آسـيـا امرأة فرعون   عدد القراء : 193   .


بنت الإسلام

كانت تعيش في أعظم قصر في زمانها تحت يديها الكثير من الجواري والعبيد حياتها مرفهة... متنعمة... زوجها طغى وتجبر... وأراد أن يقدسه الناس فنصب نفسه إلها عليهم... وأصدر قرار الألوهية من قصره فقال أنا ربكم الأعلى إنه فرعون فرعون الذي نسي أنه كان نطفة مذرة. هذا المتكبر... بكل ما يملكه من مال وجنود وعبيد... تحداه أقرب الناس إليه... تحدته زوجته ( آسيا بنت مزاحم)

وهي إحدى أربع نساء هن سيدات نساء العالمين آسيا التي آمنت برب العالمين... جاءت إلى زوجها المتكبر عندما قتل الماشطة التي كانت تمشط ابنتها… الماشطة التي قالت له متحدية: ربي وربك الله نتيجة لذلك التحدي قذفها في النار هي وأولادها.

فلم ترض زوجته آسيا ... لأنها أختها في الله والأخوة في الله... تنعدم فيها الطبقية بين الحرة والعبدة وبين الرئيس والمرؤوس فأرادت أن تنتصر لأختها في الله فقالت لزوجها فرعون عندما أخبرها عن أمر الماشطة.

قالت له: الويل لك ما أجرأك على الله فقال لها: لعلك اعتراك الجنون الذي اعترى الماشطة؟ فقالت: ما بي من جنون ولكني آمنت بالله تعالى رب العالمين وبعد ذلك... دعا فرعون أمها... قال لها: إن ابنتك قد أصابها ما أصاب الماشطة. فأقسم لتذوقن الموت أو لتكفرن بإله موسى، فخلت بها أمها... وأرادتها أن توافق فرعون، ولكنها أبت وقالت: أما أن أكفر بالله فلا والله.

وهذا هو التحدي... تحدي الواقع بكل ما يملك من قوة وجبروت وعندما رأى فرعون تمسكها بدينها وإيمانها خرج على الملأ من قومه فقال لهم: "ما تعلمون من آسيا بنت مزاحم؟...... فأثنى عليها القوم فقال: إنها تعبد رباً غيري فقالوا: أقتلها.

أختي الفاضلة... أسمعت قول بطانة السوء..

لقد قالوا: اقتلها، وقبل ثوان كانوا قد أثنوا عليها بخير... سبحان الله من هذه البطانة الممتدة عبر التاريخ!!.