الشعب العراقي كله خارج عن قانون الاحتلال   عدد القراء : 195   .


يدخل الاحتلال الأمريكي -البريطاني -الصهيوني -الإيراني مرحلته الأخيرة هذه الأيام ويبدأ العد النهائي له بعد خروج جورج بوش وعصابته في إدراة الشر الأمريكية من الحكم في بداية العام القادم. ليس هذا من قبيل التمني ولكن كل الوقائع تشير إليه. ومن هذه الوقائع ما نشهده هذه الأيام من انقسام خطير في صفوف ائتلاف أحزاب الشر الإيرانية الحاكمة والقوى المتحالفة معها وضرب بعضها البعض والمحاولات اليائسة لإعادة ترتيب صفوفها......

أبو محمد المقدادي

. فقد خرجت الأزمة مع التيار الصدري إلى العلن بتهديد مقتدى الصدر بحرب مفتوحة بين (جيش المهدي) الجناح العسكري للتيار الصدري وبين الحكومة. وتعيش معاقل (جيش المهدي) في بغداد وفي مقدمتها مدينة الصدر حرباً طاحنة مع قوات الاحتلال والقوات الحكومية بعد أن فشلت هذه القوات في (صولة الفرسان) في البصرة. وتنذر هذ الحرب بتحويل حياة الملايين من الناس الأبرياء في أحياء بغداد الفقيرة إلى جحيم لا يطاق وخصوصاً النساء والأطفال والمرضى وكبار السنّ الذين يعانون الأمرين أصلاً من ويلات الاحتلال والفقر وانتشار الأمراض وانعدام أبسط وسائل العيش الكريم. إنّ هذا الاستهتار بحقوق أبناء الشعب العراقي لا يعني إلاّ شيئاً واحداً وهو أنّ حكومة الاحتلال بكافة أطرافها وقوات الاحتلال التي تدعمها تريد فرض إرادتها بالقوة والقتل والتدمير على الشعب والبلاد بما يضمن استمرار بقاء قوات الاحتلال وأذنابها بالضدّ من إرادة الشعب العراقي وقوانين الشرعية الدولية التي تحفظ للعراق سيادته وكرامة شعبه بعيداً عن حكم اللصوص والقتلة من اذناب الاحتلال.

من يعرف الشعب العراقي جيداً يعرف أنّه يرفض ويقاوم الاحتلال بشدّة ولا يقبل بأقل من التحرير الكامل والسيادة الحقيقية وهو بهذا يمارس ويتمتع بكل حقوقه الشرعية والقانونية. أما عملاء الاحتلال ومن لفّ لفهم فهم خونة الوطن وخارجون عن كل وطنية عراقية بتبعيتهم التامة للمحتل وكرههم الشديد للعراق وشعبه. ومهما تلاعب أذناب الاحتلال بالألفاظ وفي مقدّمتهم كبيرهم رئيس وزراء حكومة الاحتلال نوري المالكي واعتبروا أبناء الشعب العراقي المقاومين للاحتلال على أنهم خارجون عن القانون بعد أن كانوا يطلقون تعابير الصداميين والتكفيريين وأتباع القاعدة والزرقاوي على كل من يقاوم الاحتلال فلن يبدّل من الأمر شيئاً. ستتوسع دائرة المقاومة أكثر فأكثر وتنتشر شرارتها في عموم البلاد مهدّدة بحريق شامل يجبر المحتلين الأمريكان على الخروج من البلاد. وبخروج أسيادهم سيخرج العملاء أيضاً ومعهم كافة المتدخلين في شؤون العراق وخصوصاً إيران التي تدعم علناً حكومة الاحتلال وعلى لسان كبار المسؤولين فيها.