أقول لكم   عدد القراء : 109   .


اختلط الحابل بالنابل

موضوعنا اليوم يتحدث عن مثل وقصته والمثل كما هو بائن من العنوان (اختلط الحابل بالنابل)وأصل هذا المثل هو ان راعياً عنده ماعز كثير فيها العشار وفيها غير ذلك ، وعندما يحين موسم عشار الماعز، يعرّب القطيع فيجعل المعاشير وهي (الماعز الغزيرة اللبن)على حدة، وغير المعاشير على حدة وذلك ليبيع غيرالمعاشير على حدة ويحتفظ بالمعاشير لتدر عليه ارباحاً وافرة لوفرة لبنها وغير ذلك من اسرار حرفته.وتسمى المعاشير (حابل) وغيرالمعاشير (نابل).

ويحدث في كثير من الاحيان ان تختلط المعاشير مع غير المعاشير  وذلك لحركتها وعدم انتظامها كما يريد الراعي فيستاء من هذه الحالة  ويقول: اختلط الحابل بالنابل.

ولغرض ربط المثل بواقعنا الذي نعيشه سواء بالسياسة او الادب او ثورة الانترنت حتى نرى ان المثل ينطبق بالتمام والكمال على كثير من مفردات حياتنا فمن الناس الذين وجدوا انفسهم على حين غرة رعاة لامور العباد عبر انبطاحهم ورضوخهم لاوامر المحتل نجدهم يختلط لديهم الحابل بالنابل من دون تفريق بين الحابل وبين النابل اصلا.

اما الادب واختلاط حابله بنابله فليس غريبا عن هذا التوصيف لان تصدر من لا ادب له ليكون بالصدارة عبر المحسوبيات وانطلاقا من التقسيمات التي جاءت جاهزة من الغرب من دون النظر الى ما يلائم ذائقتنا ام لا.

في حين لعبت الثورة الالكترونية في العالم على نشر الطالح واختلاطه بالصالح من دون التمييز بينهما وذلك لاشتراكهما بكلمة يبحث عنها.

اذن نحن في زمن اختلاط الحابل بالنابل وعلينا ان نكون اكثر تركيزا في اختياراتنا وان لانكون عرضة للعشو وعدم التفريق بين الامور.