| الحكومة تتحدث عن (أشباح الليل).. والشهود والوقائع تقول خلاف ذلك!   عدد القراء : 1804   . لم تدخر الحكومة الحالية سبيلاً للبطش بالمواطن وإيذائه إلا وسلكته، فبعد حملة الاعتقالات العشوائية والتي طالت ما يربو حسب بعض التقديرات عشرة آلآف مواطن كان اعتقالهم على الوشاية والشبهة ومن مكون بعينه، استهدف دون غيره بالاعتقال والتنكيل وإيداع خيرة ابنائه السجون والمعتقلات لالذنب اقترفه هذا المكون الا انه وقف وقفته المشرفة بالدفاع عن الوطن ومقاومة المحتل وطلب الحرية لهذا الشعب والبلد من براثن ما حيك له بالاحتلال والاستعمار من جديد في زمن لم يعد لهذا المصطلح مسووغا ولا مكاناً!. فهل يكون جزاء حمل شرف المقاومة وبجدارة نيابةً عن مكونات بني جلدتنا التي آثرت الصمت كل هذا الاصطفاف مع المحتل على ابن الجلدة ذاتها؟!.. والله إن الأمر ليدمي القلب ويعجز اللسان ويجف مداد القلم من أن يصف ما يجري على أرض العراق من مفارقات خجلة ودروس عجيبة لكل ذي لب وبصيرة، لكن قطعاً لن يرحم التاريخ كل من اصطف مع الغزاة والمحتلين ولنا في التاريخ شواهد!. وللاسبوع الرابع على التوالي تنقل لكم (البصائر) جرائم ما تقوم به وزارة الداخلية التي فقدت البصر والبصيرة بادواتها الاجرامية التي تزداد مروقاً يوماً بعد يوم عن جادة الصواب والوطنية وهي تفتك بالابرياء وعلى الهوية اعتقالاً وتعذيباً وقتلاً.
جريمة جديدة لمغاوير الباطل فقد اقدمت قوات(مغاوير الداخلية) على جريمة بشعة جديدة ودماء شهداء الحاوية لم تبرد بعد وبالتناوب مع ما ذهب اليه لواء الذئب الذي تحول الى لواء للضباع على الابرياء والوية اخرى اجرامية تحمل مسميات هي براء منها ومن افعالها، حيث كان لمغاوير الباطل قصة مع الظلم والتعذيب والقتل وعلى الهوية في محاولة لإلغاء الاخر باسم محاربة الارهاب، هذه العناوين البراقة التي الفها الناس واصبحت سهلة التداول بالتناغم مع نغمة النشاز للمحتل الذي وجد فيها مبرراً لإحتلال بلدنا واستعبادنا.. فكان لمغاوير الاجرام مثلبة جديدة بعد ان تعددت مثالبهم في منطقة الكويتي حي(السبع ابكار) ذهب ضحيتها(12) مواطناً بريئاً اعتقلوا على الهوية يحدثا احد شهود العيان ساعة الاعتقال حيث دوهمت دور الابرياء الاثنا عشر: في الرابعة من فجر يوم العاشر من تموز الجاري داهمت قوة من مغاوير الداخلية منطقة الـ(7) ابكار واعتقلت الشيخ ضياء الجنابي امام جامع مالك الملك وخطيب جامع ابو عبيدة في المنطقة واحد عشر مواطناً اخر معه (علي نوري، عامر غني، هادي زبالة، خالد زيدان، مشتاق شعلان، فؤاد سالم توفيق وشقيقيه علاء سالم توفيق وزياد سالم توفيق، اياد داود سلمان)واقتادتهم الى جهة مجهولة يفترض ان تكون احد مقرات وزارة الداخلية ذكر لنا فيما بعد أنه معسكر النسور (سيء الصيت) والذي قضى فيه شهداء الحاوية خنقا قبل أسبوع، وبعد ثلاثة أيام اي في الرابع عشر من تموز الجاري وجدت جثث المعتقلين الاثنا عشر في منطقة الحبيبية وقد مُثل بجثثهم وقلعت عيون البعض منهم وكسرت اسنانهم ونزعت فروة رأس أحدهم وثقبت اطراف بعضهم بالدريل وهشمت بالكوسرة مع تحطيم للاطراف وحروق ماثلة بمادة البنزين على اجسادهم شوهت النار معالمها. الشيخ مبتسماً! ويواصل شاهد العيان الذي كان حاضراً ساعة اعتقالهم وشاهد عن قرب الموقع الذي وجدت فيه الجثث وما تعرضت له الجثث من اذى وتعذيب حديثه بالقول: تم أستلام الجثث من الطب العدلي الذي ما برح ان يكون شاهدا في كل يوم على جريمة جديدة لوزارة الداخلية التي تعددت جرائمها بحق الابرياء التي تعيد الذاكرة لمن يقرأ التأريخ جيداً الى جرائم محاكم التفتيش في العصور الوسطى وجرائم النازية في المانيا والفاشية في ايطاليا والستالينية في روسيا والفرانكفونية في اسبانيا، فكان ما شاهدناه على الجثث مروعاً حقاً التمثيل ظاهر على الجثث لكن الملفت عند تغسيل جثة الشيخ ضياء الجنابي وجدنا ان سبابة الشيخ من يده اليمنى قد أخذت وضع التشهد وعندما حاول المغسل إرجاع الاصبع ابى الا ان يرتفع من جديد وما زال الدم ينساب ندياً من رأسه والابتسامة مرسومة على محياه قد ابت الا تفارقه حتى اهيل عليه التراب.. فيا ترى ماذا كان يرى؟!.. وماذا يقول الطغاة الذين عذبوه لله يوم العرض عليه؟!!. الآثار المروعة ويشاطر شاهدنا القول شاهد آخر فيقول: أن جثث الشهداء الاثنا عشر كانت آثار التعذيب عليها مروعة لكن ما ارتسم على محياهم مفرحاً، فوجوههم نظرة كأنهم في نوم عميق ويواصل القول: عرفت الشيخ عن قرب كان مثالاً لنا في كل شيء فقد أستشهد في اليوم الذي بلغ أبنه الوحيد (أيوب) 40 يوماً وهو الذي لم يتجاوز عمره (30) عاماً أكمل دراسته في كلية الشريعة بتفوق وكان يحضر لرسالة الماجستير وشاء الله أن ينال الشهادة العليا بأمتياز بعد أن كان قد تزوج منذ اقل من عام. ويقول شاهدنا: ان الشيخ كان سباقا في أغاثة الايتام والارامل باعتباره عضواً في جمعية عمر المختار لرعاية الارامل والايتام فرع الرصافة، يبحث بهمة عالية عن المتعففين، كان صوته الصادح على منبر جامع ابي عبيدة الذي خلف فيه الشيخ عبد الصمد الاعظمي الذي استشهد هو الاخر غدراً، وتعرض الشهيد الجنابي في اكثر من مرة الى التهديد بالقتل لكنه كان لا يخاف في الله لومة لائم حتى استشهد على يد قوات المغاوير الغادرة التي تحمل صفة رسمية.. فكان القتل رسميا مع سبق الاصرار من قبل قتلة الداخلية!. المطالبة بتحقيق رسمي وقد شيعت الجماهير الغاضبة الكوكبة الجديدة من شهداء الغدر على يد مغاوير القتل والتنكيل ولسان حالهم يقول لا بد من وقف هؤلاء القتلة عند حدهم فقد طفح الكيل معهم وقد طالب رئيس ديوان الوقف السني الدكتور عدنان الدليمي باجراء تحقيق فوري تعلن نتائجه الى وسائل الاعلام لاستجلاء الحقيقة بعد ان تكررت هذه العملية لاكثر من مرة في الشعب والاسكان والسيدية والعامرية وابي غريب وأضاف لا نريد ان تقيد ضد مجهول كسابقاتها. الوكيل الذي لا يعلم! من جانبه ندد وكيل وزارة الداخلية لشؤون الاستخبارات حسين علي كمال بالحادث مدعياً ان الوزارة لا تعرف الجهة التي تقف خلف هذه العمليات مبيناً أن هناك أشخاصاً يلبسون لباس الشرطة والمغاوير ويقومون بجرائمهم في اوقات متأخرة من الليل، ولم يفسر لنا السيد الوكيل كيف يتجول هؤلاء - كما يدعي - بعد حضر التجوال الذي هو تحت سيطرة قوى وزارته وقوات الاحتلال وكيف يذهب بهؤلاء الابرياء معتقلين الى معسكرات تابعة للوزارة لمعسكر النسور (سيء الصيت) وسواه وهو المتخصص بشؤون الاستخبارات تحديداً!. الوزارة الأسوأ صيتاً وقد حمل المشيعون الحكومة مسؤولية هذه الجرائم التي تجري تحت رعاية وزارة الداخلية الأسوأ صيتاً بين كل الوزارات التي حكمت البلاد بعد الاحتلال وطالبوا بطرد وزير الداخلية وحملوا لافتة كتب عليها (الدولة التي تحكمها هذه الحكومة لا تستطيع أن تبني حضارة ولكن من الممكن ان تصنع مجزرة)!. من جهته قال أحمد محمد (40) عاماً الذي كان شاهداً على عملية الاعتقال أن (المسألة واضحة انا رأيتهم بعيني.. كانوا يرتدون ملابس الشرطة وجاءوا بسيارات تابعة للشرطة تحمل شعار مغاوير الداخلية وقالوا لاهالي المعتقلين أنهم من الداخلية ومن المغاوير تحديداً). حكومة المجهول! وقال رياض عدنان (29) عاماً ويعمل مدرساً (لا يجوز السكوت عما يحدث وما يفعله رجال الشرطة والجيش وهذه الحكومة تسير بنا نحو المجهول)!. من جانبه اعتبر فؤاد جبار (32) عاماً أن (كل ما يريدونه هو اجبار الناس على القبول بما تفعله هذه الحكومة المأزومة وما تقرره) وأضاف (اذا لم ترض بما يقولونه فهذا المصير الذي سوف تلقاه في اخر المطاف). مسؤولية الموقف وفي الختام لا بد من تحرك مسؤول يكون بمستوى الجريمة ليس من الحكومة التي هي الطرف المدبر لكل هذه الجرائم ولكن من بعض الاطراف المشاركة في الحكومة التي آثرت الصمت والانزواء وبخاصة من ممثلين المكون المستهدف بهذه الجرائم ان كانوا فعلاً يحملون صفة التمثيل الحقيقي له ان لا يضعوا رؤوسهم في الرمال كالانعام، فالمناصب زائلة والمواقف باقية وثابتة، ومن اطراف أخرى عرفت بمواقفها المعتدلة، وثالة من خارج الحكومة تلاشى صوتها!.
|