| طريف وظريف (الشاكرين) الاحتلال   عدد القراء : 262   .
جاسم الرصيف وبعد أن امتلأت جيوبهم، عن خواء في عهد (الدكتاتورية)، بأموال العراق المنهوبة في عهد الاحتلالين و(الثلاث ورقات)، وبعد أن اتسعت مقبرة شهداء (الديمقراطية العجب) لأكثر من مليون، وتبرعمت خيام المهاجرين والمهجرين الى اكثر من خمسة ملايين عربي عراقي في السنة السادسة للاحتلالين، وبعد ان صار (الأمن هشا) حسب من وظفهم مسامير اسناد لأحذية جنوده الغزاة، راحوا يستبدلون كلمات (شكر) قديمة للاحتلالين بمفردات (مكر) على لعبة حظ في سوق (لعل) و(عسى) يحصلون على مكان ما بعد رحيل (العم سام) و(الخال خام). (محمود المشهداني)، رئيس مجلس نواب (المبجلة كوندي)، وثق لنا مقولته الشهيرة في عالمي الشيزوفرينيا السياسية والاسلامية لمناسبة يوم دخول الغزاة بغداد. واصفا يوم التاسع من نيسان (2003) بأنه: (يوم اسود)، ورقع رياءه ورفعه الى درجة: (ولكن يمكن للعراقيين ان يحتفلوا به)، لئلا يزعل ولي النعمة نبي الأكاذيب الـ (935) في واشنطن ويحرد ظهيره المعمم (الخال خام) في طهران، موثقا في آن، عبر مقولته العتيدة تلك، أنه رئيس لمن ادمنوا نياب الكلاب البوليسية الامريكية التي تمنحهم بطاقات الدخول والخروج يوميا من والى كراسيهم في المراعي الخضراء منذ اكثر من خمس سنوات. وهذا (حميد مجيد موسى)، (الأمين) العام للحزب الشيوعي (العراقي) المدجن في معامل المخابرات المتعددة الجنسيات، يطلّق نظريات ماركس ولينين والرأسمالية والبروليتاريا وكومونات الرفاق السوفيتية والصينية ليعلن في المناسبة ذاتها ومن المراعي الخضراء أن الوضع في العراق: (عصيب) وان سر المصيبة، وهنا نكتة شيوعية سياسية، في: (رغبة القوى الأجنبية واخطاء بعض القوى السياسية العراقية) التي مهدت ورضيت بقرار مجلس الأمن (1483) الذي يوصف الاحتلال احتلالا مسؤولا عن البلد الذي احتله من دون شرعية دولية، ومن دون مسوغ اخلاقي. واذا كنا نفهم (القوى الأجنبية)، التي يحمل (حميد) جنسيتها ومازال وجهه مدموغا بغبار دباباتها الغازية، فالمتابع للأحداث في العراق قد يلتبس عليه فهم وصف (عراقية) التي ألحقها هذا بقوى ايرانية مثل حزب (الحكيم) وحزب (الدعوة)، وكلاهما رُمما في معامل (الثلاث ورقات) لتعليب الاسلام وتصديره بصيغة احتلالين امريكي وايراني في آن، كما قد يلحق وصف حميد بيشمركة (الطالباني) و(البرزاني) بأنها (عراقية) سوء فهم اعلامي بكل ما هو عراقي حقا، من حيث ان هؤلاء لا يمكن الا ان يكونوا تجار حروب محليين مع من يدفع اجورا اكبر في سلاحهم. ويضيف الشيوعي المعدل وراثيا الى طين صاحبه الاسلامي (المشهداني) بلة، لأنه يلوم مجلس الأمن الدولي في اصداره لقرار الاعتراف بأن العراق (بلد محتل)، ليتثبت لنا كعراقيين، وللعالم كله ان اتباع نبي الأكاذيب الـ (935) من اسلاميين وشيوعيين وبين بين يفهمون الأمور التي يعانيها العراقيون من جهة معاكساتها ومضاداتها فقط، على دلالة رفضهم تسمية العراق بلدا محتلا، ودلالة عد قوات الاحتلالين قوات (تحرير وهدايا عطايا من الله) - الذي يعرفونه هم ولانعرفه نحن - من (جلال الطالباني) نزولا الى اصغر مسمار. وظريف (حميد) أنه عندما سئل عن تأثير سنوات الاحتلالين في حزبه، اذ استعار من شيزوفرينيا صاحبه الاسلامي نتفة فقه في قوله: (سقوط النظام اطلق الحريات العامة في البلد، وتمكنت الأحزاب السياسية، ومنها الحزب الشيوعي، من ممارسة نشاطها العلني.. والاتصال بجمهورها). وكأن (الحريات العامة) التي قصدها هي مجرد حريات فرق الموت التي جلبوها معهم لتصفع العالم بمئات الألوف من الجثث المجهولة الهوية المعصوبة العينين المكتوفة اليدين وعليها آثار تعذيب ورصاص. وكأن (الحريات العامة) التي يفهمها هؤلاء، الذين ما انفكوا يضحكوننا على مأساتنا بهم، هي في نهب (250) مليار دولار من ثروات العراق خلال اقل من ست سنوات، و(الحريات العامة) هي إجبار الجماهير العراقية على تمضية ما لا يقل عن ثلثي ايامهم التي جايلت الاحتلالين في عطلة دموية مدفوعة الثمن من حياتهم وامانهم ولقمة عيشهم بلا ماء ولا كهرباء ولا وقود ولا ادوية على فرض تجوال بين فرض تجوال وآخر. وكأن (الحريات العامة) لا تحصل الا في بلد يعاني احتلالين. هكذا يفهم شيوعيو كوندي الحريات العامة. وهكذا يفهمها الاسلاميون من (آل البيتين والثلاث ورقات). (حميد) يقول في مستهل السنة السادسة من الاحتلالين، ولا تضحكوا رجاء: (شعارنا : لا للحرب ولا للدكتاتورية)، و(نحن حذرنا من المحاصصة)، ولكنه كان واحدا من الباصمين الباسمين (لبريمر) وهو يوقع على صك المحاصصة والتقسيم الطائفي والعرقي العنصري، يوم كانوا يظنون عن غباء تأريخي عجيب الا مقاومة عراقية ستلوي، كما تفعل الآن، آذانهم الكبيرة وانوفهم الطويلة، وتمسح بها كل شبر من العراق (العصيب) على كل غاز وكل إمعة. |