خلال الـ (15) سنة الأخيرة الشيء الدخيل على بيئتنا هو اليورانيوم المنضب وقد تبين ذلك من خلال قيامنا كفريق بحثي منذ ثلاث سنوات إذ نقوم بعملية مسح عشوائي في مناطق مختلفة من البصرة.لافتا إلى أن الفريق سيصدر نهاية العام الجاري نتائج ما توصل إليه. وأشار خاجاك إلى أن المناطق الأكثر إشعاعا هي التي تعرضت لضربات اليوارنيوم المنضب خلال الحربين الأخيرتين ، فقد تعرضت مناطق الزبير وصفوان والبادية الجنوبية في حرب (91) لضربات قوية، فيما تعرضت مناطق ابي الخصيب والمعقل والمطار الدولي والقرنة والقبلة ومركز المدينة وأغلب مناطق البصرة الى ضربات باليورانيوم المنضب عام 2003. ونوه إلى أن هناك عدة أفكار ومقترحات قدمت من خلال الأبحاث والمؤتمرات العلمية وحاليا هناك أعمال للتخلص من (السكراب) الذي هو بقايا معدات عسكرية مشبعة باليوارنيوم لإخراجها إلى خارج المدينة. وتشير مصادر شبه رسمية الى أن ما استعمل على العراق من قذائف وإطلاقات اليورانيوم المنضب خلال حرب الخليج الثانية اثر غزو العراق للكويت في عام 1991 وخلال ستة أسابيع قارب (940000) إطلاقه عيار (30)ملم (14000) قذيفة مدفع ودبابة من مختلفة العيارات، وهو ما يقارب (300)طن . فيما تشير مصادر عسكرية أن ما استعمل على محافظة البصرة من أسلحة اليورانيوم خلال عام 2003 من القوات البريطانية فقط هو (1.9)طن ولكن تقديرات أخرى تشير إلى أنه يقارب الـ (100)طن. |