| إمّعات الاحتلالين في الموصل. ثمّ ماذا؟!   عدد القراء : 160   .
مازالت حكومة تجار الحروب موهومة، الى حدّ ما عاد يثير العجب، بأنها تحقق (انتصارات) على الأرض من خلال عملياتها العسكرية المسعورة ضد الشعب العراقي، فأسمعتنا بما تعرفه من اوصاف للطيور والحيوانات والخناجر ومواقيت النهار والليل في (عواصف) وضربات (ماحقة) باتت من قبيل تسليات السهر العراقي وحكايات (الديمقراطية) التي التهمت اكثر من مليون منا وهجرت اكثر من ستة ملايين........... جاسم الرصيف (زئير الأسد في صولة الحق) هو آخر مانسمعه في هذه الأيام لافتة لاحتلال مدينة الموصل من جديد. ولأن حكومة (المالكي) تشتغل بمخّين، ، واحد امريكي والآخر ايراني، فقد احتفل جنودها المرتزقة بهزيمتهم في البصرة مؤخرا بعرض جثامين المقاومين العراقيين على مقدمات سياراتهم (الهمر)، وتحت أنظار أهالي البصرة. الذين يعرفون ان (المالكي) كاد يهلك هناك لولا نجدة امريكية تباهى بها (رايان كروكر) لإنقاذ واحد من اكبر رؤوس الساسة المزدوجين في المراعي الخضراء. وكانت ومازالت حكومة الاحتلالين تتحفنا بلافتات حربية لم تنشف دماء العراقيين تحتها بعد مثل: (المطلوبون للعدالة) و(الخارجون عن القانون) و(بقايا النظام السابق)، صممت لمواجهة عرب الجنوب، فيما صممت لافتات حربية اخرى مثل: لافتات (تنظيم القاعدة) و(الإرهابيون) و(البعثيون الصداميون) و(التكفيريون) لعرب الوسط والشمال. ومن المعروف المكشوف ان هذه اللافتات صيغت في مشاغل البيتين الأبيض والإيراني لتحييد الشعوب والحكومات، اسلامية وغير اسلامية، على مأساة عراقية ما عادت تثير اهتماما انسانيا رغم بلوغ عديد ضحاياها الملايين، لتمرير اكذوبة ان حكومة الاحتلال تمارس (حقها) المزعوم بمحاربة من يخلون بأمن (وطني) يدّعيه البيتان الأبيض والإيراني زورا لتمرير احتلالهما للعراق، فيما يعرف العراقيون ان كل لافتات الحكومة الحربية تصب في خلاصة تفيد ان الاحتلالين: يتباريان على إخلاء العراق من اهله الرافضين لهما. (40) الفا من مرتزقة الاحتلالين، مدعومون بقوات الاحتلال الأمريكي، والمجرمين المتمرسين من قوات (البشمركة) ومنظمة (بدر)، ومعهم كل حاقد على حق المواطنة العراقية، يطوقون مدينة الموصل، وقد استهلوا (زئيرهم) المتعدد الجنسيات والولاءات ضد (4،1) مليون نسمة من اهالي المدينة بحظر تجوال شامل في محافظة نينوى بكاملها - حوالي خمسة ملايين نسمة - على ادعاء (دخول سيارات مفخخة) الى مدينة الموصل. ولكن العذر كان ومازال اقبح واكثر إضحاكا من السبب: وصول كبار ساسة البيتين الأبيض والإيراني، (المالكي) وبرفقته غير الكريمة وزير الدفاع ووزير الداخلية وبقية كبار الإمعات (للقضاء) على (تنظيم القاعدة) في نينوى مدخلا لتصفية ابرز الشخصيات العربية الرافضة للاحتلالين في الموصل خاصة. فما الذي يعنيه فرض حظر تجوال على ثاني اكبر محافظة بعد بغداد لتأمين وصول حفنة من عملاء البيتين الإيراني والأبيض غير ان الشعب الذي (انتخبهم)، حسب ادعاء الحكومة والبيتين والثلاث ورقات، ومن هذه المحافظة حصرا: يحتقر الزوار القادمين بالقوة؟ وما الذي يعنيه ان تزج حكومة الفشل (الوطني) والهزائم المتلاحقة بكل هذا العدد من مرتزقتها المدعومين بأقوى جيش احتلال في العالم غير: اعلان عجز اكيد وموثق من قوات الاحتلالين معا عن مواجهة الشعب العراقي في الموصل، بعد عجز معروف في البصرة والأنبار وبعقوبة، فضلا عن بغداد؟ استهلوا (زئيرهم) بغارات دنيئة على مئات من الضباط الوطنيين القدامى واساتذة الجامعات والأطباء والمهندسين والقوميين، لأن هؤلاء: هم الهدف العسكري الأول والأخطر على حكومة الاحتلال وبيتيها الأبيض والإيراني، فما الذي يعنيه هذا غير ان حكومة الاحتلالين باتت: ترتعب من كل وطني رافض للاحتلال، وكل عراقي لم يعلن ولاءه للاحتلالين؟ ايران ترد ذلّها القديم الذي نالته عندما حاربت العراق وانهزمت امام جيشه الوطني، الذي كان (55% - 60%) من ضباطه من أهل مدينة الموصل، وحان لتجار الحرب ان يأخذوا (بثأر ايران) من اهل الموصل، فيما تسعى القوى الصهيونية (لثأرها) ممن قصفوا اسرائيل من معقل الوطنيين الخلّص لوطنهم ممن لم تغرهم عطايا الاحتلالين، ولا باعوا ارضهم وعرضهم للأجنبي كما فعل آخرون. قوات مرتزقة الاحتلالين محتارة الآن، بين ان تشن هجوما شاملا على الموصل او تشن هجماتها بالتقسيط، غير المريح بكل تأكيد، ويبدو انها فضلت لنفسها ان تختار (غارات واوية)، و(الواوي) هو الثعلب، من خلال اعتقالات موجهة ضد اشخاص عرفوا اثناء فترة الاحتلال بصلابة مواقفهم الوطنية، ولكن.. ثمة من يراهن من اهل المدينة ان (زئير الأسد) سيتحول الى صأصأة جراء مرعوبة اذا ما اشتدت المعارك، فتعود حكومة حليمة الى عادتها القديمة مدعية انها (حققت) اهدافها بعد قتل بضعة الوف من الأبرياء والقبض على الوف غيرهم ونهب وتدمير مئات البيوت في الموصل تحت لافتة محاربة الإرهاب والتكفير وغير ذلك، ثم ماذا؟ الرهان هو ان نينوى لن تركع لتجار الحروب، ودعونا نراقب (أسد) الإمّعات كيف يقاتل. |