زمن المقاومة/موفق محادين   عدد القراء : 285   .


بعد اشهر ترحل الادارة النازية عن البيت الابيض وتبقى المقاومة مستمرة ومتصاعدة في العراق وفلسطين ولبنان وافغانستان والصومال، ومن دون ان يتمكن تحالف احتكارات النفط والمجمع الصناعي العسكري في البنتاغون من ترجمة فوضى القتل الهدامة الى فواتير سياسية كبرى برسم التوظيف الاستراتيجي بين المتوسط وقلب العالم على طريق الحرير الجديد.

مليارات الدولارات، واقمار تجسس تعرف (دبة النملة) وتحالفات سوداء وجواسيس وقتلة مدربون من حليقي الرؤوس باشراف عصابة البلاك ووتر باسم مكافحة الارهاب.. والنتيجة اخفاق كامل الدسم وسنوات عجاف سالفة ومقبلة للنازية الامريكية واليهودية العالمية ومرتزقتها في كل مكان.

وابتداءً من العراق وحيث اعتقد كثيرون ان مجالس الصحوة العميلة قد استعادت تجربة العملاء الصغار في فيتنام, عادت المقاومة العراقية اقوى مما كانت عليه وارتفع المعدل اليومي للقتلى الامريكيين ومرتزقتهم، ويكفي ان نعرف حسب الصحف الامريكية نفسها ان عدد القتلى والجرحى في صفوف الاحتلال الامريكي تجاوز الثلاثين الفا ليس من بينهم قتلى البلاك ووتر (والقوات المتحالفة) بالاضافة الى 6 الاف حالة انتحار و 70 الف حالة فقدان سمع والى اصابة ثلث العاملين في الجيش الامريكي بامراض مختلفة.

ولم تكن استقالات الجنرالات الامريكيين المتوالية من فراغ بل تحت ضغط هذه الارقام والاكاذيب الاعلامية التي تتستر عليها والمخفي اعظم.

هذا عن العراق ومقاومته البطلة.. اما في فلسطين وبالاضافة لعملية الشهيد علاء ابو دهيم في قلب مطبخ القتلة التلموديين فقد اخفق العدو في اجتياح غزة ولم تعد الصواريخ التي تتساقط على سديروت وعسقلان من مقاتلي حماس والجهاد الاسلامي العابا نارية، بعد سقوط اكثر من صاروخ من نوع غراد وكاتيوشا.

وفي لبنان، وبالرغم من استعراض القوة في عرض البحر وطلعات الطيران الصهيوني وشبكات ابرامز والمخابرات الامريكية والحليفة، فاقصى ما تقوم به جماعة عوكر - قريطم والفريق الحكومي الدفاع بعد ان فقدت قدرتها على اطلاق اية مبادرة ولم يعد لديها سوى المال وفتوات الحارات المأجورة.

ويقف خلف هذا المشهد المقاوم, مشهد سياسي آخر يعرف كيف يتقدم ويتراجع على ايقاع بات درسا في لعبة السياسة واهم ما فيه رفع سعر الاغلاق في بورصة الشرق الاوسط حيث استقر هذا السعر عند قوى الممانعة عند المستويات الآتية:

1- في مواجهة محاولة تمزيق معسكر الممانعة, الاعتراف بوحدة شروط الممانعة في سلة واحدة.

2- خروج الاحتلال من العراق، وعدم المساس بسلاح حزب الله صمام امام لبنان الوطني المقاوم.. والاعتراف بالمشهد الفلسطيني الجديد وموقعه داخل معسكر الممانعة.. والاعتراف بدور دمشق الاقليمي وما يتضمنه من استعادة هضبة الجولان المحتلة.