| تقرير خطير لليونسكو   عدد القراء : 95   .
هل تندثر اللغة العربية في القرن الجديد؟ البصائر /وكالات نشرت اليونسكو أخيرا تقريرا عن(300) لغة ماتت في القرن العشرين، فضلا عن لغات أخرى قال التقرير إنها مرشحة للموت في القرن الجديد من بينها اللغة العربية! . والعربية تمثل أطول الآداب العالمية عمرا على الإطلاق، فهي اللغة التي يستطيع أبناؤها قراءة خمسة عشر قرنا من الإبداع، في حين أن تاريخ اللغات الأخرىلا يزيد على خمسة قرون!. د. أحمد درويش وكيل كلية دار العلوم ألقي محاضرة بطرابلس بعنوان إنقاذ اللغة،إنقاذ للهوية وبعد عودته مباشرة التقيناه، ووضعنا بين يديه أسئلة تراود كل عربي غيور على لغة القرآن العظيم. اللغات شأنها شأن الكائنات الحية ولا تموت بالسكتة القلبية وإنما تموت تدريجيا بإهمال الاستخدام... وعن تقييمه لتقرير اليونسكو الذي يتنبأ بموت لغة الضاد قال: أنظر إليه بكل جدية، فاللغات شأنها شأن الكائنات الحية، ولا تموت بالسكتة القلبية وإنما تموت تدريجيا بإهمال الاستخدام أو البعد عن التوظيف المعرفي أو الصلة بشؤون الحياة، وهو ما يحدث الآن للغة العربية للأسف. وعن كون القرآن الكريم كافيا لحفظ اللغة العربية يقول: القرآن وعده صادق، وهو كاف لحفظ العربية، لكن يمكن أن يظل هذا على المستوى الديني، كما حفظت لغات أخرى مثل اللاتينية التي مازالت تردد بها الصلوات، والسريانية تستخدم في العبادات، ولكن العربية خلقت لحياة أوسع مدى، ولا تقتصر على المستوى الديني فقط. وعن سبل الإنقاذ يقول: ليس الأمر مستحيلا، وإنما يحتاج إلى خطة علمية تشترك فيها الأمة، وجب أولا أن يكون هناك إحساس جماعي بالمشكلة! ثانيا أن نضع الخطة لا لكي نجني النتائج في العام القادم، وإنما بعد عشرين عاما، وأن نوزعها بين التعليم والإعلام والمؤتمرات بمجالاتها المختلفة. ويجب أن يكون هناك تنسيق بين كل الدول العربية. وعن العلاقة بين اللغة والهوية يقول د. درويش: أنا هنا أستعيد عبارة مفكر يهودي قالها في نهاية القرن الـ19 على مشارف إعلان الدولة اليهودية. قال إليعازر بن يهودا: لا حياة لأمة دون لغة! وبدأ تنفيذ مشروع استمر(50)عاما تحولت العبرية خلاله من لغة دينية ميتة إلى لغة تدرس من الروضة حتى الدكتوراه في علوم الفضاء، فنجت اللغة وتجسدت الأمة!. وعن اهتمام الآخرين بلغتنا، يقول انه شيء يسرنا، لكننا يجب أن ننتبه إلى أنه في معظمه اهتمام الصياد بمعرفة خبايا الضحية! وعن إمكان أن تحل اللهجات المحلية مكان الفصحى.. يقول: إن هذا الخطر ماثل إذا فقدنا التوازن بين وظيفة اللهجة ووظيفة اللغة، فاللهجات لها احترامها ولها أهميتها، وهي في كثير من الأحيان متفرعة عن اللغة، ولكنها تؤدي وظيفة الاتصال العملي ولغة الكلام. أما اللغة العربية الفصحى فهي الأم التي تشكل لغة الكتابة، وتؤدي وظيفة الاتصال العلمي والفكري والجمالي. |