مؤتمر '(للمخطوطات المطوية)’ بمكتبة الاسكندرية يناقش أسباب اختفائها   عدد القراء : 103   .


البصائر/وكالات

قال الكاتب المصري يوسف زيدان ان التراث العربي-الاسلامي لا يزال مجهولا ولم يكشف الا عن القليل منه حيث تتراوح نسبة المنشور من هذا التراث بين خمسة وسبعة في المائة.

وأضاف في افتتاح مؤتمر(المخطوطات المطوية) بمكتبة الاسكندرية أن التراث العربي(مجهول بحكم الوعي به) حيث اعتمد الذين قدموا قراءات تراثية على الجزء المنشور(وهو أقل القليل) مضيفا أن التراث العربي مجهول أيضا (بحكم اغترابنا عنه وبحكم غياب الخطة المنهجية للتعامل معه) تحقيقا ونشرا كما أنه مجهول بحكم الالغاء والتغييب لبعض جوانبه أو التعامل(النفعي) معه.

وقال زيدان وهو مدير مركز ومتحف المخطوطات بمكتبة الاسكندرية ان الاخفاء المتعمد(الطي) لبعض الاعمال لا ينجح تماما مستشهدا باحراق أبو حيان التوحيدي لكتبه علنا واحراق كتب ابن رشد. لكن كتب الرجلين تملأ اليوم المكتبات حول العالم في حين يؤدي(الطي غير المتعمد) للنصوص الى ابادتها للأبد.

وقدم نماذج للطي غير المتعمد للنصوص وهو ما لا يعلن عن الرغبة في اخفائه مثل طي أسرار العلوم مثل الطب والتحنيط في مصر الفرعونية خلف جدران المعابد وهي علوم طوتها مصر القديمة في المعابد فانطوت.

والمؤتمر الذي ينظمه مركز المخطوطات بالمكتبة بمشاركة نحو(50) من المتخصصين في المخطوطات حول العالم.

وتناولت محاور المؤتمر الاعمال المفقودة من التراث العربي والمؤلفين المجهولين والعوامل المؤدية الى ازاحة مؤلفات بعينها وطيها وخصائص النصوص المطوية وتأثير الدعاية السلطوية على بقاء المؤلفات وانتشارها أو اختفائها وكتابة النصوص بحروف لغة غير لغتها الاصلية وأهمية المخطوطات المطوية ودور الفهرسة في الكشف عنها والمطوي من تراث المتصوفة والمعتزلة والعلوم الطبيعية. والمفقود من كتب المعرفة العربية وهو ما اعتبره اضافة الى سلسلة المؤتمرات السابقة.

  وينظم مركز المخطوطات بمكتبة الاسكندرية مؤتمرات دولية سنوية بدأت عام 2004 بمؤتمر(المخطوطات الالفية) التي مضى على نسخها(1000) عام وتمثل قيمة أثرية أو تاريخية وتبعه في عام 2005 مؤتمر (المخطوطات الموقعة) التي كتبها مؤلفوها أو نسخها آخرون وأقرها المؤلفون. وعقد المؤتمر الثالث عام 2006 تحت عنوان (المخطوطات الشارحة) والمؤتمر الرابع عام 2007 تحت عنوان (المخطوطات المترجمة).