| طلحة الخير   عدد القراء : 192   .
عبد الستار المرسومي محب آخر وبطل مغوار هو طلحة بن عبيد الله، فرسول الله عليه الصلاة والسلام محاط بالمشركين والمشركون يحدوهم الامل في النيل منه فداه ابي وامي وهو يستحث احبابه فيقول لهم: من للقوم؟ فيصرخ ويصيح بها طلحة مدوية في الآفاق انا!!رضي الله عنك يا طلحة ما أروعك وما اشجعك يقف طلحة كالطود الشامخ العظيم يذب عن حبيبه رسول الله ويترس نفسه دون قدوته وحبيبه والمشركون مستميتون للوصول الى هدفهم المنشود وقد كشروا عن انيابهم التي تقطر حقدا وغيظا على العقيدة العظيمة التي سفهت آراءهم وفندت معتقداتهم وحطمت آلهتهم ويقاتل طلحة بن عبيد الله قتال احد عشر رجلا فهو يضرب هذا ويمنع هذا عن حبيبه رسول الله وهو على هذا الحال حتى ضربت يده رضي الله عنه فقطعت اصابعه السبابة والتي تليها فقال طلحة حس فقال رسول الله لو قلت بسم الله لرفعتك الملائكة والناس ينظرون وقد جرح طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه وارضاه في تلك الواقعة خمسا وثلاثين جرحا وهكذا وقف الحبيبان القرشيان المهاجران سعد وطلحة يقاتلان من اجل الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم في احرج ساعة في حياة رسول الله فسعد الذي نثل الرسول له كنانته وقال(ارم سعد فداك ابي وامي) واما طلحة فقد انسحب مع الرسول الى جبل وقد اثقلته جراحاته واخذ منه التعب مأخذا وكان مجهدا ايما اجهاد يخط السير خطا وتحمل كل هذا ليس هينا فانتهيا الى صخرة من الجبل اراد رسول الله ان يعتليها فلم يستطع لانه كان قد ضعف من مشقة المعركة وهو جريح لا يقوى ولكن طلحة يابى الا ان يأتي بالعجائب والغرائب فهو يريد ان يدخل فقام طلحة وجلس تحت رسول الله فنهض به حتى استوى عليها رسول الله وقتها(اوجب طلحة) اي وجبت له الجنة وكان ابو بكر رضي الله عنه اذا ذكر يوم احد يقول ذلك اليوم كله لطلحة وكان ابو بكر يحدث الناس فيقول لما كان يوم احد انصرف الناس كلهم عن رسول الله فكنت اول من فاء الى النبي فرأيت بين يديه رجلا يقاتل عنه ويحميه قلت كن طلحة فداك ابي وامي ثم ادركني عامر بن الجراح حتى لحقني فدفعنا الى النبي صلى الله عليه وسلم فاذا طلحة بين يديه صريعا فقال النبي صلى الله عليه وسلم دونكم اخاكم فقد اوجب وقد قال رسول الله الناس عن طلحة من اراد ان ينظر الى شهيد يمشي على رجليه فلينظر الى طلحة بن عبيد الله رواه صاحب تذكرة الحفاظ وتنتهي احداث معركة العسكرية المتعبة والمضنية ولكن الاحباب الاصلاء يصرون على الاتيان بالعجائب فبينا فرغ الناس لقتلاهم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من رجل ينظر لي ما فعل سعد بن الربيع؟ افي الاحياء هو ام في الاموات؟ فقام رجل من الانصار وقال انا انظر لك يا رسول الله ما فعل سعد فنظر الرجل فوجد سعد بن الربيع جريحا في القتلى وبه رمق فقال له ان رسول الله صلى الله عليه وسلم امرني ان انظر افي الاحياء انت ام في الاموات فقال سعد انا في الاموات فابلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم عني السلام وقل له ان سعد بن الربيع يقول لك جزاك الله عنا خير ما جزى نبيا عن امته وابلغ قومك عني السلام وقل لهم ان سعد بن الربيع يقول لكم انه لا عذر لكم عند الله ان خلص الى نبيكم صلى الله عليه وسلم وفيكم عين تطرف قال الرجل ثم لم ابرح حتى مات سعد فجئت رسول الله فاخبرته خبره ما اعظمك يا سعد وما اجمل حبك لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما اعظمك وانت تفدي نفسك وتقدمها رخيصة في حب الله ورسوله وما اروعك وانت في الرمق الاخير وتوصي بحبيبك رسول الله صلى الله عليه وسلم ما اروعك وانت تسيطر على مشاعرك وآهاتك وآلامك وانت تسيطر على عقلك على الرغم انك في الاموات لتقول كلمة باقية وتترك في المتلقي بصمة على قلبه وانت تقول ان جزاك الله خير ما جزى نبيا عن امته فما اجمله من مقال. |