| الفساد يخلق (جيش أشباح) في العراق   عدد القراء : 7358   . البصائر/ متابعة إخبارية.. تجتاج العراق موجة كبيرة من الفساد تهدد بإفشال مسعى الاحتلال انشاء قوات كبيرة من الجيش والشرطة تابعة له وإبقاء تجهيزاتها العسكرية ضعيفة، وهو ما يثير شكوكا ايضا في خطط واشنطن ولندن لتقليص عديد قواتهما في العراق وبحسب صحيفة(اندبندنت) فإن الجيش العراقي يعاني من ظاهرة (كتائب اشباح)، أي من كتائب لا وجود لها فعليا او ان عدد جنودها المعلن اكبر بكثير من الواقع، وهو ما يعني ان أجور عناصرها، تذهب إلى جيوب المسؤولين. ونقلت الصحيفة البريطانية عن عضو البرلمان العراقي محمود عثمان قوله (أنا اعرف وحدةعسكرية على الأقل، كان يجب أن يكون عددها 2200 عنصر، إلا أن العدد الحقيقي كان 300 رجل)، موضحا ان (الولايات المتحدة تتحدث عن وجود 150 ألف عراقي في القوات الأمنية، إلا أنني اشك بوجود أكثر من 40 ألفا). وأشار مسؤول عراقي رفيع إلى انه على الرغم من الإنفاق الكبير فإن الجيش والشرطة ضعيفا التجهيز. واوضح (أنفقت الحكومة المؤقتة 5,2 مليارات دولار على وزارتي الدفاع والداخلية خلال 6 اشهر، إلا أن هناك القليل مما يشير إلى ذلك)، مستشهدا بحادثة تم خلالها صرف أكثر من 300 مليون دولار لشراء 24 مروحية حربية ومعدات أخرى من بولندا، موضحا انه عندما فحص الخبراء العراقيون المروحيات وجدوا أن عمرها 28 سنة، بينما الشركة المصنعة أوصت بإتلافها بعد 25 سنة من وضعها في الخدمة، مشيرا إلى أن بغداد تحاول الآن استعادة أموالها. وبدأ الفساد، عندما بدأت قيادة السلطة المؤقتة التابعة للتحالف بقيادة الولايات المتحدة في العام 2003، بتعيين عراقيين، معظمهم لا يتمتع بالخبرة، في مراكز عليا في الوزارات العراقية. وأكد عثمان أن العراقيين لم يتصرفوا وحدهم. وقال(الاميركيون شركاء للعراقيين في كل هذا الفساد).. ويمكن تبين نتيجة الفشل في شراء أسلحة فاعلة في كل مراكز التفتيش التابعة للشرطة والجيش العراقيين، حيث يظهر العناصر وهم يحملون أسلحة (كلاشينكوف) قديمة، وتستخدم فرق نخبة الشرطة المفترضة شاحنات (بيك آب) قديمة وغير مدرعة، كما ان وزارة الداخلية لم تستطع مؤخرا تأمين 50 مسدسا لعناصر الحرس الرئاسي. ونتيجة للنقص في الأسلحة، فإن عناصر الجيش والشرطة اقل تسليحا من المقاومين، واصبح الجنود عرضة للهجمات بشكل مثير للشفقة. وقال سياسي عراقي (خلال العامين الماضيين، استطاع الناس في العراق جني المال بطريقة قد تدهش زعماء المخدرات الكولومبيين، ولحماية مبلغ المال الذي يجنونه، فإن هؤلاء الناس يقتلون بكل سهولة). في هذه الأثناء، اشتكى عراقي من انه ورث القليل من البنية التحتية، إلى حد انه يضطر إلى إحضار أكياس الشاي معه إلى مكتبه، حتى يستطيع تقديم الشاي إلى ضيوفه!!. وكانت الحكومة العراقية تأمل بالحصول على الأسلحة مجانا من الولايات المتحدة، إلا ان ذلك لم يحصل. وقال مسؤول عراقي (إن الاميركيين لا يثقون بجنودنا أو عناصر الشرطة، وهم يقولون إن الأسلحة قد تقع في أيدي المقاومة، لكني أقول لهم إن لدى المقاومة الآن أنواع الأسلحة ذاتها، فإذاً لماذا يريدون المزيد منها؟). |