الحشمة في لباس النساء/أنس فرج   عدد القراء : 163   .


الزينة هي زخرف الثياب وبريق الحلى وجمال الوجه والكحل في العينين والرائحة الطيبة يضاف إلى ذلك المساحيق الموجودة في هذا الزمان من تبييض الوجه وحمرة الشفتين وتوريد الخدين وما إلى ذلك فكل هذا جائز في حضرة الزوج أو المحارم، ومحارم المرأة هم من يحرم عليها التزوج بهم كالأب وإن علا والابن وإن نزل والأخ والعم والخال وابن الأخ وابن الأخت سواء من النسب أو الرضاعة لهذا جاز للنساء إظهار الزينة بينهم لأمن الفتنة.

أما ما يفعله بعض أبناء الإسلام من النظر إلى المحارم وهن قد ارتدين القصير من الثياب مما يظهر الفخذين ونحو ذلك ويعتقدون أن هذا لا باس به فإن هذا لا يجوز له وينبغي على ابن الإسلام ذكرا وأنثى أن يبتعد عن أسباب الفتنة نهائيا وأن يحرص على الحشمة والعفة والعفاف هذا بالنسبة للمحارم أما غير المحارم فإنه يحرم النظر إليهن لأنهن محرمات فتحرم النظرة التي تؤدي إلى الفتنة والفساد من الاختلاط أو النظر إلى الأجسام التي قد لبست الضيق من الثياب أو الأجسام العارية من الظهور والصدور وغير ذلك مما يفعله من لا أخلاق لهم من النساء ولقد حذرنا النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك وبين أن مثل هذا سيحدث في أمته وأنهن في النار، أخرج الإمام مسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم (صنفان من أهل النار لم أرهما قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا) كما أنه صلى الله عليه وسلم حذر نساء الأمة الإسلامية من التشبه بالرجال وجعل ذلك لعنا وطردا من رحمة الله نسأل الله السلامة قال ابن عباس لعن النبي صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال.

نهى الإسلام المرأة أن تخلع ثيابها إلا في بيت زوجها حفاظا لها من الأعين الجائعة الخائنة التي لا تعرف حلالا ولا حراما فنهى النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف الصحيح والنهي واضح وصريح (أيما امرأة وضعت ثيابها في غير بيت زوجها فقد هتكت ستر ما بينها وبين الله عز وجل) ولما كان النظر يجر إلى ما يَحْرم، أمر بالحشمة في اللباس الساتر الكامل الذي يحجب الأنظار ونهى عن إظهار الزينة التي تلفت النظر وأمر بغض النظر قال تعالى (( قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون* وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها).

 والحق أن الواجب على المرأة المسلمة أن تحافظ على عفتها وطهرها وأن تبتعد عن مواطن الريبة والفتن فإن أعداء الإسلام يتربصون بالمرأة المسلمة الدوائر فهم يريدون أن يخرجوها عن أخلاقها الفاضلة ليوقعوها في الرذيلة والفساد ويهدمون كيان الأمة الإسلامية في أسرتها وشبابها ونسائها فلتحذر الأخت المسلمة من ذلك فإن فساد المرأة معناه انحطاط الأخلاق وضياع القيم وفساد المجتمع فلو كل امرأة تحشمت في لباسها لغض كل رجل بصره عنها وعن ما حرم الله تعالى فإن النساء فتنة وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فقال (إن الدنيا حلوة خضرة وإن الله مستخلفكم فيها فينظر كيف تعملون فاتقوا الدنيا واتقوا النساء فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء) أخرجه الإمام مسلم وروى علي بن أبي طالب أنه قال كنت ذات يوم عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال (أي شيء خير للمرأة) فسكتنا جميعا ولما رجعتُ سألتُ فاطمة فقالت هو أن لا ترى الرجال ولا يروها ثم أخبرتُ بذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال (فاطمة بضعة مني).

إن ديننا حريص على أن تعيش المرأة عزيزة كريمة محفوظة المكانة مستورة بعيدة عن أماكن الرجال حتى انها في صلاة الجماعة تقف وراء الرجال طلبا للستر فعلينا أن نحفظ للمرأة المسلمة حشمتها وكرامتها.