| مدرسة التفسير بالمأثور- تفسير القرآن العظيم   عدد القراء : 191   .
للإمام ابن كثير محمد الحسني المحور الاول المؤلف: هو اسماعيل بن عمر بن كثير بن ضوء بن كثير بن ضوء ابن درع القرشي الدمشقي وكنيته(ابو الفداء) واشتهر باسم جده وقد اختلف مترجمو ابن كثير في تأريخ ولادته فمنهم من قال700هجرية ومنهم من ذكر(701)هجرية واصح ماورد في تأريخ ولادته هو ما ذكره عن نفسه في كتابة(البداية والنهاية) اخر حوادث سنة 701هجرية. ولد ابن كثير بقرية شرقي بصرى من اعمال دمشق تسمى (مجدل القرية) وهي في الاصل موطن امه انتقل اليها ابوه اواخر حياته فقد كان ابوه بها خطيبا واقام بها مدة طويلة الى ان توفي فيها فتحولت الاسرة منها الى دمشق سنة (707)حين كان ابن كثير ابن ست سنين اثنى عليه شيوخه ومعاصروه وتلاميذه ومترجموه واجمعوا على الاشادة بحفظه للمتون ومعرفته برجال الحديث وعلو كعبه في التفسير والتأريخ والفقه والنحو وصفه شيخه الذهبي في(تذكرة الحفاظ) بالفقيه المفتي المحدث ذو الفضائل وذكر ان له عناية بالرجال والمتون والفقه خرج والف وناظر وصنف وفسر وقال عنه تلميذه شهاب الدين ابن حجي(كان احفظ من ادركناه لمتون الاحاديث واعرفهم بجرحها ورجالها وصحيحها وسقيمها قليل النسيان فقيها جيد الفهم صحيح الذهن ويشارك في العربية مشاركة جيدة وينظم الشعر). وقال بدر الدين العيني مؤلف(عمدة القاري شرح صحيح البخاري) كان قدوة العلماء والحفاظ وكان له اطلاع عظيم في الحديث والتفسير والتأريخ وانتهى اليه علم التأريخ والحديث والتفسير كان ابن كثير صحيح الدين سلفي العقيدة وهذا من آثار صحبته المتقدمة لشيخه شيخ الاسلام ابن تيمية ولشيخه وصهره ابي الحجاج المزني وما يثبت ذلك كلامه في رسالته المسماة (العقائد) وهو ما يزال مخطوطا قال(فاذا نطق الكتاب العزيز ووردت الاخبار الصحيحة باثبات السمع والبصر والعين والوجه والعلم والقوة والقدرة والعظمة والمشيئة والارادة والقول والكلام والرضا والسخط والحب والبغض والفرح والضحك وجب اعتقاد حقيقته من غير تشبيه بشيء من ذلك بصفات المربوبين المخلوقين والانتهاء الى ما قاله سبحانه وتعالى ورسوله (صلى الله عليه وسلم) من غير اضافة ولا زيادة عليه ولا تكييف له ولا تشبيه ولا تحريف ولا تبديل ولا تغيير وإزالة لفظ عما تعرفه العرب وتصرفه اليه الامساك عما سوى ذلك) شيوخه: لقد لقي ابن كثير عالما من الشيوخ حيث كانت دمشق آنذاك مركزا اصيلا من مراكز العلم وكانت تحفل بدور القرآن ومعاهد العلم من المدارس والمساجد ولقد افاد ابن كثير من لقاء اعلام عصره وكان اعظم شيوخه اثرا في حياته واتجاهه شيخه الحافظ ابو الحجاج المزي الذي اصهر اليه وتزوج ابنته امة الرحيم زينب ومن اشهر شيوخه: 1-الحافظ الكبير ابو الحجاج بن الزكي بن المزي لازمه ابن كثير واخذ عنه وانتفع به وتخرج عليه وكان يذكره بشيخنا. 2-شيخ الاسلام احمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني صاحبه ابن كثير واعتنق آراه في العقيدة وذكره ابن كثير في البداية والنهاية انه(كان بيني وبينه مودة وصحبة من الصغر). 3-الحافظ الكبير وشيخ المحدثين شمس الدين ابو عبد الله محمد بن عثمان الذهبي.قال عنه ابن كثير في البداية والنهاية(وقد ختم به شيوخ الحديث وحفاظه). 4-الشيخ الحافظ علم الدين ابو محمد القاسم بن البرزالي الشافعي مؤرخ الشام اعتبر ابن كثير كتابه البداية والنهاية ذيلا على تأريخ البرزالي. 5-الشيخ برهان الدين بن اسحاق المعروف بابن الفركاح وكان ابن كثير معجبا به كما يبدو من ترجمته له في البداية والنهاية. تلاميذه ذكر بعض المترجمين ان ابن كثير له تىلاميذ كثير الا انه لا يوجد في كتب التراجم المتوفرة الا ذكر عدد بسيط منهم ومن اشهرهم: 1-شهاب الدين ابو العباس احمد بن العلاء السعدي وهو الوحيد الذي اشار اليه مترجمو ابن كثير بانه من تلامذته وقد اثنى بن العلاء على شيخه ابن كثير ثناء جما وصرح بملازمته له ست سنين. 2-العلامة صدر الدين محمد بن علاء الدين ابن ابي العز الحنفي صاحب الشرح المشهور على العقيدة الطحاوية وقد ذكر ابن كثير عند كلامه عن الحوض فقال لقد استقصى طرقها شيخنا الشيخ عماد الدين ابن كثير تغمده الله برحمته في تاريخه البداية والنهاية. |