طلبة الصفوف المنتهية: إكمال المنهج ومكان المركز الامتحاني أكبر همومنا   عدد القراء : 560   .


أخطاء ومشاكل عدة رافقت امتحانات الصفوف المنتهية في العام الماضي، أعني امتحانات الثالث متوسط والسادس الإعدادي في معظم محافظات القطر والتي ما زالت جراحها ومآسيها تطارد الطالب والعائلة على حد سواء ولا يتصور أحد منا إنها انتهت بانتهاء وقتها، بل ما زال بعض الطلبة يعاني منها وآخرون يتذكرون بمرارة بعد أن أثرت في حياتهم واختياراتهم الجامعية أو برسوبهم في نتيجة الامتحان بغير عدالة.......ز

البصائر/ قسم الأسرة

تخوف مبكر

الطالب(فيصل محسن) من الثالث متوسط يقول: لم يحالفني النجاح في العام الماضي في الامتحانات العامة بسبب الاضطراب الذي حصل في مكان الامتحان فاضطررت الى التغيب من امتحان واحد سبب رسوبي في الدور الثاني بسبب المشاكل نفسها، فقد وقع اختيار (التربية) على ان يكون امتحاننا خارج منطقتي(العامرية) حتى اضطر بعض زملائي للغياب من الامتحان بسبب خطورة الوضع الامني وتخوف عوائلنا من الموافقة على ذهابنا، وقد ذهب بعض زملائنا لتأدية الامتحان بصحبة عوائلهم او باقامة بعضهم في بيوت قريبة من أماكن المراكز الامتحانية لدى أقاربهم فلم تظهر نتائج جيدة، بل نجح بعضهم بمعدلات واطئة ما زالت تطاردهم حتى اليوم.

وماذا عن هذا العام؟

لا ادري تماماً فأنا مضطر هذا العام للامتحان في اي مكان بسبب ضياع العام الفائت مني وقد سمعنا من ادارة المدرسة ان التربية قد تقرر هذا العام ان يكون مكان الامتحان في احياء قريبة او ربما في مدرسة اخرى داخل منطقتنا وهذا يبعث على التفاؤل ان شاء الله، اما عن توفر الأجواء الدراسية فهذا يعود للكهرباء قلة المشاكل العامة التي نرجو الله تعالى ان لا تتضارب مع موعد الامتحان.

وأضافت الطالبة(رغد محسن) من السادس الاعدادي: نحن مشاكلنا في الامتحان في اماكن اخرى اقل لانها اصلاً غير معمول بها على الدوام، كما ان الاضطرابات الامنية والسيطرات الحكومية العسكرية لا توقفنا للسؤال مثل الذكور، ولهذا تبدو مشاكلنا اقل من هذا الجانب ولكنها اكبر من جانب اهمال وزراة التربية للكثير من خصوصية البنت في الدراسة، فقد قبلت في العام الماضي بعض زميلاتي في محافظات بعيدة فلم يوافق أولياء أمورهن على الدراسة هناك واضطررن للانتقال الى كليات اقل ولكنها قرب مناطق سكناهن فأتمنى كغيري من الطلاب ان تنظر الوزارة الى هذا الجانب المهم فتظهر نتائج القبول المركزي ملائمة لوضعية الطالبات.

لم نكمل المنهج

من منطقة أبي غريب كان لنا وقفة مع الطالب (محمد طارش) الذي قال: نحن اصلاً لم نكمل مناهج الدراسة لدينا بسبب النقص الحاصل في كوادر المدرسين للصف السادس الأدبي فوجهتنا ادارة المدرسة الى الاستعانة بعوائلنا او معارفنا من المدرسين او الخريجين لتدريسنا بقية الدروس التي لم نفلح في اكمالها في المدرسة،او بالدراسة في الاستعانة بالملازم المدرسية التي اشتريناها من المكتبات على امل ان تؤدي المطلوب وتوفر النقص الحاصل ، كما اننا قدمنا طلباًلادارة المدرسة في ان تخاطب (التربية) لمنع اداء امتحاناتنا في مناطق بعيدة عن أبي غريب، ونحن نفضل اداءها في الرمادي والفلوجة على اي مكان في بغداد بسبب عدم استقرار الوضع الامني فيها.

وماذا عن بقية الخدمات والأجواء الاخرى المتعلقة بالامتحان؟

نحن اصلاً مدرستنا بعيدة فنحن في اطراف ابي غريب وفي منطقة سكننا الكهرباء ضعيفة اصلاً والماء تارة ينقطع وتارة لا وكل هذا يؤثر في عملية تواصلنا مع الدراسة، ولكننا نأمل من الله تعالى وحده في ان نؤدي الامتحانات بسلام وأطمئنان.

وللطالب(عدنان عبد المجيد) مشاعر آخرى تجاه الامتحانات طرحها يقول:

انا في الحقيقة لا يهمني النجاح او الفشل كثيراً، فالثالث متوسط حيث ادرس ا

الآن غامض بالنسبة لي فلم انتظم في الدوام كثيراً بسبب عملي مع والدي في المحل ، كما ان المواجهات الاخيرة التي حصلت في منطقتنا بالرصافة بين قوات الحكومة وجيش المهدي سببت توقف الدوام لاكثر من شهر مما سبب لنا انقطاعاً عن المدرسة طيلة هذه الفترة لهذا لا ادري تماماً : هل ستكون اسماؤنا مرشحة لاداء الامتحان ام لا؟ ولا اعرف المكان الذي سيكون كما انني لم أراجع دروسي حتى الان لهذه الأسباب التي ذكرتها.

وخالفته الطالبة (خديجة علي) من الثالث متوسط قائلة:

نحن نتخوف من اضطراب المنطقة التي نسكنها في الرصافة مجدداً بالمواجهات المسلحة، كما حدث ذلك قبل ايام فأوقفت الدراسة، كما ان الوضع العام الذي نعيشه في طريقنا الى المدرسة وعودتنا الى البيت مليء وبالسيطرات الأمنية واحياناً أن مسلحين من الأهالي ومجرد رؤيتهم يثير فينا الخوف والفزع لهذا حقيقة فقد كرهت المدرسة والامتحانات وتمنيت توقفها لحين الهدوء الوضع فنحن في هذه الحالة لا ندري هل نقرأ ام لا، هل نتوقف عن المراجعة ام ندرس باندفاع؟

وأضافت: اننا في هذا العام لم نكمل المناهج المقررة لنا في مادة الانكليزي حيث اضطررت مدرسة المادة لأخذ اجازة امومة في الشهر الاخير قبل ان تكمل المنهج ولم تستطع الادارة توفير البديل ، كما ان مادة الرياضيات كانت منذ بداية العام الدراسي مضطربة بسبب تغير اكثر من مدرس او مدرسة لنا لهذا لم نفهم شيئاً من هذه المادة.

اما الطالب(احمد كريم) من مرحلة السادس الاعدادي فقال:

لقد نجح معظم زملائي في العام الماضي وانتقلوا للدراسة في أماكن اخرى أما انا فقد اضطررت مع عائلتي للسفر خارج العراق بسبب تهديد المليشيات في المنطقة التي كنت اسكنها ففاتت عليّ فرصة اداء الامتحان الماضي مع اني كنت متفوقاً، اما هذا العام فلم يكن اندفاعي للدراسة كالسابق بسبب التحاقي بالمدرسة متأخراً وقد فاتت علي الكثير من الدروس.

وماذا عن نظرتك للمستقبل بعد التخرج من الاعدادية؟

والله ما يعنيني اليوم اكثر من اي شيء آخر وهو النجاح فقط وحتى اذا كان ذلك بمعدلات واطئة فأنا ليس لي مهنة او عمل غير الدراسة، لهذا فأي كلية او معهد فيه ربما توفر لي عملاً او دخلاً اعين من خلاله عائلتي فما نراه في حياتنا اليومية من سوء الخدمات واضطراب الوضع الأمني لم يدفع اي منا للتفكير بمستقبل جيد على الاطلاق.

ولنا كلمة

ربما خرجت مشاكل ابنائنا الطلبة عن هذا الطرح قليلاً فأثرنا الاكتفاء بمن التقينا بهم، مستهدفين بذلك وضع مشاكلهم على طاولة من يهمه الأمر او من يريد ان يخدم بلده فعلاً من خلال توفير ولو بعض ما تحتاجه هذه الشريحة المهمة من ابناء مجتمعنا الذي يرزح تحت مشاكل كبرى تبدأ بالاحتلال و تنتهي بادارته التي زرعت المحاصصة وسوء التعامل حتى في المجال التربوي.