| تحقق أم توثيق/يوسف جمال   عدد القراء : 158   .
اعلنت الحكومة العراقية وعلى لسان المتحدث باسمها عن النية في تشكيل لجنة للتحقق من التدخل الايراني في العراق وهذه الخطوة في التحقق تأتي بعد انقضاء خمس سنوات من الاحتلال الامريكي والايراني المزدوج للعراق وبعد ان ضاق الانسان العراقي ذرعا باستخفاف جميع الاطراف المشاركة او المساهمة او المساعدة على استمرار العملية السياسية واستخفافها بقيمة الدم العراقي المسفوح هدرا وغدرا في الشوارع تارة باسلحة المليشيات وتارة باسلحة الشرطة والجيش واخرى بيد العصابات التي نشطت مع الاحتلال لتصبح قوة مضافة الى قوى البطش والقهر بالعراقيين الابرياء. لجنة للتحقق من التدخلات وليس لجنة لتوثيق التدخلات الايرانية في الشأن العراقي كما اعلن عنها سابقا وبين التحقق والتوثيق بون شاسع ويدركها اصحاب العلم والمعرفة بالشىء من اركان الحكومة والمتنفذين في السلطة فالتوثيق في حد ذاته هو اعتراف بوجود الشىء او وقوعه وهذا ما تنكره المكونات السياسية المتنفذة في الائتلاف مثل المجلس الاعلى وحزب الدعوة وهما ذراعا ايران في العراق وحليفا الشيطان الاكبر في الوقت نفسه لذلك صارت هذه اللجنة وقبل ان تباشر اية خطوة بالاتجاه الصحيح لجنة تحقق وقد لا تثبت هذه اللجنة بعد سنوات من البحث والتقصي اي دليل على التدخل الايراني في العراق وانما ستجد بالعكس هناك دلائل ومؤشرات على ايجابية العلاقة ودعم ايران للشعب العراقي ومساندته في محنته الحالية وقد لانستغرب هذا الامر اذا كانت هذه اللجنة ائتلافية بحتة كما هو الوفد الذي ذهب الى ايران قبل ايام. لا أدري لمصلحة من هذا التعامي عن الدور الاجرامي للنظام الايراني في العراق ولماذا هذه الاستمامة من قبل القيادات المعممة في الدفاع عن المصالح الايرانية في العراق والمنطقة والتضحية في المصالح العراقية وكأنهم وكلاء للنظام الايراني المتطرف المجرم ولم يعودوا يستحون من هذه الصفة حتى وصلت بهم الامور ان يدافعوا عن مصالح هذا النظام في المؤتمرات العربية لكي يقولوا للعرب الآخرين نحن لسنا معكم وانما مع الملالي ويطالبون بعد ذلك بدور عربي دبلوماسي في العراق لمواجهة الدور الايراني لاحظوا المتناقضات ولاحظوا الضحك على الذقون كيف يكون وكيف ينفذ وكيف يرسم. لم يعد العالم مبهورا او مخدوعاً او مرعوباً من صدمة الاحداث والمتغيرات في العراق وانما فاق منها واخذ يدرك جيدا ابعاد المخطط المرسوم لخنقه وذبحه من الوريد الى الوريد بايدي مرتزقة وعملاء صغار من ابناء بلده او كانوا يحسبون على بلده قبل ان يرتموا في مزابل العمالة والخيانة ويعدوا ليتصدروا المشهد السياسي ويديروا سياسية بلدة وهم لا يستطيعون ان يديروا شؤون انفسهم في اقل تقدير وهذا ما اكتشفه مؤخرا من جاء بهم الى حكم العراق وهو الان يبحث عن بدائل لانقاذ نفسه من هذه الورطة ولا يجد المنفذ او السبيل. |