| الصلاة عمود الدين وصلة العبد بربه   عدد القراء : 187   .
الصلاة عمود الدين والصلة بين العبد وربه يقبل كل مؤمن إلى ربه في اليوم خمس مرات راكعا ساجدا متضرعا خاشعا مؤديا هذه الصلاة يرجو من العلي العظيم أن تقبل صلاته ويكون من الفائزين في يوم العرض الأكبر ويقول الله سبحانه وتعالى (أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً)............. مبارك بن عبد الله وفي الصحيحين عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ويجتمعون في صلاة الصبح وفي صلاة العصر فيعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم ربهم وهو أعلم بكم كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: أتيناهم وهم يصلون وتركناهم وهم يصلون0وقال عبدالله بن مسعود: يجتمع الحرسان في صلاة الفجر فيصعد هؤلاء ويقيم هؤلاء ويقول سبحانه وتعالى (وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ) ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم : ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها 0 رواه مسلم والترمذي 0وان صدر المسلم ينشرح وقلبه يطمئن ونفسه تطير في آفاق رحبة تحلق في عالم ملائكي طاهر وتغمره مشاعر فياضة من الأريحية والنقاء والصفاء والفرحة، وتتنسم عبق الورود والرياحين حينما تصلي الفجر في جماعة بالمسجد وشعور غامر لا يعدله شعور، مسكين هذا الذي يحرم نفسه منه يوماً بعد يوم وفجراَ بعد فجر وللمحافظة على صلاة الفجر في الجماعة تطرق المؤلف عن صفات ذات صلة بصلاة الفجر منها: التشوق القلبي لابد من توفر قدر كاف في قلبك من الشوق والحنين يدفعك إلى السباق نحو الحصول على هذه الدرة النفيسة تحري المطعم الحلال. بعض الإخوة يشتكي إن صلاة الفجر تفوته في كثير من الأيام فلا يصليها في وقتها إلا نادرا، والغالب ألا يستيقظ إلا بعد طلوع الشمس، أو بعد صلاة الجماعة في أحسن الأحوال وقد حاول الاستيقاظ بدون جدوى فما الحل لهذه المشكلة بين المؤلف لحل هذه المشكلة كغيرها له جانبان: جانب علمي وجانب عملي فالعلمي يأتي من ناحيتين الناحية الأولى: إن يعلم المسلم مكانة صلاة الفجر عند الله عزوجل يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : من صلى الصبح في جماعة فكأنما صلى الليل كله0 رواه مسلم والترمذي وقال صلى الله عليه وسلم ( أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا ) وقال صلى الله عليه وسلم من صلى الفجر فهو في ذمة الله فلا يطلبنكم الله بشيء من ذمته ، وقال صلى الله عليه وسلم من صلى البردين دخل الجنة ) الناحية الثانية : أن يعلم المسلم خطورة تفويت صلاة الفجر ومما يبين هذه الخطورة الحديث ( أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر ) وفي الصحيح عن ابن عمر رضي الله عنهما قال ( كنا إذا فقدنا الرجل في الفجر والعشاء أسأنا به الظن ). وأما الجانب العملي في علاج هذه المشكلة فإن هناك عدة خطوات يمكن للمسلم إذا اتبعها أن يزداد اعتيادا ومواظبة على صلاة الفجر مع الجماعة فمن ذلك: التبكير في النوم. الحرص على الطهارة وقراءة الأذكار التي قبل النوم صدق النية والعزيمة عند النوم على القيام لصلاة الفجر ذكر الله تعالى عند الاستيقاظ مباشرة. أن يدعو العبد ربه أن يوفقه للاستيقاظ لأداء صلاة الفجر مع الجماعة0 استخدام وسائل التنبيه. نضح الماء في وجه النائم . عدم الانفراد في النوم. الهمة عند الاستيقاظ. عدم إطالة السهر ولو في قيام الليل. الإخلاص لله تعالى . وهي اشارة عن عظيم الأجر في المحافظة على صلاة الفجر قال تعالى (إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللّهِ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاَةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللّهَ فَعَسَى أُوْلَـئِكَ أَن يَكُونُواْ مِنَ الْمُهْتَدِينَ)وحضورك إلى المسجد لأداء الصلاة مع الجماعة إنما هو عمارة لبيوت الله ، والمحافظة على صلاة الفجر في جماعة لتكون لنا نوراً وبرهاناً ونجاة يوم القيامة، ولا تضع نفسك في طائفة أناس ضعف إيمانهم وقل ورعهم، وماتت غيرتهم، فلا يحرصون على حضور صلاة الفجر مع الجماعة ويتذرعون بحجج وأعذار هي أوهى من بيت العنكبوت، وهم بصنيعهم هذا قد آثروا حب النفس وحب النوم على محبة الله ورسوله (قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ ) ألا تحب أن تسعد ببشرى نبيك محمد صلى الله عليه وسلم وهو يقول فيما أخرجه الترمذي وأبو داود وابن ماجه عن أنس رضي الله عنه ( بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة) كسب آخر إلى جانب النور التام بمن حافظ على صلاة الفجر، ولكنه ليس كسبا دنيويا بل هو أرفع وأسمى من ذلك ، وهو الغاية التي يشمر لها المؤمنون ، ويتعبد من أجلها العابدون إنها الجنة وأي تجارة رابحة كالجنة0 إن النفس الزكية الطاهرة تسارع إلى ربها لأداء صلاة الفجر مع الجماعة ، فهي غالية الأجر وصعبة المنال إلا لمن وفقه الله لذلك . |