| قيادة الرسول (صلى الله عليه وسلم) السياسية والعسكرية   عدد القراء : 192   .
بدء الاسلام في المدينة (بيعة العقبة الأولى ) الحلقة (10) إعداد/ محمد الاعظمي الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا امام المجاهدين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه الى يوم الدين وبعد. فلاا زلنا في سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم الجهادية السياسية والعسكرية ولا يزال كلامنا عن كيفية عرض الرسول صلى الله عليه وسلم نفسه ودعوته الى اهل مكة ومع ذلك لم يجد نفعا من اهل القبائل في مكة ولم ييأس من ذلك الامر حتى تحقق نصر الله له مع رهط من الخزرج قدموا من يثرب كما سنعرفه الان وعلى بركة الله تعالى. لقاء رسول الله مع رهط من الخزرج عند العقبة قال ابن اسحاق فلما اراد الله عز وجل اظهار دينه واعزاز نبيه صلى الله عليه وسلم وانجاز وعده له خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في الموسم الذي لقيه فيه نفر من الانصار فعرض نفسه على قبائل العرب كما كان يصنع في كل موسم فبينما هو عند العقبة لقي رهطا من الخزرج اراد الله بهم خيرا قال ابن اسحاق حدثني عاصم بن عمر بن قتادة عن اشياخ من قومه قالوا لما لقيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لهم من انتم؟ قالوا نفر من الخزرج قال امن موالي يهود؟ قالوا نعم قال افلا تجلسون اكلمكم قالوا بلى فجلسوا معه فدعاهم الى الله عز وجل وعرض عليهم الاسلام وتلا عليهم القرآن قال وكان مما صنع الله بهم في الاسلام ان يهود كانوا معهم في بلادهم فكانوا اهل كتاب وعلم وكانوا هم اهل شرك واصحاب اوثان وكانوا قد غزوهم ببلادهم فكانوا اذا كان بينهم شيء قالوا لهم ان نبيا مبعوث الآن قد اظل زمانه نتبعه فنقتلكم معه قتل عاد وارم فلما كلم رسول الله صلى الله عليه وسلم اؤلئك النفر ودعاهم الى الله قال بعضهم لبعض يا قوم تعلمون والله انه للنبي الذي توعدكم به يهود فلا تسبقكم اليه فاجابوه فيما دعاهم اليه بان صدقوه وقبلوا منه ما عرض عليهم من الاسلام وقالوا انا قد تركنا قومنا ولا قوم بينهم من العداوة والشر ما بينهم فعسى ان يجمعهم الله بك فسنقدم عليهم فندعوهم الى امرك ونعرض عليهم الذي اجبناك اليه من هذا الدين فان يجمعهم الله عليك فلا رجل اعز منك ثم انصرفوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم راجعين الى بلادهم وقد آمنوا وصدقوا. اسماء الرهط الخزرجيين الذين التقوا بالرسول عند العقبة قال ابن اسحاق وهم ستة نفر من الخزرج منهم من بني النجار وهو تيم الله ثم من بني مالك بن النجار(اسعد بن زرارة) بن عدس وهو ابو امامة وعوف بن الحارث وهو ابن عفراء ومن بني زريق بن عامر(رافع بن مالك) بن عجلان ويكنى ابا مالك. ومن بني سلمة قطبة بن عمرو ويكنى ابا زيد ومن بني حرام بن كعب (عقبة بن عامر ومن بني عبيد بن عدي بن غنم(جابر بن عبد الله) فلما قدموا المدينةالى قومهم ذكروا لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعوهم الى الاسلام حتى فشا فيهم فلم يبق من دور الانصار الا وفيها ذكر من رسول الله صلى الله عليه وسلم العقبة الاولى استمر المؤمنون الستة في نشر الدعوة في المدينة حتى اذا كان العام المقبل واتى الموسم من الانصار اثنا عشر رجلا فلقوه بالعقبة وهي العقبة الاولى فبايعوا الرسول صلى الله عليه وسلم على بيعة النساء وذلك قبل ان تفرض عليهم الحرب وقد ذكر الله تعالى بيعة النساء في القرآن فقال:(يبايعنك على ان لايشركن بالله شيئا) فاراد ببيعة النساء انهم لم بيايعوه على القتال وكانت مبايعته للنساء انه يأخذ عليهن العهد والميثاق فاذا اقررن بألسنتهن قال قد بايعتكن(وهؤلاء الرجال الاثنى عشر اصحاب العقبة الاولى): 1-من بني النجار:اسعد بن زرارة(ابو امامة)وعوف ومعاذ ابنا الحارث بن رفاعة. 2-من بني زريق: رافع بن مالك بن العجلان وذكوان بن عبد قيس. 3-من بني عوف: عبادة بن الصامت وابو عبد الرحمن وهو زيد بن ثعلبة. 4-من بني سالم: العباس بن عبادة. 5-من بني سلمة: عقبة بن عامر. 6-من بني سوّاد بن غنم بن كعب قطبة بن عامر بن حديدة. 7-من رجال الاوس وشهدها من الاوس بن حارثة او الهيثم بن التيهان واسمه مالك بن التيهان بن مالك وهو اول من بايع رسول الله وشهد بدراً وأحد والمشاهد كلها. 8-ومن بني عمرو بن عوف عويم بن ساعدة ويكنى ابا عبد الرحمن. عهد رسول الله على مبايعي العقبة: قال ابن اسحاق حدثني يزيد بن ابي حبيب بسنده الى عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: كنت فيمن حضر العقبة الاولى وكنا اثنى عشر رجلا فبايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على بيعة النساء وذلك قبل ان تفرض الحرب على ان لانشرك بالله شيئا ولا نسرق ولا نزني ولا نقتل اولادنا ولا نأتي ببهتان نفتريه من بين ايدينا وارجلنا ولا نعطيه في معروف فان وفيتم فلكم الجنة وان غشيتم من ذلك شيئا فامركم الى الله عز وجل ان شاء عذب وان شاء غفر. وفي رواية اخرى لعبادة بن الصامت(فاخذتم بحد في الدنيا فهو كفارة له وان سترتم عليه الى يوم القيامة فامركم الى الله عز وجل ان شاء عذب وان شاء غفر) قال ابن اسحاق فلما انصرف عنه القوم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم معهم مصعب بن عمير رضي الله عنه وامره ان يقرئهم القرآن ويعلمهم الاسلام ويفقههم في الدين فكان يسمى المقرئ بالمدينة مصعب وكان منزله على اسعد بن زرارة ابي امامة. وقال ابن اسحاق فحدثني عاصم بن عمرو بن قتادة انه كان يصلي بهم وذلك ان الاوس والخزرج كره بعضهم ان يؤمه بعض. |