هل الوقت مناسب لتجنيس التبعية (الإيرانية) وغيرها!!؟/إعداد/ علاء العباسي   عدد القراء : 871   .


الدوافع والغايات من وراء استصدار قانون تجنيس التبعيات في العراق

مباشرة ومن دون سابق انذ ار سارع سياسيو الاحتلال وعقب زيارة الرئيس الايراني (احمدي نجاد) باستصدار قانون تجنيس ما عرف (بالتبعية) والتركيز هنا على (بالتبعية الايرانية) الذين يمثلون  فئة قليلة قبل الاحتلال الامريكي ولكن بقدرة قادر وبعد الاحتلال وصلت اعدادهم الى مئات الآلاف بل وصلت الى حد المليون، ونذكر جميعاً ما كشف عنه رئيس لجنة هيئة النزاهة المطرود بعد (راضي الراضي) وهو (موسى فرج) عن الفساد المستشري في وزارة التجارة وكيف انها قدمت بطاقات تموينية لاشخاص غير عراقيين بالآلاف، فما لهذا الموضوع من اهمية خطيرة أوجدت الكثير من التساؤلات والاستفهامات الغامضة عن المغزى المقصود من وراء هذا القرار او القانون الذي عمد على استصداره سياسيو الاحتلال ذوو التوجهات الايرانية واليكم هذا التحقيق الذي انصب على كشف ابعاد واخطار هذا القانون..............

  

إرجاع الذاكرة قليلاً 

إبان احتلال العراق من قبل الادارة الامريكية وحلفائها ترك الباب مفتوحاً على مصراعيه عند الحدود مع ايران وخاصة ان ادارة الاحتلال الامريكي ووفق التقارير الاعلامية كانت عاقدة النية على احتلال العراق ارضا وشعبا بغض النظر عن الاكاذيب التي روجت لها قبل الاحتلال عن اسلحة دمار شامل وغيرها من الاباطيل والسؤال هنا، كيف تقوم الادارة الامريكية بهذه الخطوة ولم تضع ضمن استراتيجتها او تكتيكها الخطر الايراني القابع عند الحدود، وخاصة ان ايران لها مطامع توسعية منذ الازمنة الغابرة!؟

والحقيقة لا تحتاج الى مستوى عال من التفكير لان الاجابة تكمن في ما هو موجود على الارض تحالف شيطاني ايراني امريكي صهيوني لتدمير العراق ارضا وشعبا وهذا ما رآه كل عراقي بأم عينه.

فلا زالت الذاكرة العراقية تحتفظ بالكثير الكثير من التجاوزات من قبل سياسيي الاحتلال المرتبطين باجندة ايرانية توسعية فارواق الانتحابات المزورة المحملة بالأطنان والقادمة من الحدود العراقية الايرانية لا تنسى وسرقات النفط بل الاستحواذ على الآبار النفطية لم تعد خافية والاصرار على تطبيق اتفاقية الجزائر لترسيم الحدود بين العراق وايران في هذه الاوقات ايضاً وراءها ما وراءها اضف الى ذلك كله محاولات التضييق على العرب الاقحاح في جنوبنا العزيز من قبل مليشيات الاحزاب الموالية لايران وما يسمى بفيلق القدس والحرس الثوري الايراني.

فتعالوا معنا ولنبدأ من الحدود الايرانية صعوداً نحو البصرة ثم الناصرية ثم السماوة ثم النجف ثم كربلاء فبغداد وبعدها من الحدود الايرانية ثم العمارة ثم الكوت ثم ديالى فبغداد سنجد مفارز وسيطرات للاجهزة الحكومية الحالية التي غلبت عليها روح الطائفية المقيتة فالمجموعات هذه التي يفترض ان تفتش القادمين وتحتجز المتسللين والغرباء نجدها هي التي تسهل دخول الايرانيين سواء كانوا من المتسللين او من الاستخبارات او من الحرس الثوري او من قوة القدس او من مؤسسات ودوائر ايرانية.

فلن يتم احتجازهم اطلاقاً، لان هذه المفارز المنتشرة على الطرق الخارجية في المحافظات الجنوبية وخارجها حتى بغداد العاصمة وشمالها هي سيطرات ومفارز تابعة للمجلس الاعلى ومنظمة بدر وحزب الدعوة ومليشيات جيش المهدي وبالتالي هي احزاب ومنظمات ومليشيات ايرانية بلسان عراقي.

والادهى والامر من كل هذا ان بعض هذه التشكيلات والمجموعات تتحول الى دليل امام المتسلين الايرانيين لحين وصولهم الى اهدافهم داخل العراق وهناك من يحميهم حتى وان وصلوا الى اهدافهم.           

لماذا هذا التوقيت!؟

وضع العراق ونتيجة للاحتلال وضع لا يمكن لأي بلد من البلدان ان يحسده على ما هو عليه الا ان ايران الغائصة في المشروع الامريكي الصهيوني تحسد العراق على ما هو عليه لانها ترى في هذه المعاناة طوق النجاة لمشاريعها وهي فرصة تأريخية لا يمكن ان تعوض وكيف لا، وقد سمنت رجالاتها طيلة السنوات الماضية وعملت على تهيئتهم لمثل هكذا ظروف مؤاتية لها لتحقيق ما تبتغيه هذه الجارة السوء...

فما الذي يعنيه مقدم الرئيس الايراني الى العراق في وقت يدعي انه عدو الشيطان الاكبر (امريكا) ثم يقوم بالدخول الى المنطقة الخضراء التي يحرسها الامريكان وقبل ذلك كله تأمين الاجواء من قبل الاحتلال الامريكي لزيارة (نجاد) شيء لا يمكن ان يعقل لدى الذين يصدقون اكاذيب ايران بأن ليس لها اي دخل فيما يحصل للعراق على ايدي ادارة الاحتلال الامريكي وحلفائها، فهذه كلها سيناريوهات حيكت بطريقة متقنة في صالات هوليوود وطهران وطبقت على الارض العراقية.

ولكن هذه المسرحية فشلت وعرفت ابعادها في العراق، فمن خلال واقع الحال المرير الذي نعيشه والذي فرضه الاحتلالان الامريكي والايراني فالمحتلون الامريكان يدعون ويصرحون بانهم يحاربون ويعترضون على تصرفات ايران وانهم غير راضين عن تصرفات ايران وتدخلاتها في العراق وفي الوقت نفسه يدعمون الاحزاب التي تمول وتدار وتستلم التوجيهات اليومية من ايران ويطلق لها العنان في ان تقتل وتهجر وتكمم الافواه وتنشر الكراهية وتفتت البلد وتدمره بل ابعد من ذلك يقوم المحتلون الامريكان بالتعامل مع هذه الاحزاب وقياداتها المليشياوية ويستقبلون امام مرأى ومسمع العالم بأسره في البيت الاسود.

فادارة الاحتلال الامريكي تتكلم عن ايران بنفس المعادي الى حد النخاع، ثم بعد ذلك نجد كيف يجلسون مع الايرانيين ومع السفير الايراني في بغداد (كاظمي قمي) وهو ضابط في الحرس الثوري الايراني حسب التقارير الغربية والامريكية المنشورة. مفارقات عجيبة غريبة لا تستحي منها اكبر دولة في العالم.

وبالرجوع الى قانون (التبعية) ومحاولة تجنيس الايرانيين نجد انها ونظرا لما تقدم فرصة مؤاتية لايران ولأمريكا اللتين اتفقت مصلحتهما سوياً على تقسيم العراق ويكون ذلك بزيادة النسبة السكانية في الاقاليم المزعومة عبر عملية التجنيس للتبعية ليترتب على ذلك التسريع في الانفصال ومن ثم تفتيت العراق وتحويله الى دويلات صغيرة يسهل الانقضاض عليها ونهب خيراتها.

مراحل بلوغ الهدف

ان ادارة الاحتلال الامريكي وبشكل بسيط تسعى الى ان تبقى تغوص في بحر المكاسب التي مهدت لها الطريق في الحصول عليها ايران، فلا يمكن لادارة الاحتلال الامريكي ولو بأي حال من الاحوال ان تهدئ من اوضاع العراق وتجعلها تستقر وكل ذلك على حساب الدم العراقي.

ونستطيع ان نشخص الغباء الامريكي امام الخبث الايراني، فهل يعقل ان الممثلين الامريكان لا يعلمون بان ايران اسست جهازا سريا في العراق ليكون هو المحرك لقانون التجنيس والمسرع له والمشرف عليه حتى يحقق مبتغاه ولتسليط الاضواء اكثر فأكثر فقبل مدة وابان تسلم الحكومة الحالية حكومة الاحتلال الرابعة مقاليد السلطة بعد حكومة الجعفري شرع رجالات ايران في العراق من سياسيي الاحتلال الامريكي بالدفع لتكوين جهاز سري يوازي جهاز المخابرات الحالي الذي تشرف عليه ادارة الاحتلال الامريكي ولعلنا نذكر كيف ان (موفق الربيعي) مستشار الامن القومي في الحكومة الحالية منع من دخول بعض الغرف المخصصة لجهاز المخابرات، فاستشاط غضباً هذا الاخير الا ان خوفه من اسياده المحتلين جعله ينسى هذا الامر وكأنه لم يكن.

المهم تقول التقارير الاعلامية المتسربة من تقارير حكومة الاحتلال الرابعة ان وزير الداخلية الحالي (جواد البولاني) دعم (شيروان الوائلي) لتكوين جهاز سري والذي اصبح يتكون من آلاف المقاتلين والمنتسبين بعد ما كان اسمه (وزارة الامن الوطني) خصصت لها أربع غرف وعند تأسيسها لا يتجاوز عدد موظفيها (15) موظفاً فكيف اليوم اصبحت من اكبر الوزارات!!؟ مع العلم ان هذ الوزارة وجدت لارضاء حزب الدعوة ضمن منهج المحاصصة الطائفية المقيتة بقيادة العنزي فكيف اصبحت بهذا الحجم!؟ وتذهب بعض التقارير الى القول ان تمويلها كارثي يصل الى ارقام فلكية وكلها من ايران ومن جهات اخرى والهدف ان هذه الوزارة تقود المشروع الذي كشف ابعاده الخطيرة قانون التجنيس الحالي لهذا دربت ايران ومولت منتسبي هذه الوزارة ودست بينهم أعداداً كبيرة من الايرانيين الذين اصدروا لهم جوازات سفر عراقية، واصبحوا عراقيين كما ولهذا الجهاز واجب آخر هو التجسس على المواطنين خصوصاً وان له جناحاً نسائياً يقوم بزيارة العائلات العراقية المغلوب على امرها بحجة التبليغ الاسلامي والثقافي وبحجة الاستبيان وبحجة الندوات ودعم المرأة ولكن التقارير تصل الى ايران.

وأخيراً

يبقى السؤال الملح منذ البداية توقيت استصدار هذا القانون، لا يمكن لشخص ما ان يغالط نفسه ويقول نعم جاء في وقته ونحن نرى ان العراق كله مضطرب من شماله الى جنوبه وكيف ان العراق واهله يدورون في فلك المؤامرات والمكائد والفتن المظلمة وهم يبحثون عن طوق النجاة من كل هذه المآسي والمصائب فيأتي الاعوان والعملاء والطامعون لكي يزيدوا (الطين بلة) ويفاقموا الجراح بالتطبيل لمشاريع المحتلين والطامعين ولو كان هذا القانون ابيض نقياً ليس فيه تدليس ولا تلبيس لجاء في وقت يكون فيه العراق قادراً على تمييز الصالح من الطالح عندما يزال الغبش وينتهي الاحتلال ويعاد الحق الى نصابه.