| لنقرأ التأريخ   عدد القراء : 228   .
رجال صدقوا عبد الحكيم حامد على مر الزمن كان اليهود هم الذين يحركون كثيراً من قادة العالم وكأنهم بيادق شطرنج وبشتى الوسائل وكان لهم ذلك ما دام المال او رأس مال العالم بأيديهم ولأن غاياتهم يسلكون للوصول اليها كل وسيلة. وحين ارادوا اخذ فلسطين من اهلها كانت الغاية تلك تبرر كل الوسائل وقد عرفوا ان الدولة العثمانية التي تحكم العالم الاسلامي وكثيراً من اوربا اصبحت اصبحت بحاجة ماسة الى المال لذلك حاولوا الضغط على السلطان عبد الحميد (رحمه الله) للوصول الى غايتهم تلك لكن هذا السلطان المسلم وقف كالطود في وجوههم وكان رده: اني لا استطيع ان اتنازل عن شبر واحد من الاراضي المقدسة لأنها ليست ملكي بل هي ملك شعبي وقد قاتل اسلافي من اجل هذه الارض ورووها بدمائهم فليحتفظ اليهود بملايينهم اذا مزقت دولتي من الممكن الحصول على فلسطين بدون مقابل ولكن لزم ان يبدأ التمزيق اولا في جثتنا ولكن لا أوافق على تشريح جثتي وانا على قيد الحياة. هذا العملاق حتى ولو في كلمته تلك فقط اقصي عن الحكم وفرضت عليه الاقامة الجبرية بسبب موقفه ذلك من احلام اليهود لكن في الحرب العالمية الاولى حين اصبحت بوارج الحلفاء على مقربة من شواطئ اسطنبول وصارت تدك المدينة بقذائفها وهرب اهلها قرر السلطان محمد رشاد الذي نصبه الانقلابيون مكان اخيه عبد الحميد قرر الخروج من اسطنبول لانها اصبحت في حكم الساقطة عسكريا عندها ارسل الى اخيه عبد الحميد وهو في محل اقامته الجبري او سجنه على الاصح يطلب منه الخروج لان اسطنبول ستسقط بايدي الحلفاء لكن هذا العملاق عبد الحميد قال للرسل الذين بعثهم اخوه السلطان محمد رشاد اخبروا السلطان ان هذه المدينة فتحها جدنا السلطان محمد الفاتح بدماء غالية من المسلمين وحسبي ان لا اكون اقل شجاعة من حاكمها القيصر الروماني الذي قاوم حتى مات تحت انقاضها ولم يستسلم لجدنا محمد الفاتح. وهكذا امام موقف السلطان عبد الحميد الرافض للخروج من اسطنبول في تلك اللحظات الحاسمة تراجع السلطان محمد رشاد عن قراره بالخروج من المدينة وبقي معه بعض المرافقين المخلصين عنها فعمدت هذه المدينة الابية بعد ان كانت قاب قوسين او ادنى من السقوط بايدي الحلفاء وبقيت عصية ابية عزيزة بفضل قرار ذلك السجين السلطان عبد الحميد رحمه الله تعالى. |