| آخر القول   عدد القراء : 833   .
في هذه الأيام ينطبق المثل القائل(شر البلية ما يضحك) على المواطن العراقي الذي يشاهد ويسمع بأم عينيه وصيوان اذنيه ما يفعله (قرقوزات) عملية الاحتلال السياسية، فما بين شد وجذب في مجلس نوابهم الهزيل، ينبري رئيسه في احدى الجلسات التي جرى فيها التصويت بالاجماع على قرار من القرارات (العويصة) ليقول:(ما شاء الله بستان نخيل) لأول واهله ظننت كل الظن ان هناك برنامجاً يعنى بالزراعة تعرضه قناة(العراقية) الحكومية لانني ومنذ وقت طويل لم اسمع احداً يتحدث عن النخيل والزراعة في العراق وخاصة في قناة(العراقية) الحكومية وهي في حقيقة الامر تبتعد في طرحها الاعلامي عن العراق واهله وكأنها تحاكي في طرحها هذا اعلام دولة جارة لم توفر نزراً يسيراً من حقدها الاسود على العراق والعراقيين الا وقذيفة ليصل الامر الى حد جلب مادة(الانسولين) الملوثة بفايروس الايدز وهذا دليل قاطع على ان تلك الدو لة الجارة تحبنا الى حد الجنون وبالعودة الى الزراعة عفواً الى مجلس النواب الحالي والعملية السياسية التي تمخض عنهما حكومة احتلال رابعة بوزارات بلا وزير وهذه سابقة تحسب لنا لاول مرة في تأريخ العالم الحاضر والقديم تتكون حكومة بلا وزراء وهذه تجربة قد تعمم من قبل ادارة الاحتلال الامريكية على بلدان المنطقة بلا استثناء وفق ما يسمى بمشروع الشرق الاوسط الكبير الذي تروج له الكوندا(ليزا) وهذه التجربة او المشروع لا يمكن ان يطبق الا اذا حصل كل بلد من البلدان على جرعات متفاوتة من الديمقراطية والحرية على شاكلة سجن ابي غريب ومجزرة حديثة وتدمير الفلوجة والزركة والسمرة وآل شنيتر والزنجيلي وتلقى الجثث في الشوارع وعليها آثار تعذيب واطلاقات في مناطق مختلفة من الجسد ويعتقل الرجال والشيوخ الكبار والاطفال والنساء ويزجون في سجون الاحتلال وحكوماته الضعيفة ليصل تعدادهم الى عشرات الالوف والافضل هناك ان يتلقوا صنوفاً متنوعة من العذاب والعقاب ليصل الامر الى حد الاغتصاب وامتهان الكرامة والاصابة بامراض منها(الجذام واللوكيميا). اضافة الى كل هذا التهجير وما ادراك ما التهجير!!؟ وان يصل عدد المهجرين والنازحين الى اكثر من اربعة ملايين ونصف المليون وان توضع حواجز خرسانية وجدران للفصل الطائفي في مناطق مختلفة من العراق كما هو الحاصل في العامرية والاعظمية وان يصل عدد القتلى الى ما يقارب المليون قتيل، عند ذاك سوف يطبق مشروع الشرق الاوسط الكبير وسوف تكون مجالس النواب في تلك البلدان بساتين النخيل و لكن -الخاوية على عروشها-وستتكون وزارات بلا وزراء وسيكون(الچايچي) في هذه الوزارة او تلك احرص من الوزير في الانضباط بالدوام ورعاية شؤون الموظفين والمراجعين لانه على الاقل يقدم خدمة.
مدير التحرير |