| أقول لكم   عدد القراء : 102   .
سالم عبد اللطيف أخلص تخلص يحار الانسان كل انسان، مهما بلغ من العلم والمال ويظل في حيرته يتخبط ما لم يسلك طريق الحق والخلاص عن طريق ما ارتضاه له خالقه. ولذلك ترى كثيرا من الناس يبتغون السعادة باجتهادات خاطئة يجهدون فيها انفسهم ولكن لا يجدون السعادة ولا الراحة ولا حتى بر الامان فيما يطلبون لانهم بعيدون عن مراد الله في ابتلاء الانسان وكيف له ان يجد السعادة فيما كتبه الله له. غير ان الطريق الاصوب يتلخص بالآتي(كلما أظلمت الدنيا في وجوهكم فروا إلى الله .. كلما تعاظمت المشكلات والصعوبات فروا إلى الله ..كلما ضاقت الصدور وقست القلوب فروا إلى الله .. كلما جمدت الأعين وقحطت الدموع فروا إلى الله .. كلما لذت الألسن وأكثرت من الباطل فروا إلى الله ..) لنجد عنده كل ما يملأ القلوب والنفوس أنسا وسعادة وسروراً. ولقد فقه أسلافنا وعلماؤنا وأئمتنا هذا الأمرفهو أمر يفقهه ويعرفه - بل - يذوقه ويستشعره كل مؤمن يقبل على الله ويقف بين يديه ويتوسل إليه ويتضرع إليه وذلك مما تشهد به وقائع أحوالنا عندما تتغير أحوالنا في بعض الأوقات عند الملمات أو في المناسبات والطاعات نشعر بأثر ذلك ، ونشعر بلذة في لحظات نقيسها ونزنها بسنوات وسنوات ؛ لأنه ليس هناك أثقل ولا أجمل ولا أفضل من تلك السعادة النفسية الروحية التي فيها هدوء البال ، وسكينة النفس ، وطمأنينة القلب ، ورشد العقل ، وسكينة تفيض على الإنسان كل هذه المعاني القيمة الحسنة. قال إبراهيم بن شيبان : (من أراد أن يكون معدوداً في الأحرار مذكوراً في الأبرار فليخلص عبادة ربه) سئل ذو النون رحمه الله فيما يجد العبد الخلاص وكلنا نسأل هذا السؤال كلنا نريد الخلاص كلنا يريد النجاة ، كلنا يريد السعادة فقال رحمه الله : (الخلاص في الإخلاص ، فإذا أخلص تخلص). تخلّص من كل هم دنياه ، تخلص من كل تسلط أعدائه ، تخلص من كل حاجات نفسه الدنية الدنيوية ؛ ليبقى سامياً عالياً مرتقياً على الدنيا وما فيها ، وعلى أهل الدنيا جميعاً ؛ فإن قوّته وصلته بالله تعطيه من الغنى والاستغناء مالا يكون . والخوف منه والرجاء فيه. |