| التضليل الإيراني.. و مسلسل الخداع المستمر   عدد القراء : 185   .
داود الجنابي احد أهم مرتكزات السياسة الايرانيه في المنطقة هو اعتمادها على التضليل والخداع لكون القائمين على هذه السياسة ديدنهم الكذب والدجل والمتابع للسياسة التي ينتهجها هذا النظام سوف يجد الكثير من الامثلة التي تؤكد ذلك ومنذ أن كشف النقاب عن نوايا النظام الايرانية النووية اعتمد خطاب يقوم أساسا على خداع شعوب المنطقة وحكوماتها وخاصة الدول العربية ففي الوقت الذي يدعي بان هذا البرنامج هو لحماية المنطقة وانه حزامها الآمن ولكن في الحقيقة هو وسيلة للسيطرة وابتلاع المنطقة برمتها والدليل على ذلك تدخلاته المستمرة في العراق ولبنان وفلسطين ودول الخليج واعتماده على الإرهاب كوسيلة للتدخل في شؤون تلك الدول. وهذا مؤكد وفق تصريحات أركان هذا النظام بالاضافة إلى أفعاله على ارض الواقع التي تؤكد استمراره في إثارة المشاكل في تلك الدول.هذه السياسة الكاذبة التي ينتهجها هذا النظام جعلت كل حكومات المنطقة وشعوبها تنظر إليه بنظرة الشك والريبة لان لم يكن يوما نظاما صادقا ومن هنا جاء التخوف من امتلاك هذا النظام للسلاح النووي بعد أن أصبح هذا النظام هو الخطر الذي يهدد المنطقة. إن القبول بالاقتراح الإيراني في مشاركة المنظومة الخليجية في المشروع النووي الإيراني الذي طرحته القيادة الإيرانية مؤخرا لتطمين الجانب العربي والخليج على الخصوص هوجزء من عميلة التضليل التي يمارسها النظام الإيراني لغرض حشد الدعم العربي والإسلامي للسياسة في هذا النطاق فان سياسة التناقض واضحة لهذا النظام فقد اشتهر نجاد بتصريحه الشهير عن ضرورة إزالة (إسرائيل) عن الخارطة و تدميرها، ثمّ بعد ذلك أطلق تصريحه الشهير الآخر في2006/8/26بمناسبة افتتاح مصنع إنتاج الماء الثقيل في (آراك) قائلا بالحرف الواحد (إيران لا تشكّل خطرا على الغرب و لا حتى على إسرائيل). ثمّ أعاد الإيرانيون تطمين الغرب في 11 شباط 2007، فقال لاريجاني ما نصّه: (أن برنامج إيران النووي لا يمثل تهديدا لإسرائيل، وأن بلاده مستعدة لتسوية جميع الأمور العالقة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية خلال ثلاثة أسابيع و أن كل ما يرد بشأن رغبة إيران في تهديد (إسرائيل) هو كلام خاطئ). كما أنهم يطالبون بانسحاب الولايات المتّحدة من العراق و في الوقت نفسه ساعدوها على احتلاله و من المعروف أنّ إيران هي أول دولة في العالم اعترفت بمجلس الحكم المعين من قبل المحتل، ثمّ كانت أول دولة في العالم تؤيد الانتخابات التي يديرها المحتل ثم أول دولة تعترف بالحكومة العراقية التي نشأت عن الانتخابات المزيّفة تحت ظل الاحتلال. هذه التناقضات إن دلّت على شيء فهي تدل على أنّ تصريحات العداء لأمريكا وإسرائيل هي قنابل دخانية للمغفلين من أبناء امتنا، و أنّ إيران تتبع المصالح و ليس المبادئ. إيران حرّة بطبيعة الحال في سياساتها ولكن ما نعترض عليه هو أن لا تتم المتاجرة بنا و نكون أوراقا في خدمة نظامها. إن الواجب العربي الآن يقتضي فضح الأساليب الايرانية ألقائمة على أساس التضليل والخداع خاصة بعد أن عانى شعبنا العراقي من ويلات تدخلهم المستمر بالشؤون العراقية ودعمهم الدائم إلى المليشيات وفرق الموت والاستمرار بزرع العصابات في العراق من اجل إبقاء الوضع كما هو من اجل تنفيذ مشروعهم التدميري في العراق والدليل على ذلك هو ما جرى خلال الأحداث الاخيرة حيث كان واضحا الدور الإيراني فيها. |