| كذبة عين الجيش الأميركي   عدد القراء : 188   .
وليد الزبيدي بثت إحدى وكالات الأنباء العالمية المعدودة، التي تعمل مع قوات الاحتلال الأميركي، وتسوق دعاياته تقريرا، لاتخرج منه إلا بنتيجة واحدة، تؤكد حالة التخبط والخوف التي وصلت إلى الإعلاميين العاملين في دوائر الجيش الأميركي وإدارة الاحتلال، ويتواجد الإعلاميون في العديد من القواعد الأميركية الكبيرة المنتشرة في العراق.......... يتحدث هذا التقرير عن طائرات من دون طيار، اطلقوا عليها(عين الجيش الاميركي) في سماء العراق، والذي يقرأ القصة التي تضمنها التقرير، يخرج بنتيجة تقول، ان قواعد هذا الجيش ومقراته ودورياته تعيش في ارقى درجات الامن والامان، وانه لايمكن استهدافها على الاطلاق من قبل المقاومين العراقيين. يقول التقرير، ان هذه الطائرات لن تراها الا بالصدفة، وهي تطير ليلا ونهارا، وهي تلعب دورا رئيسيا في الحرب على العراق، وتذهب وكالة الانباء التي تبث التقرير الى ابعد من ذلك، وتقول ان هذه الطائرات ستفعل ذلك في الصراعات التي ستنشب في المستقبل حول العالم، ويحاول ذلك اعطاء اهمية كبرى لهذه الطائرات، التي سنتحدث عنها من خلال ماجرى لها في ميدان الحرب بالعراق، الا اننا نريد ان نتوقف عند فقرة اخرى تضمنها التقرير وتقول، ان الطائرات تمسح سماوات العراق وافغانستان، واذا كان المقاتلون والمسلحون لم يعلموا بأمرها بعد، فقد توجب عليهم الآن ان يفعلوا. في هذه الفقرة، تجد الخطاب الساذج، الذي يدلل على حجم الخوف المبثوث في قلوب القائمين على كتابة مثل هذه الاخبار والتقارير، التي تحاول الترويج لأسلحة الجيش الاميركي، وهؤلاء يعلمون عدد الطائرات المسيرة(بدون طيار)، التي تمكن المقاومون من اسقاطها، سواء كان بالاسلحة الميدانية، او بالدخول على منظومتها الالكترونية وانزالها في مناطق كثيرة. ان الذين يبثون هكذا كلمات وقصص، يهبطون الى ادنى مستويات السذاجة الاعلامية، وفي مقطع آخر يتأكد ذلك، عندما يستند التقرير الى معلومات استخبارية اميركية، ويقول ان هذه الطائرات تمكنت في حادثين منفصلين استهداف قيادات كبيرة من المسلحين بعد معرفة السيارات التي يستقلونها وقتلهم في الحال. في حين يتساءل العقلاء، اذا علمت اميركا بوجود مثل هذه القيادات الكبيرة داخل سيارة، لماذا لاتحاول اعتقالهم. إن قراءة تفكيكية بسيطة لمثل هذا التناول الاعلامي، تؤكد خيبة الجيش الاميركي وهزيمة وسائله الدعائية، الا اننا يجب ان لاننسى الهدف الآخر، الذي يحاول تحقيقه مثل هذا الكلام والترويج ويتمثل بمحاولة إقناع الرأي العام، انهم لم يستهدفوا البيوت وحافلات النقل والأبرياء، الا استنادا لمعلومات مؤكدة، في حين ارتكبت هذه القوات آلاف الجرائم في القصف الجوي، وفي كل مرة، تقول البيانات الاميركية انها استهدفت المسلحين، وتنقل كاميرات التصوير جثث النساء والشيوخ والاطفال، والقصص الموثقة لا تعد ولا تحصى. |