| الهيئة تدين خطة ممثل الأمين العام للأمم المتحدة بشأن المناطق المتنازع عليها في العراق   عدد القراء : 191   . البصائر/بغداد دانت هيئة علماء المسلمين في بيانها الذي حمل الرقم(558) البادرة السيئة،التي تقدم بها ممثل ... الامين العام في العراق وذكرت الأمم المتحدة بأن تاريخها حافل بقرارات أضرت بالعراق، وألحقت بشعبه ظلما شديدا، وأنها اليوم مدعوة لتنبه ممثليها في العراق، ألا يتورطوا بخطوات من شأنها إلحاق مزيد من الظلم والأذى بهم، وتؤسس لفتن داخلية لا يعلم مداها إلا الله سبحانه، وكان حريا بها أن تهتم بمعاناة الشعب العراقي، والمهجرين من أبنائه الذين لم يحظوا بما يستحقونه من اهتمام من قبل هذه المؤسسة الدولية. وهذا نص البيان: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه،وبعد: فقد سربت بعض وسائل الإعلام ما زعمت انه خطة لممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق(ستيفاني ديمستورا) بشأن المناطق التي تسمى بالمتنازع عليها في العراق، ضمنها تصوراته لحل هذه المعضلات، ولاسيما محافظة كركوك، ويلاحظ على هذه الخطة الملاحظات الآتية: أولا: تضمنت الخطة في أحد خياراتها اعتماد نتائج الانتخابات البرلمانية التي جرت عام 2005م وتحديد حجم النزاع عليها وفقا لتلك النتائج، في الوقت الذي يعلم القاصي والداني أن هذه الانتخابات لم تكن سليمة بالمرة، وإنها خضعت لهيمنة الأحزاب المتنفذة وسطوة مليشياتها، ولعب الاحتلال ومعه القوى آنفة الذكر دوراً كبيرا في التلاعب بآلياتها، وتزوير نتائجها فضلا عن وجود مقاطعة كبيرة لها من فئات الشعب العراقي، والأمم المتحدة اعرف بذلك من غيرها فكيف يسمح ممثل الأمم المتحدة لنفسه اعتماد ما يعد بحد ذاته مشكلة ومحل طعون قانونية جمة في حل معضلات من هذا النوع. كما تضمنت خيارين آخرين لا يبدوان واقعيين لحل المعضلة. ثانيا: إن الوضع في العراق على نحو من الاضطراب وعدم الاستقرار بسبب وجود الاحتلال، وفعالياته المسلحة ضد أبناء الوطن، لا يسمح بطروحات من شأنها تأجيج الصراع الداخلي، وعرض حلول تشم منها راحة الانحياز إلى جهة دون أخرى، جهة تتقوى بوجود الاحتلال لتحقق مكاسب على حساب آخرين تبنى الاحتلال إزاءهم سياسة الإقصاء والتهميش. ثالثا:أعرب عدد من نواب البرلمان الحالي عن عدم ارتياحهم من أداء مكتب الأمم المتحدة في بغداد ولاسيما في هذا الموضوع، وانه تجاوز صلاحياته المعلنة، وبدأ يتدخل بالشأن الداخلي، وقد قدم هذه الخطة من دون طلب من الجهة المعنية، بما يثير شكوكا كثيرة حول حيادية هذا المكتب ونزاهته. إن هيئة علماء المسلمين إذ تدين هذا البادرة السيئة، تذكر الأمم المتحدة بأن تأريخها حافل بقرارات أضرت بالعراق، وألحقت بشعبه ظلما شديدا، وأنها اليوم مدعوة لتنبه ممثليها في العراق، ألا يتورطوا بخطوات من شأنها إلحاق مزيد من الظلم والأذى بهم، وتؤسس لفتن داخلية لا يعلم مداها إلا الله سبحانه، وكان حريا بها أن تهتم بمعاناة الشعب العراقي، والمهجرين من أبنائه الذين لم يحظوا بما يستحقونه من اهتمام من قبل هذه المؤسسة الدولية. وفي كل الأحوال فإن قضية كركوك وغيرها من المناطق التي تسمى بالمتنازع عليها، لا ينبغي أن تحل في ظل هذه الظروف المعقدة، لأن الحلول المقترحة لن تكون محل اتفاق أبدا، بسبب الشعور السائد لدى العراقيين بغياب العدل، ووجود هيمنة للاحتلال، وحلفائه تحول دون إيجاد حلول منصفة للجميع. |