ماهو الغرض من زيارة نجاد لبغداد؟/سرمد عبد الكريم   عدد القراء : 305   .


 

هرج و مرج هي صورة الوضع السياسي و الامني في بغداد، كنتيجة طبيعية لاحتلالين غاشمين، استمر الان قرابة نصف عقد وتبدو الصورة ضبابية جدا وغير واضحة المعالم.

ومن يحاول فك الطلاسم السرية في الصورة في هذا الوضع المتأزم كمثل طيار يحاول الهبوط بطائرته بجو ضبابي قد يكون مدى الرؤية فيه صفر كيلو متر...

لكن هناك ثلاث نقاط تبدو واضحة وسط هذه الفوضى، كأنها الضوء الكشاف الذي يستخدم بالمطارات لارشاد الطائرات الهابطة لتستدل على مدرج المطار، هذه النقاط هي، اولا الاحتلال الامريكي وثانيا الاحتلال المللي الايراني وثالثا المقاومة العراقية الباسلة...

وهذه محصلة هذه القوى الثلاثة تعبر عن مايسمى الوضع الامني والسياسي الذي تحاول حكومة الاحتلال دائما الدفع اعلاميا بتصوير الوضع بان الامور السياسية و الامنية ممتازة بينما حقائق الامور تشير بشكل واضح لانهيار واضح في كل المسارات...

وسط هذه الامواج المتلاطمة والانهيار الامني الواضح يقوم رئيس النظام الايراني نجاد بزيارة لبغداد، والامر يبدو للوهلة الاولى انها زيارة روتينية بروتوكولية ردا لزيارت قام بها رؤساء حكومات الاحتلال لطهران لتلقي الاوامر او تلقي التعليمات لدعم احتلال ايران للعراق وعلى كل الاصعدة العسكرية، المخابراتية، الاقتصادية.

لكن حقيقة هذه الزيارة تختلف هذه المرة فمؤسسات الارهاب المللي الايرانية (اطلاعات وفيلق قدس)، وصلت مرحلة متقدمة جدا بالسيطرة على مداخل العمل السياسي والعسكري والاقتصادي في العراق المحتل مستخدمة كافة الوسائل العسكرية والسياسية والاقتصادية المتاحة للتنفيذ.

ومن الواضح ان النظام الإيراني يستخدم العراق كنافذة للتملص والهرب من الضغط الدولي عليه نتيجة سياسات هذا النظام فيما يخص البرنامج النووي والتدخل في المنطقة (لبنان وفلسطين والخليج ومؤخرا السودان)، وذلك باثارة كل المصاعب والتهديدات المباشرة وغير المباشرة للضغط على قوات الاحتلال الامريكي مستخدمة العراق والشعب العراقي رهينة لتطلعاته المريضة، لايهمه ابدا عدد الضحايا في العراق الذي بلغ المليون حسب اخر التوقعات يتحمل نجاد وعصاباته القدر الاكبر منها.

لذلك نسأل لماذا يتم فرش السجاد الاحمر لقاتل العراقيين؟ سؤال نوجهه لكل العالم المتحضر ولقادته والامة العربية وللرئيس بوش الذي يتحمل مسؤولية مايجري في العراق اليوم.

ولغرض الوصول للاجوبة الصحيحة عليكم بالرجوع لتأريخ هذا الرجل وخلفيته الدموية وعلاقته بما حدث ويحدث في العراق والمنطقة...

ولاتوجد اسرار فكل شيء معروف ومعلن ابتداء من تعذيب وقتل الـ(1000) ايراني بمسدسه الذي يوصف صاحب الطلقة الـ(1000) وصولا لدوره المباشر في اثارة الفوضى والقتل مرورا بلبنان والبحرين وفلسطين...

فهل هناك من يريد ان يستقبل شخصاً يحمل هذه المواصفات؟