| الحرب الاستباقية.. مفهومها وأبعادها؟!   عدد القراء : 1464   . ظهر مصطلح الحرب الاستباقية في وسائل الاعلام الامريكية بصورة اوسع بعد احداث 11 ايلول المفتعلة والتي ارادت من خلالها الادارة الامريكية ان تشن حربها الصليبية على الاسلام بصورة عامة والامة العربية بصورة خاصة. حيث بدأت الولايات المتحدة الامريكية حربها الصليبية كما صرح بها رئيسها بوش بأفغانستان بحجة الاطاحة بنظام طلبان الذي اعتبرته الادارة الامريكية المدبر الرئيسي لاحداث 11 ايلول. ثم توجه بعد ذلك الى العراق بحجة ان نظامه دكتاتوري ويرغب في امتلاك اسلحة الدمار الشامل التي لم يجدوا لها اثراً في ارض العراق بعد غزوه من قبل قواتهم المحتلة ومباشرةً وبعد سقوط بغداد بأيدي القوات الامريكية الغازية، بدأوا بحملتهم ضد سوريا بحجة انها تغذي الارهاب في العراق وهلم جرا الى باقي دول المنطقة حيث اعدوا لكل واحدا منهم حجة يخدعون بها انفسهم قبل ان يخدعوا بها شعوب العالم التي اصبحت اكثر دراية بمخططات الادارة الامريكية من الشعب الامريكي نفسه والذي لم يعد يسمع له صوت او دور في ردع هذه الادارة عن هيجانها ورغبتها المتعطشة للحروب وكأن الديمقراطية التي يتمتع بها هذا الشعب هي مجرد ديمقراطية وهمية من على شاشات التلفاز متمثلة بمظاهرات لا تجدي نفعا ولا يسمع لها صوت. ان الهدف من هذه الحرب التي شنتها الادارة الامريكية ومن ورائها الموساد الصهيوني على الدول الاسلامية والعربية باسم محاربة الارهاب والتصدي له هي حرب صليبية جاءت لتعيد اطماع الدول الاستعمارية القديمة بالارض العربية التي ما لبثت غير يسير من الزمن بنعمة الاستقلال والسيادة لتعود مرة اخرى الى حقبة الاحتلال والتخلف. من كل هذا الكلام نستنتج حقيقة واحدة فقط وهي قول الخليفة الفاروق عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) (نحن امة اعزنا الله بالاسلام، فمهما ابتغينا العزة بغير الاسلام اذلنا الله)، اذن لن تخرج هذه الامة من دوامة الاحتلال والذل والتخلف الا بالرجوع الى الله سبحانه وتعالى والتمسك بدينه القويم عندها تعيش الامة بسلام وأمان واستقرار وتعيد مجدها المسلوب وتصبح أمة فوق الامم كما كانت في السابق. |