| أقول لكم   عدد القراء : 96   .
سالم عبد اللطيف لا تكونوا كمعايد القريتين يقال إن رجلاً يسكن بين قريتين في بلاد كان يحرص اهلهاعلى التجمع والاكل مجتمعين في يوم العيد وفي صباح العيد ذهب الى الصلاة ومن حرصه ذهب الى القرية الأبعد ليأكل ثم يرجع بسرعة الى القرية الثانية المستجدة ويأكل معهم أيضا أي ليتمكن من معايدة القريتين والشبع من الأكل فلما وصل قريبا من القرية الاولى وقد عرض له عارض في الطريق وجدهم قد اكلوا اعيادهم ولم يبق من عيدهم شيء رجع مسرعا الى القرية الثانية وطبعا وجدهم قد أكلوا أعيادهم ايضا لانه تأخر وهذا التأخر نتيجة حرصه الشديد على الحضور للقريتين لذلك كما يقال أفلس من الأكل ورجع الى منزله ولم يحصل له ما اراد وانما حصل له التعب والمعايدة أي الوصول الى القريتين فقط بدون فائدة فصار المثل يضرب لمن يفلس من شيء ويريد تعويضه بشيء ثم يفلس. ينطبق هذا على كثير ممن هم على مسرح الاحداث في حياتنا التي نعيشها اليوم فالذي يريد ان يكون قريبا من الجلاد من جهة لايحظى بذلك وهو من مراده ابعد من صاحبنا المسكين في ذهابه الى القرية الابعد لياكل معهم فهو هنا بعيد عن الوصول الى مرحلة الوثوق به لانه لا ينتمي لفرقة الجلاد اما من الجهة الثانية وهو القرب من الجماهيروالمساكين بالمتاجرة بهمومهم فهو لايحظى بقبولهم ايضا لمساعيه الرامية الى الوصول الى رضا اعدائهم.فهو بهذا مثل معايد القريتين او كما هو دارج في موروثنا نحن العراقيين (مضييع المشيتين). وكذلك ينطبق المثل على بعض الادباء الذين يترسمون خطى الغرب في اطروحاته الادبية ورؤاه الفكرية ويتبعونه حذو القذة بالقذة هم كذلك لاينتمون الى اي من الجهتين فلا الغرب يقبلهم لانهم عرب ولا شعوبهم تستسيغ ما يكتبون لانهم لا يمثلونها. ومن هنا ننطلق في تأسيس خطابنا الى الناس باعتزازنا بانتمائنا الى امتنا وموروثنا فبها عزتنا وكرامتنا وبها نكون. |