| الأرض.. ولا العرض!!   عدد القراء : 178   .
فواز العجمي لعل أهم ما أخذه الاحتلال الأمريكي للعراق من العدو الصهيوني من دروس عند احتلاله فلسطين هو أن العرب يضحون بالأرض في سبيل العرض وان شرف العرب أغلى واثمن من كل تراب الأرض لأن العدو الصهيوني قد جرب هذه النظرية عملياً عندما احتل أرض فلسطين عام 1948 وبدأ بتطبيقها فاعتدى على عرض النساء الفلسطينيات بالقوة واغتصب الكثير منهن مما دفع الكثير من العوائل الفلسطينية إلى الهجرة وترك الأرض من أجل الحفاظ على العرض. الاحتلال الأمريكي للعراق بدأ تطبيق هذه الخطة منذ أول يوم دخلت قواته الغازية أرض العراق ولعل اغتصاب النساء العراقيات في سجن (أبو غريب) خير شاهد على ذلك يضاف إلى ذلك مأساة صابرين الجنابي التي تم اغتصابها من قبل الجنود الأمريكيين وظهرت تلك الضحية أمام شاشات التلفزة وقصت ما جرى لها بشكل علني على عكس الكثير من الماجدات العراقيات اللواتي تم اغتصابهن في سجون الاحتلال الأمريكي لكنهن أما انتحرن خوفا من العار وأما انهن صمتن أيضاً خوفاً من العار. لكن بعض الماجدات العراقيات فضلن الانتحار أو الشهادة قبل أن تدنس اجسادهن الطاهرة بيد المحتل الأمريكي أو عملائه الخونة الذين جاءوا على ظهور الدبابات الأمريكية وشاركوا الاحتلال في هتك الأرض والعرض ومن بين هؤلاء الماجدات التي يجب أن يذكرها التاريخ باحرف من النور والكرامة والشرف، الشهيدة هدى إسماعيل ناجي الدليمي هذه السيدة عمرها (22) عاماً وهي متزوجة ومن محافظة الانبار طعنت نفسها بسكين لدى اقتحام القوات الأمريكية والعراقية منزلها . هذا ما قالته الشرطة العراقية وأضاف مصدر في الشرطة العراقية قائلاً لجريدة ــ العرب ــ القطرية انها طعنت نفسها بسكين حتى الموت لدى دخول القوات الأمريكية بصحبة جنود عراقيين منزلها وهي وحيدة. وأوضح المصدر ان الضحية هددت بقتل نفسها اذا دخل أفراد المارينز منزلها، مشيراً إلى أنها كانت تخشى من اعتداء جنسي يقع عليها من قبل الجنود.. وأضاف المصدر انه تم استدعاء الزوج الذي فقد وعيه من هول الصدمة وتبين انه يعمل موظفا في دائرة للحسابات في مدينة الحقلانية وليست له صلة بالقاعدة أو أي فصيل مسلح آخر. فهل هذه المأساة تحتاج إلى تعليق أم تحتاج إلى نخوة.. وأين هذه النخوة العربية من جرائم وإرهاب المحتل الأمريكي للعراق.. وأين هذه النخوة العربية والإسلامية مما يقوم به العدو الصهيوني من إرهاب وقتل وتشريد واغتصاب في فلسطين المحتلة.. وأين النخوة العربية والإسلامية والماجدات العراقيات يتعرضن للاغتصاب يومياً وأين النخوة العربية والإسلامية والعرض العربي الإسلامي يغتصب من قبل الإرهابيين والمحتلين والغزاة أين هذه النخوة ومتى يستفيق الضمير والوجدان العربي والإسلامي. هل ننتظر مثل هذه النخوة بعد ان يصبح العراق بلا شعب ويفر العراقيون خوفاً على اعراضهم ويتركون الأرض حفاظاً على العرض كما يحدث الآن عندما فر حوالي أربعة ملايين عراقي خارج وطنهم حفاظاً على أعراضهم. هل ننتظر مثل هذه النخوة حتى نرى شعب العراق لاجئا كما هو حال شعب فلسطين الذي فر من أرضه خوفا على عرضه؟ متى نرى هذه النخوة يا عرب قبل أن تضيع الأرض ويدنس العرض؟. |