| أقول لكم   عدد القراء : 108   .
سالم عبد اللطيف لطافة العربية في التعبير اللغة وعاء العلم وهي اداة طيعة بلسان ابنائهاوالمستخدمين لها في التعبير عن الحضارة والحياة وما يعرض لهم من مشكلات تحتاج الى حلول فكرية يكون وعاؤها اللغة. ومن طبيعة اللغات انها تتأثر بحضارات الأمم ونظمها، وتقاليدها، وعقائدها، واتجاهاتها النفسية والثقافية وغير ذلك من شؤون الحياة الاجتماعية، وكلّ تطور يحدث في ناحية من هذه النواحي يتردد صداه في أداة التعبير وهي اللغة. وعلى هذا تكون اللغة مرآة ينعكس فيها كلُّ ما يسير عليه الناطقون بها في شؤونهم الاجتماعية العامة والخاصة ويشمل ذلك العقائد والعادات، والتقاليد، والمبادئ وغير ذلك مما يصبغ اللغة بصبغة خاصّة في جميع مظاهرها: في الأصواتِ، والمفرداتِ، و الدِّلالة، والقواعد، والأساليب. فما يكون عليه الأفراد على سبيل المثال- من حشمةٍ وأدبٍ في شؤونهم ومعاملاتهم وعلاقاتهم بعضهم ببعض ينعكس صداه في لغتهم. لذلك نجد حشمة اللغة العربية في التعبير عن العورات والمستهجن من امور الحياة باسلوب مهذب لايخدش الاحساس وهادينا في ذلك القران الكريم حيث يقول تعالى: (نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرثَكُمْ أَنَّى شِئتُم) وقوله تعالى: { أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّساء)وقوله: (وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ)وقوله:(أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةََ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ)(وقوله:(فَتَحْرِيْرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسا)من خلال الايات الكريمة يتبين لكل لبيب كيف ان اللغة العربية استخدمت الفاظا غاية في التهذيب للتعبير عن اشياء تحدثت عنها لغات اخرى تنتمي لحضارات مغايرة لحضارة الاسلام بالمباشرة من دون ان تتحفظ على مسامع مستخدميها. فالتلَطُف في اللغة يعني الترفق، غير أنه ترفق لا يعدم الحيلة والفطنة والذكاء. |