حتمية انتصار المنهج الرباني   عدد القراء : 1600   .

ان المتأمل لحقيقة الصراع الجاري في بلاد الرافدين بين الحق والباطل يرى فيه منهجين متقابلين: المنهج الرباني القويم ويشمل كل ماشرعه الله تعالى لتنظيم الحياة البشرية وهذا يتمثل في اصول الاعتقاد واصول الحكم واصول السلوك. والمنهج الجاهلي كان فيه عقيدة وشريعة ومعاملات واخلاق لكنها عقيدة باطلة صنمية وشريعة منحرفة ومعاملات ظالمة واخلاق يحكمها العرف والعادة وليس التعبد لله.
وان الله تبارك وتعالى تولى اعداد وامداد المنهج الرباني بعناية فإصطفى له خيرة ملائكته جبريل وميكال وملائكة بدر واصطفى له خيرة رسله محمداً(صلى الله عليه وسلم) واصطفى له خير كتاب وافضله واصطفى له دين الاسلام الذي لايقبل الله ديناً سواه.
والله تبارك وتعالى قد بين في كتابه الكريم الضعف الهائل للمنهج الجاهلي قال تعالى(مثل الذين اتخذوا من دون الله اولياء كمثل العنكبوت اتخذ بيتاً وان اوهن البيوت لبيت العنكبوت لو كانوا يعلمون). وقال تعالى( يا ايها الناس ضرب مثل فإستمعوا له. ان الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذباباً ولو اجتمعوا له وان يسلبهم الذباب شيئاً لايستنقذونه. ضعف الطالب والمطلوب).
وان الشيطان واولياء الشيطان هما مصدر اعداد وامداد لهذا المنهج فزاداه ضعفاً على ضعف قال تعالى(الم تر الى الذين نافقوا يقولون لإخوانهم الذين كفروا من اهل الكتاب لئن اخرجتم لنخرجن معكم ولا نطيع منكم احداً ابداًَ وان توسلتم لننصرنكم والله يشهد انهم لكاذبون. لئن اخرجوا لايخرجون معهم ولئن قوتلوا لاينصرونهم ولئن نصروهم ليولون الادبار ثم لاينصرون........ كمثل الذين من قبلهم قريباً ذاقوا وبال امرهم ولهم عذاب اليم).
فحتمية انتصار المنهج الرباني القويم على المنهج الجاهلي لاشك فيها اذا ما علمنا ان الله تعالى اصطفاه بميزات واجتباه بالرجال(هو اجتباكم) لإقامة الحق وزهق الباطل ولكن هذا الاجتباء له شروط وضوابط لابد منها فالايمان واقامة الصلاة وايتاء الزكاة وفعل الخير وعبادة الله والجهاد في سبيل الله والاعتصام بالله مولانا نعم المولى ونعم النصير كفيل بحل الصراع وتحقيق الامن والاستقرار.

                                                        عضو هيئة علماء المسلمين في العراق