على ورق النرجس/أم الخطاب   عدد القراء : 172   .


تصحيح الخطأ

الإنسان ليس معصوما من الوقوع في الأخطاء فهل يقف الإنسان مكتوف الأيدي أمام هذه الأخطاء ويستسلم للقدر أم انه ينحى منحنا آخر فيحاول استدراك ما فات ويعمل على تصحيح الخطأ الذي وقع فيه ليتدارك مستقبلا الوقوع فيه مرة أخرى فقد يكون عمله سليما صحيحا وفي محل المعقول فسلوك هذه الطريقة أي عملية تصحيح الأخطاء والعمل الجاد على تفادي الوقوع فيه مرة أخرى تعتبر من الطرق التي تعين الناس على التعايش السلمي بينهم، فالإنسان العاقل النبيه سيفكر تفكيرا عميقا قبل الشروع في أي خطة أو عمل يعمله لكي يظفر بالنجاح والتوفيق وكل ذك يتم من خلال تفادي الوقوع في الأخطاء ولا يكون الحال إلا من خلال الاعتبار ودراسة الأحداث التي وقعت في الماضي فنستطيع تحقيق تصحيح الأخطاء وتفادي وقوعها مستقبلا إذا أمعنا النظر في الماضي وتفكرنا في الحوادث والأخبار مع الأخذ بعين الاعتبار تحليل تلك الوقائع تحليل علميا بعيدا عن العواطف أو الرغبات الذاتية شريطة أن يكون هذا التحليل معتمدا على وقائع علمية وموضوعية لها مصداقية عند العقلاء كالعلماء وأصحاب الفكر والمثقفين الذين يرسمون بعض الخطط التي تقي المجتمع من الوقوع في الأخطاء على اقل تقدير فيكون هذا التحليل في نهاية الأمر يخدم الصالح العام الذي يعين على تحقيق التعايش السلمي بين الناس وان يحررهم مما هم فيه من نير لاحتلال غاصب وخلاف ذلك المنهج في عملية التحليل لا يؤدي إلا إلى منهج عكسي لا تقره العقول السليمة إلا وهو طريقة التناحر وإثارة البلابل والقلاقل التي فتكت وتفتك بالمجتمعات البشرية قديمها وحديثها.

إن في تصحيح الأخطاء تدارك للأخطار المستقبلية التي قد تجتاح بعض المجتمعات وتتربص بالناس فتحدث الخلل الكبير فمراجعة ودراسة الماضي له أهداف كثيرة ومزايا متعددة منها على سبيل المثال لا الحصر دحركل معتد والتي ترتب من خلاله موجات الفتن الظاهر منها والباطن، والعمل الجاد على وأد المشكلات في مهدها قبل التفريخ وقد ذاقت بعض المجتمعات مرارة ذلك وبؤسه سابقا ولا تريد أن تكرر الخطأ مرة أخرى إذا أخذت العبرة من تلك الأخطاء لكي لا تقع في مستنقع اكبر واخطر.

فالواقع الذي يعيشه بلدنا الجريح وهو يرزح تحت ظل المحتل واعوانه وعملائه يجعل منا نقف كثيرا عند الكثير من المواقف وان نعتبر وان نرى الحقائق كما هي بعيدا عن المتنفعين من بقاء المحتل وان نحيي كل صوت رافض للعدوان والاحتلال والمشاريع المتاتيه منه، ولانسمح لاحد ان يتجاوز على الرموز التي تحمل كرامة الفرد العراقي في اعناقها.