| ثم أَطلقوا النار على (المصحف) الى أي هاوية يأخذنا هؤلاء؟   عدد القراء : 151   .
زين العابدين الركابي كأنّ الكلام مسبوق بشيء سابق.. فـ (ثُمَّ) في اللغة العربية تتخلل السياق ولا تبدؤه، فهي حرف عطف يدل على الترتيب والتراخي.. فماذا قبل ثُم من أفاعيل القوم الكارهة للاسلام، الجاهرة بالبغضاء ضده؟.. قبلها: الاستهزاء بعقيدة المسلمين، فقد زعم جنرال امريكي كبير بأن المسلمين (وثنيون)!!. وكأنه هو على التوحيد الخالص!.. وزعم ثان أن شريعة الاسلام لم تنزل من السماء، وكأن ما بين أيديهم أوثق من القرآن ثبوتا!.. وطالب أحمق منهم بقصف الكعبة ومحوها.. وانبعث شقي منهم يستهزئ بنبي الإسلام من خلال رسومات تناهت في البغضاء واللؤم. (ثم) أطلق عسكري أمريكي في العراق:(الرصاص على المصحف الشريف). ونحن لا نشك في أن مطلق الرصاص على (الكتاب)!!.. (نعم. كتاب من ورق: ذو أحرف وجمل وسطور).. لا نشك في أنه جاهل: 1- جاهل بأن هذا الكتاب الذي اتخذه هدفا للرمي بالرصاص: رفع شأن المسيح عيسى ابن مريم عليه السلام فقال:(اسمه المسيح عيسى ابن مريم وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين).. ومجّد الانجيل الذي أنزل على المسيح فقال:(وآتيناه الإنجيل فيه هدى ونور ومصدقا لما بين يديه من التوراة وهدى وموعظة للمتقين).. ومجّد البتول مريم ابنة عمران:أم المسيح فقال:(وإذ قالت الملائكة يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين). 2- وجاهل لأننا رأينا في الصورة أنه اطلق الرصاص على صفحات من سورة (الأنبياء)!! أي السورة التي انتظمت سيرة منظومة كريمة وضيئة من أنبياء الله ورسله، منهم كوكبة من أنبياء بني اسرائيل.. ومنهم ـ كذلك ـ المسيح عيسى وأمه مريم:(والتي أحصنت فرجها فنفخنا فيها من روحنا وجعلناها وابنها آية للعالمين). نعم.. الفاعل جاهل بذلك كله، لكن الجهل ـ وحده ـ لا يعبئ الناس بهذه الأطنان الضخمة من الضغن، والكراهية، والبغضاء. ومن هنا، فإن هذا العسكري الأمريكي الذي أطلق الرصاص على المصحف قد عبئ وشحن بكراهية القرآن: على يد ربما مدرب عسكري يحمل ايديولوجية طافحة بعداوة القرآن.. أو على يد قس احترف (تعليم) الناس كراهية القرآن.. أو شحن هذا العسكري الأمريكي بهذا الكم الضخم من البغضاء ضد القرآن عبر الخطاب السياسي والإعلامي والثقافي العام الذي أصبح (عملة رائجة) في الولايات المتحدة الأمريكية في السنوات الأخيرة، وليس آخر فقرات هذا الخطاب ما قاله القس الإنجيلي رود بارسلي عن رسول الإسلام منذ قليل، إذ قال ـ قبح الله وجهه(إن محمدا هو الناطق باسم مؤامرة شيطان شرير).. ولئن كان مطلق الرصاص على القرآن: شخصا عاديا فردا ـ كما قيل ـ فكيف يتفوه بهذه المقولة الفاجرة رجل دين يدعي انه داعية الى دين المسيح عيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم: المسيح الذي كان لا ينطق إلا طهرا وسلاما، ولا يقول إلا قولا نبيلا ساميا متأرجا بفوح العبارة الراقية؟.. ثم كيف يتخذ جون ماكين المرشح الجمهوري للرئاسة الأمريكية في الانتخابات القادمة، كيف يتخذ ماكين هذا القس البذيء معاونا دينيا له؟!.. ولعل قولنا: ان الخطاب السياسي والديني والإعلامي العام في أمريكا قد أسهم في تعبئة العسكري الأمريكي المعتدي على القرآن بالرصاص.. لعل المقام يقتضي توثيق قولنا هذا بما يقتضيه منهج التوثيق.. ومن ذلك: أ ـ ان إله المسلمين يحضهم على العنف، وعلى قتل الآخرين.. إن إلههم يرسلهم ليموتوا من أجله، بينما إلهنا يفعل العكس.. وزير العدل الأمريكي الأسبق. ب ـ إن نبي الإسلام شخص متعصب وقاتل وقاطع طريق.. القس الشهير: بات روبرتسون. ج ـ إن نبي الإسلام إرهابي.. القس الشهير جيري فالويل. د ـ إن القرآن هو مصدر العنف والإرهاب.. مجلة (تايم) الأمريكية.. ومن قبل عمد سدنة سجن غوانتانامو الى محاولة (تدنيس) القرآن.. وخارج أمريكا: معروفة هي قصة الفيلم الهولندي المسيء للقرآن. هذا الشحن النفسي والفكري الواسع النطاق ضد القرآن ـ والإسلام ـ هو ـ بلا شك ـ دافع من دوافع ذلك العسكري الأمريكي الذي أطلق الرصاص على القرآن في العراق. |