|
إنّي عَرَفْتُ لمَنْ يُدَخَّنُ ميزةً فثيابُهُ فيها الثقوبُ تَنَاثَرتْ أسنانُهُ صُفْرٌ وسودٌ، واعْتَلَتْ وشِفاهُهُ قَدْ قُلَّصتْ وَتَيَبَّسَتْ مِسْكينةٌ تِلكَ التي قَدْ زُوَّجَتْ صَارتْ(سجارتُهُ) حبيباً، وَصْلُهُ إذْ يلتقي تلكَ(السجارةَ) خائفاً أَو كاشفاً للنَّاسِ مَصَّ(سجارةٍ) فإذا بهِ منْ بَعْدِ(تَقْبيلٍ) عَجَباً لحالِ(سجارةٍ) فَحَياتُها يَا مَنْ عَشِقْتَ(سجارةٍ) تَبْغي بها تُعطيكَ منها كُلَّ داءٍ مُعْضلٍ يا بؤسَ مَنْ أعطى القيادةَ نَفْسَهُ (الطفلُ) يُفْطَمُ عن حليبٍ شِرْعةً فَدَعِ(السجارةَ) إنَّها قَدْ حُرَّمَتْ فَهِيَ التي قَدْ أهلكَتْكَ ديونُها كَمْ مِنْ صحيحٍ صَارَ سقماً حالُهُ فدعوا السجارة عاجلا أهلَ النُهى بادِرْ إلى تَركِ(السجارةِ) إنّها لا.... لا تَقَلْ:(لاأستطيع)، فَعَارُها فَارْحَمْ عيالاً أَنْتَ فيهمْ خَائنٌ والْزَمْ(سواكَكَ) إنَّهُ طُهْرٌ تَرْكُ(السجارةِ) خُطْوةٌ لصلاحِنا
|
لَصِقَتْ بهِ مِنْ صُحْبَةِ(التدخينِ) سُودٌ حواشيها كَخَطَّ النُّونِ ذاكَ اللَّسانَ روائحُ المسَنونِ فَكَأَنَّما قَدْ سِيْقَ للتكْفينِ منهُ فَقَدْ شَقيَتْ بذا المأفونِ طَبْعٌ، وإلاَّ صَارَ كالمَجْنونِ سِرَّاً، وفي جَوَّ(الخَلاءِ) الدُّونِ مِنْ دُبْرِهِا، ياخَيْبَةَ المفتونِ يُهينُ حَبيبَهُ، بِمداسِهِ في الطَّينِ بدقائقٍ بينَ العُلا والهُوْنِ صَفْوَ الحياةِ، فَتِلْكَ شَرُّ قَرينِ إنْ أنتَ عِشْتَ لغايةِ(الخَمْسينِ) فَهي الخَؤونُ بِزيَّ كُلَّ أمَينِ و(رجالُنا) يَعصونَ(بالتدخينِ) إنْ كُنْتَ تُؤْمِنُ واثقاً بالدَّينِ بِلْ إنَّها ظُفُرٌ بكَفَّ منَونِ منها، فَأنَّ ولاتَ حِيْنَ أنينِ إذ إنَّها سَبَبٌ لكلَّ مُشينِ شَرٌّ فَهَلْ لنصيحتي تَقْليني؟! يَبْقَى عليكَ بِنَسلِكَ المسكينِ إذْ بَذَّرَ(التدخينُ) جَمْعَ سنينِ ومَرْضَاةُ لرَبًّ خَالقٍ ومُعينِ فَالْوِالعِدا، وَاقْدِمْ على التمكينِ
|